50 عاما من الاحتلال بأقلام أشهر الروائيين   
الأحد 1/8/1437 هـ - الموافق 8/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

يعِد 25 روائيا غربيا مشهورا لنشر كتاب صيف العام القادم بمناسبة الذكرى الخمسين للاحتلال الإسرائيلي الأراضي الفلسطينية، ويأمل المنظمون أن تثير كلماتهم التفكير والغضب والتغيير بعد التغطية الصحفية الروتينية لخمسة عقود لـ "لعمليات السلام" وتكرار القتل والانتقام.

ويقول وليام بوث مراسل صحيفة واشنطن بوست -في تقرير له نشرته الصحيفة اليوم- إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحاجة لروائيين يحكون القصص القديمة بأساليب جديدة.

وسيتجوّل الروائيون خلال الصيف الحالي في كل من إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة لجمع المادة الخام للكتاب الذي سيتضمن مقالات لهم، وتنشره دار "هاربر كولينز للنشر" في يونيو/حزيران العام المقبل. وسيتم نشره بست لغات مختلفة.

ليروا بأعينهم
وقد وصلت مؤخرا حافلة تضم مجموعة من هؤلاء الكتاب إلى قلب مدينة الخليل بالضفة ليروا بأعينهم كيف يعيش 850 مستوطنا "متطرفا" تحميهم قوة من 650 جنديا إسرائيليا وسط مئتي ألف فلسطيني غاضب.

وقال التقرير إن الكتاب لم يرتاحوا لما رأوه، كما أن المستوطنين لم يرتاحوا لمجيء الكتاب ولم يرتاحوا خاصة لمضيفيهم.

مايكل شابون:
الاحتلال الإسرائيلي هو أكثر أشكال الظلم إيلاما والذي شاهدته في حياتي

وقال الكاتب الأميركي الحائز على جائزة بوليتزر مايكل شابون عن أحد أعماله الروائية بعد يوم من زيارته للخليل "الاحتلال الإسرائيلي هو أكثر أشكال الظلم إيلاما والذي شاهدته في حياتي".  

ويقود شابون وزوجته الروائية آيليت فالدمان مشروع الكتاب بمعاونة ماريو فارغاس ليوسا. وتضم مجموعة الروائيين جيرالدين بروكس، كولم توبن، شيرل ستريد، عساف غافرون، راشيل كوشنر، نايي سيلاسي، ديف إيغرز (الذي سافر إلى غزة).

جدل بإسرائيل
وقد أثارت هذه الزيارات جدلا في إسرائيل جزئيا بسبب أن منظميها من مجموعة "اكسروا الصمت" التي تتكون من جنود وضباط إسرائيليين حاليين وسابقين يعارضون الاحتلال وتتجسد معارضتهم في الكشف عما يشعر به الجنود الملزمون بفرض الاحتلال، إضافة إلى أن المستوطنين البالغ عددهم ستمئة ألف في المستوطنات بالضفة والقدس الشرقية يحتقرون هذه المجموعة وتكتيكاتها التي تحتوي على شهادات مجهولة.

وقال شابون إنه وزوجته سعيا للعثور على مجموعة من الكتاب الشباب المشهورين من غير اليهود ومن غير المسلمين، ومن غير المحافظين ومن غير الليبراليين "لكن وللنزاهة فإن هذه المجموعة تميل لليسار" مضيفا بأنه لا يمكن لمجموعة متنوعة من الكتاب أن يكون لها أجندة.

وقالت الروائية فالدمان إن الكتاب سيكتبون ما يريدون، وقالت -ردا على استفسار عما إذا كانت هذه الزيارات تقف إلى أحد جانبي الصراع- إنها ليست عمياء "لا أنكر حقيقة الإرهاب، ولا أنكر أن الحافلات تُفجّر في القدس، وأن هناك هجمات بالسكاكين، لكن ما يستهدفه هذا الكتاب هو إعطاء العالم لمحة عن كيفية العيش ولمدة خمسين عاما تحت الاحتلال العسكري".

وأوضح شابون أن بعض مقالات الكتاب تحكي عن الحياة الليلية في رام الله، كرة القدم الفلسطينية، جدار الفصل، الهيب هوب بالضفة، الأطفال الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية والمحاكم العسكرية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة