مساعدات أوروبا لفلسطين تضل طريقها   
الجمعة 1431/4/4 هـ - الموافق 19/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

مساعدات الاتحاد الأوروبي لم يكن لها تأثير على الفلسطينيين (رويترز)

نصح باحث بريطاني الدول الأوروبية بإعادة النظر في المعونات التي تقدمها لفلسطين, داعيا إلى إرسالها إلى المنظمات الجماهيرية هناك.

ودعا ريتشارد يونغ –مدير مركز فرايد للدراسات بالعاصمة الإسبانية مدريد- الداعمين الأوروبيين إلى انتزاع المعونات من أيدي من وصفهم بالنخبة العاجزة التي تتحكم في زمام الأمور في حركتي فتح وحماس.

وكتب في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية اليوم يقول إن الحاجة تقتضي مساعدة المجتمع الفلسطيني من أسفل السلم إلى أعلاه على تقبل الديمقراطية, وذلك عبر تحويل تلك المعونات إلى المنظمات التي تعمل وسط الجماهير.

وأضاف يونغ أن من شأن ذلك أن يمنح المواطنين إحساسا بالتملك وحافزا للتغلب على الحزبية كخطوة أولى ضرورية تسبق المفاوضات مع إسرائيل.

وقال إن على البارونة أشتون –مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي- أن تستغل زيارتها لقطاع غزة في إعادة التوازن لما سماه أسلوب التعامل الفاشل مع عملية سلام الشرق الأوسط "فإذا لم تفعل فإن زيارتها ستذهب سدى".

وقد دار جدل طويل إزاء عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على التأثير على إسرائيل. ففي العام الماضي جمّد الاتحاد الأوروبي مباحثات لترقية اتفاق الشراكة مع إسرائيل, وبدّل موقفه من قضايا تتعلق بوضع القدس وذلك بتبني توجه مؤيد لوجهة النظر الفلسطينية.

غير أن الرفض الإسرائيلي لوقف بناء المستوطنات يوحي بأن تلك الإجراءات من جانب الاتحاد الأوروبي لم يكن لها كبير أثر.

على أن التأثير الأوروبي يتجلى في الدعم المقدم من أجل بناء مؤسسات فلسطينية, فقد ظل الاتحاد الأوروبي هو الداعم الأكبر للأراضي المحتلة. حيث أغدق عليها مليارات اليوروات للمساعدة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية في طور نشأتها الأولى.

بيد أن من سوء الطالع أن الطريقة التي اتُّبِعت في توزيع تلك الأموال أدت إلى تضاؤل الرغبة في تحقيق الوحدة الفلسطينية, على حد تعبير الكاتب.

ومضى إلى القول إنه منذ فوز حركة حماس بالانتخابات قبل أربعة أعوام والمساعدات الأوروبية إلى الأراضي المحتلة زادت بصورة مفاجئة ومثيرة.

ولما كان الاتحاد الأوروبي يرفض التعامل مع حماس التي تقتصر سيطرتها على قطاع غزة, فإن تلك الأموال تمر عبر مؤسسات التي تقع تحت نفوذ حركة فتح بالضفة الغربية.

واعتبر الباحث البريطاني أن الاتحاد الأوروبي كان يعقد الآمال على رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الذي يلوّح باحتمال عدم خوضه لانتخابات الإعادة المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة