كوريا تدرس تقييد بعثاتها التنصيرية   
الخميس 6/9/1430 هـ - الموافق 27/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)
كوريون اختطفوا من قبل طالبان ثم إطلاق سراحهم في أغسطس/آب 2007 (رويترز)
 
تدرس كوريا الجنوبية اتخاذ إجراءات لتقييد أنشطة بعثاتها التنصيرية بعد طرد العشرات من الدول الإسلامية بسبب أنشطتهم. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في سول إن الوزارة تدرس تنظيم الرحلات الخارجية لمن وصفتهم بالمنتهكين المحتملين للقوانين المحلية للدول الأجنبية.
 
وأوضح المتحدث مون تاي يونغ أن إجراء الحكومة الكورية هذا يأتي بعد تجاهل مناشدتها وتحذيراتها لوكالات البعثات التنصيرية، حيث تجرم قوانين دول إسلامية محاولات تنصير المسلمين.
 
وأشار المتحدث إلى أنه منذ يوليو/تموز الماضي اعتقل عشرات الكوريين الجنوبيين بتهم التنصير في إيران والأردن واليمن ودول أخرى، ثم أبعدوا عن تلك البلدان.
 
ونقلت وكالة يونهاب الكورية للأنباء عن مصادر دبلوماسية قولها إن مجموعة من أربعة كوريين وعائلاتهم طردوا من إيران مطلع هذا الشهر، وأشارت إلى أن طهران اشتكت إلى سول من أنها أبعدت نفس المجموعة العام الماضي للسبب ذاته.
 
وذكرت صحيفة تشوسن إيلبو الكورية أن أكثر من ثمانين عضوا في بعثات تنصيرية طردوا من دول إسلامية خلال الشهرين الماضيين.
 
جثة كوري جنوبي قتل في هجوم باليمن
(الفرنسية-أرشيف)
مخاوف الهجمات
وتتخوف الحكومة الكورية من أن تثير أنشطة البعثات التنصيرية "هجمات إرهابية" لا تستهدف أعضاء تلك البعثات فحسب ولكن قد تستهدف سياحا أو رجال أعمال كوريين، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الخارجية الكورية طلب عدم نشر اسمه.
 
وفي هذا السياق أشارت صحيفة (كوريا هيرلد) إلى أن الأردن حذر مؤخرا سول من هجمات محتملة تستهدف بعثاتها التنصيرية.
 
تجدر الإشارة إلى أن حركة طالبان اختطفت عام 2007 في أفغانستان 23 كوريا جنوبيا مسيحيا يعملون في مؤسسات إغاثة، قتلت اثنين منهم ، لكنها أطلقت سراح البقية بعد صفقة بين حكومة سول والخاطفين.
 
وفي مارس/آذار الماضي قتل أربعة كوريين في هجوم انتحاري استهدف موقعا سياحيا في اليمن، حيث تبنى بيان منسوب للقاعدة الهجوم.
 
كما قتلت متطوعة كورية بعد اختطافها في اليمن في يونيو/حزيران الماضي، لكن ليس معروفا ما إن كان الضحايا الكوريون في اليمن على علاقة بالبعثات التنصيرية.
 
وتأتي كوريا الجنوبية بعد الولايات المتحدة مباشرة في عدد أفراد البعثات التنصيرية البالغ عددهم 17 ألفا في 17 بلدا وفق وكالة يونهاب للأنباء، حيث يبلغ عدد السكان المسيحيين في كوريا الجنوبية 13.7 مليون نسمة (8.6 ملايين بروتستانتي و5.1 ملايين كاثوليكي)، إضافة لعشرة ملايين بوذي.
 
وتستطيع حكومة سول تقييد سفر مواطنيها إلى الخارج في حال تعرضهم للتحقيق الجنائي أو بسبب مخاوف من احتمال إلحاقهم الضرر بالمصالح الوطنية أو السلامة العامة. لكن المجتمع المدني وجماعات مسيحية تعتبر أي قيود تفرضها الحكومة انتهاكا لحقوق حرية السفر والمعتقد الديني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة