عرفات تحت الاختبار الأميركي   
الأحد 13/11/1422 هـ - الموافق 27/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القدس – إلياس زنانيري
أكثر ما لفت انتباه الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم كان قرار الإدارة الأميركية الذي تجري بلورته حاليا والخاص بتشديد اللهجة بحق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل اتخاذ موقف جذري تجاه السلطة الفلسطينية.

فرصة جديدة
صحيفة يديعوت أحرونوت قالت إن الرئيس عرفات حصل على فرصة جديدة بعد أن نجح وزير الخارجية الأميركي كولن باول في إقناع الرئيس بوش بعدم الأخذ برأي كل من دونالد رمسفيلد وديك تشيني اللذين طالبا بقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية فورا.


عرفات زعيم المافيا الإيطالية والعقيدين جبريل الرجوب ومحمد دحلان مساعدا الزعيم, أما شارون فهو الدب الحنون

زيني -معاريف

أما صحيفة معاريف فقد نقلت عن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني وصفه الرئيس عرفات بأنه زعيم المافيا الإيطالية، ووصفه العقيدين جبريل الرجوب ومحمد دحلان رئيس جهازي الأمن الوقائي في الضفة الغربية وقطاع غزة بأنهما كبار مساعدي زعيم المافيا وأنهما يقضيان وقتيهما في إحصاء البنادق الآلية التي بحوزتهما وعدد القتلى الذين يسقطون يوميا. أما شارون فقد وصفه زيني بالدب الحنون (وهو أيضا لقب مستعار من عالم المافيا الإيطالية)، وتجدر الإشارة إلى أن زيني إيطالي الأصل.

واهتمت صحيفة معاريف كذلك بتصريحات الرئيس عرفات التي أدلى بها في حديث مع قناة الجزيرة الفضائية التي رتبت لقاء بين أميركيين وعرب. ومما جاء في هذه التصريحات مخاطبا بها الأميركيين: ألم يشن جورج واشنطن حربا دون هوادة استخدم فيها كل الأسلحة التي كانت بحوزته ضد الاحتلال البريطاني حتى انتصر وأنشأ الولايات المتحدة الأميركية؟ لا تحكموا علينا بما يقوله الإسرائيليون عنا.

وأضاف: نحن اليوم الشعب الوحيد في العالم الذي لا يزال يعيش تحت الاحتلال ويستخدم محتلوه ضده كل الأسلحة المحرمة دوليا كاليورانيوم.

وقارنت الصحيفة بين تصريحات الرئيس عرفات عبر قناة الجزيرة وبين الكلمة التي ألقاها يوم السبت في مهرجان تضامني جرى في باحة محافظة رام الله حيث مكتبه وهتف فيها "للقدس ماشيين، شهداء بالملايين" داعيا الله أن ينعم عليه بالشهادة من أجل القدس.

وعن العملية المسلحة التي جرت في تل أبيب يوم الجمعة قالت معاريف: إن الهدف كما يبدو كان تفجير العبوة الناسفة وإطلاق النار في كل الاتجاهات، لكن بندقية الكلاشنكوف التي كانت بحوزة أحد الشابين الفلسطينيين اللذين نفذا العملية تعطلت فلم يكن من صديقه سوى أن فجر نفسه وسط تجمع من الناس في حين أصيب الثاني بأذنيه فألقى بكيس البندقية جانبا ولاذ بالفرار وجرى اعتقاله فيما بعد.

قائمة الإرهاب

إدارة الرئيس بوش تخطط للإعلان عن الفصيل التابع لحركة فتح والمعروف باسم كتائب شهداء الأقصى تنظيما إرهابيا

هآرتس

قالت صحيفة هآرتس نقلا عن مصادر حكومية رفيعة في إسرائيل إن إدارة الرئيس بوش تخطط للإعلان عن الفصيل التابع لحركة فتح والمعروف باسم كتائب شهداء الأقصى تنظيما إرهابيا. ونقلت عن هذه المصادر قولها استنادا إلى معلومات وردت من واشنطن إن قرار وضع هذا الفصيل الفتحاوي على القائمة السوداء سيتم قبل الزيارة المقرر أن يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الولايات المتحدة في السابع من الشهر القادم حيث يلتقي فيها الرئيس جورج بوش في البيت الأبيض. وأضافت هذه المصادر أنه إذا لم تغير السلطة الوطنية الفلسطينية من موقفها فإن الحرس الرئاسي المعروف باسم قوات الـ17 سيتم إدراجه أيضا على القائمة السوداء.

رفع الحصانة

المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية عقد العزم على المطالبة برفع الحصانة البرلمانية عن الوزير طريف تمهيدا لتقديمه إلى المحاكمة بتهمة تلقي رشى وإساءة التصرف

هآرتس

على الصعيد المحلي أفردت هآرتس تقريرا عن الخطوات التي تنوي السلطات القضائية الإسرائيلية اتخاذها بحق صالح طريف الوزير العربي الأول منذ قيام الدولة العبرية والذي يشغل في حكومة شارون منصب وزير شؤون عرب الداخل. وجاء في التفاصيل أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية عقد العزم على المطالبة برفع الحصانة البرلمانية عن الوزير طريف تمهيدا لتقديمه إلى المحاكمة بتهمة تلقي رشى وإساءة التصرف. ويواجه الوزير طريف تهمة القيام بدور الوسيط بين رجل أعمال فلسطيني يدعى حسني بدران ومسؤول شعبة التسجيل في وزارة الداخلية الإسرائيلية كي يوافق الأخير على منح بدران صفة المقيم الدائم في إسرائيل (بمعنى الحصول على بطاقة هوية إسرائيلية زرقاء اللون تخوله التنقل بين الضفة الغربية وإسرائيل دون الحاجة إلى أي إذن خاص). وسيرد في لائحة الاتهام التي يجري إعدادها أن الوزير طريف حمل مظروفا فيه بضعة آلاف من الدولارات من بدران إلى المسؤول الإسرائيلي. يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت بدران بسبب هذه التهمة في شهر يونيو/حزيران الماضي، وذكرت الصحيفة أن كلا من طريف وبدران نفيا التهمة وكذلك الأمر بالنسبة للمسؤول الإسرائيلي الذي أنكر التهمة أولا ثم تراجع واعترف بما نسب إليه بعد أن سقط في اختبار آلة فحص الكذب.

الكذبة الكبرى
وفي التعليق كتب تسفي بارئيل في هآرتس يعلق على قرار المكتب الصحفي الحكومي الإسرائيلي عدم منح الصحفيين الفلسطينيين بطاقات صحفية رسمية صادرة عنه فقال: إن منح البطاقة الصحفية الصادرة عن المكتب الحكومي لا يحول صحفيا سيئا إلى آخر جيد ولن يجعل من صحفي معاد لإسرائيل صحفيا صهيونيا. إن غالبية الصحفيين الذين سببوا أضرارا في العلاقات العامة لإسرائيل كانوا من حملة البطاقات الصحفية الصادرة عن المكتب الصحفي الحكومي.


ما يعسر فهمه ليس قرار عدم منح البطاقات الصحفية للفلسطينيين بل مصدر الحكمة الكامنة وراء هذا القرار البارع

هآرتس

وأضاف الكاتب: إن الذريعة التي لجأت إليها إسرائيل وهي عدم منح البطاقات إلى أعداء هي كذبة كبرى، فالصحفيون من قناة الجزيرة الفضائية التي تتخذ من قطر مقرا لها ومن محطة إم بي سي التي يملكها سعوديون ومن قناة أبو ظبي الفضائية وغيرها يقومون بأعمالهم بحرية بفضل البطاقات الصحفية، ولو أن صحفيا إيرانيا وصل إلى إسرائيل لكان حصل ليس فقط على البطاقة وإنما على برنامج حافل للقيام بجولة في ربوع البلاد وإجراء لقاء مطول مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية على اعتبار أن من المهم أن يتم الاستماع إلى وجهة نظر إسرائيل في إيران ولكن بالنسبة للفلسطينيين فإنه من الأفضل ألا يسمعوا ما تقوله إسرائيل.

وقلل بارئيل من أهمية قرار سحب البطاقات الصحفية من الصحفيين الفلسطينيين قائلا إن هذه الخطوة تشبه سحب بطاقة عضوية فرد ما في نادي الأسواق العامة. فالمعلومات تصل إلى وجهتها في كل الأحوال مع فارق واحد وهو أنها ستكتب بقلم غاضب.

وقال الكاتب: ما يعسر فهمه ليس قرار عدم منح البطاقات الصحفية للفلسطينيين بل مصدر الحكمة الكامنة وراء هذا القرار البارع. وإذا ما قرر الصحفيون الفلسطينيون والإسرائيليون والأجانب العمل دون بطاقات صحفية، تماما كما يكتب كاتب دون أن يحمل بطاقة كاتب، فإن على إسرائيل حينها أن تبحث عن طريق آخر لتعقيد الأمور على الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة