حرب وشيكة وحتمية بين إسرائيل وحزب الله   
الجمعة 11/10/1427 هـ - الموافق 3/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة, ففي حين حذرت إحداها من حرب وشيكة بين إسرائيل وحزب الله, دقت أخرى ناقوس خطر تفشي الأمراض النفسية في العراق, وأوردت ثالثة نتائج استطلاع للرأي يظهر أن غالبية سكان الدول الحليفة للولايات المتحدة يعتبرونها تهديدا للسلم العالمي.

"
نشوب الحرب بين حزب الله وإسرائيل أصبح حتميا ولم يعد هناك أي سبيل لتفاديه, وسببه هو استحالة قبول إسرائيل بأن يعيد حزب الله بناء منطقته المحصنة في جنوب لبنان
"
كيغان/ديلي تلغراف

حرب جديدة
تحت عنوان "لماذا ستدخل إسرائيل حربا جديدة قريبا" كتب جون كيغان تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف قال فيه إن حربا جديدة ستشن قريبا في الشرق الأوسط, وستكون هذه المرة تجددا للصراع بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله في لبنان.

وأكد كيغان أن هذا الصراع أصبح حتميا ولم يعد هناك أي سبيل لتفاديه, مشيرا إلى أن سبب نشوبه هو استحالة قبول إسرائيل بأن يعيد حزب الله بناء منطقته المحصنة في جنوب لبنان, التي كان يستعملها العام الماضي لشن هجمات على شمال إسرائيل.

وأضاف المعلق أن حزب الله قد أعاد بالفعل بناء منطقته المحصنة وأنه الآن يعيد تزويدها بمخزون من الصواريخ.

وذكر أن حركة حماس بدأت هي الأخرى بناء منطقتها المحصنة الخاصة بها في غزة وأنها تبني كذلك مخزونها الخاص بها من الصواريخ, مما يعني أن إسرائيل تواجه خطرا مزدوجا, ستتصدى له حتما إن هي أحست أنه بدأ يهددها بالفعل.

وقال المعلق إن حزب الله استخدم إستراتيجية عسكرية تعتمد على نظام أنفاق معقد, صمدت في وجه القصف الإسرائيلي خلال الحرب الأخير.

وأضاف المعلق أن السؤال الكبير الذي يختلج في أذهان الإسرائيليين هو ما إذا كان تجدد القتال في جنوب لبنان سيغري سوريا بالدخول في الحرب, مشيرا إلى أن مثل ذلك الاحتمال أصبح واردا بشكل كبير.

وختم بالقول إن ما يمكن تأكيده الآن هو أن إسرائيل ستقصف حزب الله في الجنوب اللبناني قبل نهاية هذه السنة على الأرجح.

الضرر النفسي
تحت عنوان "الضرر النفسي الذي يواجه العراقيين يعني أنهم يتعرضون لصفعة مزدوجة "كتب كيم سينغوبتا تقريرا في صحيفة ذي إندبندنت نقل فيه عن تقرير في مجلة بريتيش مديكال جورنال في عددها الصادر أمس قوله إن الشعب العراقي يواجه "صفعة مزدوجة" بعد أن انتشرت بينه الأمراض النفسية الناجمة عن استمرار العنف.

وذكر التقرير الذي كتبه الدكتور مايكل ريشن أن العدد الهائل للقتلى منذ غزو العراق مؤشر على النسبة الضخمة من العراقيين الذين تعرضوا لعنف خطير.

وكتب ريشن يقول إنه من المرجح أن تكون الأمة العراقية التي قتل منها في أعمال العنف أكثر من نصف مليون قد تعرضت لصفعة مزدوجة, أولا لأنها فقدت نسبة كبيرة من سكانها, وثانيا بسبب العواقب الخطيرة للاضطرابات الناجمة عن التعرض لأعمال عنف خطيرة, يضاف لذلك الحواجز الثقافية التي تحول بين كثير من العراقيين وبين الاستشفاء من الأمراض النفسية".

وطالب ريشن قوات التحالف بالعمل على مساعدة العراقيين المصابين بالأمراض النفسية, كما يفعلوا بالعراقيين الجرحى, مشيرا إلى أن أكبر مستشفى نفسي في العراق والذي كان به 1500 سرير قد دمر في الحرب, ورغم أنه توجد وحدة للطب النفسي في أحد المستشفيات الأخرى إلا أنه لا يوجد بها سوى طبيبين فقط.

"
 69% من البريطانيين و62% من الكنديين و57% من المكسيكيين يعتبرون بأن سياسة بوش جعلت العالم أخطر من ذي قبل
"
استطلاع للرأي/غارديان

بن لادن, فبوش, فكيم جونغ إيل
تحت عنوان "البريطانيون يعتبرون بوش أخطر من كيم جونغ إيل" أوردت صحيفة غارديان نتائج استطلاع دولي للرأي قالت إنه يظهر مدى تقهقر صورة الولايات المتحدة في أعين حلفائها القدامى منذ غزوها للعراق.

وأضافت الصحيفة أن أميركا أصبحت الآن ينظر إليها من طرف أقرب حلفائها على أنها تمثل تهديدا للسلم العالمي.

وقالت إن هذا الاستطلاع تولت القيام به في بريطانيا صحيفة غارديان وفي إسرائيل صحيفة هآرتس وفي كندا صحيفتي لابريس وتورونتو ستار وفي المكسيك صحيفة ريفورما, وأعد بالتنسيق مع معاهد مهنية لاستطلاع الآراء في كل من البلدان المذكورة.

وأعرب 87% من البريطانيين عن اعتقادهم أن زعيم القاعدة يمثل أكبر خطر عى الأمن العالمي يليه في ذلك الرئيس الأميركي جورج بوش.

واعتبر 69% من البريطانيين و62% من الكنديين و57% من المكسيكيين بأن سياسة بوش جعلت العالم أخطر من ذي قبل.

وحتى في إسرائيل, لم يعتبر سوى واحد من كل أربعة إسرائيليين أن الرئيس الأميركي جورج بوش جعل العالم أكثر أمنا.

واعتبر 75% من البريطانيين أن بوش أخطر من الرئيس الإيراني (62% يعتقدون أنه يمثل خطرا) والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إيل (69%) وزعيم حزب الله حسن نصر الله (65%).

واعتبر 71% من البريطانيين أن غزو العراق لم يكن مبررا مقابل 89% من المكسيكيين و73% من الكنديين و34% من الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة