العنف يتصاعد بضواحي باريس والحكومة تعد بفرض النظام   
الجمعة 1426/10/3 هـ - الموافق 4/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:25 (مكة المكرمة)، 2:25 (غرينتش)

أنباء عن تعرض رجال الإطفاء لإطلاق نيران (الفرنسية)

اندلعت موجة جديدة من أعمال العنف في الضواحي المحيطة بالعاصمة الفرنسية التي يقطن معظمها مهاجرون من ذوي أصول أفريقية ومسلمون. وأشارت مصادر أمنية إلى اندلاع مصادمات بين الشرطة ومجموعات من الشباب الملثمين والمسلحين، بالحجارة والزجاجات الحارقة في منطقة سين سان دونيس شمال باريس.

وقال متحدث باسم الشرطة إنه تم حرق نحو 50 سيارة مساء أمس الخميس، في هذه المنطقة التي تشهد أسوأ المواجهات الجارية منذ نحو أسبوع في تسع من الضواحي شمال العاصمة وشرقها.

وتحدثت أجهزة الأمن عن تعرض قوات مكافحة الشغب وفرق الإطفاء لإطلاق رصاص في سين سان دنيس. وقال مسؤولون محليون إن من بين المباني التي أشعلت بها النيران مدرسة ابتدائية ومتجرا لبيع السيارات ومركزا للتسوق.

كما اتسع نطاق العنف إلى خارج هذه الأحياء الفقيرة، بينما دعا إمام مسجد باريس في خطبة العيد أمس إلى التهدئة. وأثناء زيارة خاصة للعاصمة, قال رئيس السنغال عبد الله واد إنه يجب وضع حد لما وصفه بالمناطق المنعزلة داعيا إلى دمج المهاجرين بالمجتمع الفرنسي.

الحكومة قالت إن الأولوية لفرض النظام (الفرنسية)

تحرك الحكومة
أما الحكومة الفرنسية فقد عقدت اجتماعا طارئا أمس لبحث مواجهة الموقف، والتقى رئيسها دومينيك دوفيلبان أيضا بعدد من المسؤولين المحليين بالأحياء التي تشهد المواجهات.

 وبدا أن دوفيلبان ووزير داخليته نيكولا ساركوزي قررا طرح خلافاتهما جانبا، ليعلنا أمام مجلس الشيوخ أن إعادة النظام وفرض القانون تمثل الأولوية المطلقة بالنسبة لهما.

وألقى الرجلان باللوم على ما وصفاه بشبكات الجريمة وتجار المخدرات في هذه المواجهات، واعتبرا أن من سمياها "العصابات" تروّع السكان لإبقاء الشرطة خارج الأحياء الفقيرة.

وقال ساركوزي إنه تم حتى الآن اعتقال 143 شخصا بينما أكد معارضوه أن تصريحاته التي هاجم فيها من وصفهم بـ "الحثالة" قد أججت مشاعر الغضب بهذه الأحياء. كما انتقد مسؤولون محليون ما وصفوه بتردد الحكومة في احتواء هذه الأحداث، وحذروا من اندلاع عنف بمناطق باريسية أخرى.

تأتي تلك الاضطرابات رغم الحملة الصارمة التي يقوم بها وزير الداخلية لمكافحة الجريمة والتي بدأها عام 2002. وأثار منهجه المتمثل باتخاذ إجراءات صارمة ضد أعمال الشغب واقتراحات للنهوض بالأقليات والمساعدة في تمويل المساجد، انتقادات من خصومه بالحكومة والذين يتهمونه بإذكاء التطرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة