الوفد والناصري يقرران مقاطعة الإعادة   
الجمعة 1431/12/27 هـ - الموافق 3/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:53 (مكة المكرمة)، 21:53 (غرينتش)
أقر حزب الوفد نهائيا الخميس مقاطعة الجولة الثانية من الانتخابات التي تجري الأحد المقبل احتجاجا على ما يقول إنه تزوير واسع النطاق شاب الجولة الأولى، كما قرر الحزب الناصري الانسحاب من هذا الجولة وأدان ما سماه تزوير الانتخابات.

وقال رئيس حزب الوفد السيد البدوي شحاتة للصحفيين بعد اجتماع للمكتب التنفيذي للحزب إن المكتب وافق على قرار الهيئة العليا بمقاطعة الجولة الثانية من انتخابات مجلس الشعب بأغلبية 13 عضوا ضد عضو واحد.
 
وكان مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد أكد قبل ذلك أن رئيس الحزب السيد البدوي عقد اجتماعا مع قياديي الحزب لاتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة أو الانسحاب، وذلك بعد حدوث انشقاقات ضخمة تطورت إلى مظاهرات وتطورت المظاهرات إلى مواجهات عنيفة داخل مقر الحزب.
 
وأضاف أن مصادر بحزب الوفد ذكرت أن الحزب قد يتراجع عن قرار الانسحاب، وذلك تحت تأثير المعارضين والمؤيدين للانسحاب وتحت تأثير آخر هو أن قرار الانسحاب يعود للجمعية العمومية وليس للهيئة العليا للحزب، مشيرا إلى أن الجمعية العمومية بحاجة لعدة أيام كي تجتمع، وهذا ما لا يتاح لها قبل يوم الإعادة.
 
في هذه الأثناء ذكر حزب الوفد اليوم أنه سيتخلى عن المقعدين اللذين فاز بهما في الجولة الأولى من الانتخابات التي يصف نتائجها بأنها مزورة.
 
ونقلت رويترز عن وفيق الغيطاني المنسق العام رئيس غرفة عمليات الانتخابات بالحزب قوله "قاطعنا الانتخابات ولن نشارك في الإعادة، والمرشحان اللذان فازا يجب أن يتركا الحزب ويصبحا مستقلين إذا كانا يريدان البقاء في البرلمان".

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن حزب التجمع أعلن الاستمرار في المشاركة في جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب عقب اجتماع مشترك طارئ للمكتب السياسي والأمانة المركزية للحزب. ووفقا لمصادر بالحزب شهد الاجتماع اتجاها قويا بإدانة ما وصفوه بأعمال التزوير والبلطجة لصالح مرشحي الحزب الوطني.

وكان الحزب الناصري المعارض قد أعلن انسحابه من الجولة الثانية من الانتخابات.

وعقد الحزب اجتماعا تدارس فيه مطالب عدة باستقالة أعضاء الحزب في مجلس الشورى. وكان الحزب خسر جميع فرص الحصول على أي تمثيل في البرلمان المقبل بعد فشله في الحصول على أي مقعد.
 
بديع: قرار الانسحاب اتخذ بعد مراجعة مجلس شورى الجماعة (الأوروبية)
انسحاب وأحكام
من حهة أخرى قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع إن الجماعة قررت الانسحاب من جولة الإعادة المقررة الأحد المقبل.
 
وأشار بديع إلى أن قرار الانسحاب اتخذ بعد مراجعة مجلس شورى الجماعة الذي قرر مقاطعة انتخابات الإعادة أصلا كخطوة احتجاجية على ما حدث في الجولة الأولى.
 
ويرى مراقبون أن انسحاب الإخوان، وهي أكبر جماعة معارضة في مصر، إضافة إلى انسحاب حزب الوفد يضع النظام المصري أمام أزمة سياسية تتعلق بشرعية الانتخابات. لكن الحزب الوطني الحاكم نقل الكرة إلى ملعب المعارضة وتنصل من المسؤولية عن فشلها، وفق تعبيره في الجولة الأولى.
 
وقد قضت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة الخميس بوقف إعلان النتائج في سبع دوائر انتخابية، هي "حدائق القبة" و"الدقي والعجوزة" و"الهرم والعمرانية" و"كرداسة" و"مزغونة" و"الجمالية" والدائرة الثالثة بمدينة السادس من أكتوبر، وذلك لعدم تنفيذ اللجنة العليا للانتخابات نص الأحكام الصادرة بإدراج أسماء المرشحين المستبعدين من القوائم رغم صدور أحكام قضائية لصالحهم.
 
هيمنة الوطني
يشار إلى أنه في الجولة الأولى فاز ثلاثة مرشحين من ثلاثة أحزاب معارضة بمقعد لكل منهم وفاز عدد من المستقلين, وهو ما يجعل الحزب الوطني مهيمنا على المجلس الجديد بنسبة تزيد على 96% من المقاعد, حسب محللين.
 
وتعليقا على ذلك, قال الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف إن "القضية ليست قضية برلمان بدون معارضة، ولكن قضية برلمان يعبر تعبيرا صحيحا وحقيقيا عن إرادة الناخبين واختياراتهم".
 
وينفي الحزب الوطني أي ادعاءات بعدم نزاهة الانتخابات الأخيرة. وفي هذا السياق, قال أمين تنظيم الحزب الوطني أحمد عز إن الحزب "أسقط التنظيم غير الشرعي (الإخوان المسلمون) بحسن قراءته للدوائر الانتخابية وبأسلوب مبتكر للدوائر المفتوحة".

وقال عز في مؤتمر صحفي عقب اجتماع هيئة مكتب الحزب الوطني إن "نتائج استطلاعات الرأي أفصحت مقدما عن فوز مرشحي الوطني، وتكتيل الأصوات سلاحنا في الفوز في انتخابات الإعادة".

وأشار عز إلى أن الحزب دفع في هذه الانتخابات باثنين من مرشحيه للمنافسة على نفس المقعد في بعض الدوائر وبثلاثة وأربعة مرشحين في دوائر أخرى.
 
المعارضة تقول إن الانتخابات شابتها عمليات تزوير وتجاوزات (الفرنسية)
احتجاج قضائي
وفي سياق ذي صلة, قرر القاضي أيمن الورداني نائب رئيس محكمة الاستئناف الانسحاب من مراقبة انتخابات الجولة المقبلة، "وذلك نظرا للانتهاكات التي ارتكبت في الجولة الأولى ولم تتدخل الشرطة لمنعها", حسب قوله وعدم قدرته على التصدي لها.
 
كما أكد الورداني تنازله عن أي مستحقات له لقاء مشاركته في الانتخابات. وكانت تقارير صحفية قد نشرت شهادة القاضي وليد الشافعي المشارك في الإشراف على الانتخابات في دائرة البدرشين الذي قال في مذكرة رسمية لرئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي عبد العزيز عمر أكد فيها أنه شهد بنفسه عملية تسويد لأصوات الناخبين.
 
وفي مقابل ذلك, تقول اللجنة العليا للانتخابات إن العملية الانتخابية كانت في مجملها نزيهة وإنها شهدت تجاوزات يجري التحقيق فيها, لكن منظمات حقوق الإنسان قالت إن تجاوزات واسعة وقعت وشملت الاقتراع نيابة عن ناخبين غائبين وترهيب مؤيدي مرشحين معارضين والتعدي عليهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة