الحكم بإعدام ثلاثة إسلاميين في باكستان   
الاثنين 1424/5/2 هـ - الموافق 30/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القاضي فيروز لدى مغادرته المحكمة بعد النطق بالحكم (الفرنسية)
قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن محكمة باكستانية مختصة بقضايا الإرهاب أصدرت حكما بالإعدام على ثلاثة إسلاميين بتهمة تخطيطهم لهجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة وتسببهم بمقتل 11 مهندسا بحريا فرنسيا.

وأشار المراسل إلى أن المراقبين يرون أن هناك مغزى سياسيا لهذه الأحكام التي تتزامن مع الزيارة التي يقوم بها الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى الولايات المتحدة الأميركية وينتظر أن يصل إلى العاصمة الفرنسية غدا.

ويرجح المراقبون أن الغاية السياسية من هذه الأحكام تتمثل بإظهار مشرف أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في الحرب التي تقودها على ما تسميه الإرهاب.

وأوضح المراسل أن قرار المحكمة قوبل بالصمت من قبل الشارع الباكستاني، لكنه لفت إلى وجود توقع لدى الشارع الباكستاني بشأن إمكانية لجوء الأحزاب المحظورة والتي توصف بالتشدد للقيام بعمل انتقامي من الحكومة الباكستانية.

وقال القاضي فيروز محمود عند النطق بالحكم "في ضوء الأدلة التي عرضت وإفادات 42 شاهدا فقد ثبتت إدانة آصف ظاهر ومحمد بشير حضوريا ومحمد سهيل غيابيا وحكم عليهم بالإعدام لارتكابهم القتل بالمتفجرات والإرهاب". وكان ظاهر وبشير حاضران عند تلاوة الحكم وبقيا هادئين ولم يعبرا عن أي رد فعل.

وقال المدعي العام إن الثلاثة هم ضمن مجموعة من سبعة أشخاص خططوا للهجوم الذي نفذه انتحاري قاد سيارة مفخخة واخترق حافلة تحمل مهندسين فرنسيين كانوا يساهمون في بناء أول غواصة باكستانية. وقتل في الحادث أيضا باكستانيان.

وادعى ظاهر أنه ينتمي لجماعة الحركة الإسلامية، في حين قال بشير أنه أحد أعضاء حركة المجاهدين المناوئة للوجود الهندي في كشمير. وقد برأت المحكمة في وقت سابق ثلاثة متهمين من هذه الحادثة في حين مازالت الشرطة الباكستانية تبحث عن ثلاثة آخرين غير قادرة على تحديد هوياتهم.

وعبر المدعي العام عن ارتياحه للحكم وقال إن الحادث "الذي ارتكب ضد مهندسين فرنسيين كانوا يعملون لخدمة المصالح الباكستانية" كان أحد الهجمات الانتحارية الأكثر ترويعا في باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة