أوروبا تبحث إجراءات متشددة تجاه اللاجئين   
السبت 1437/1/12 هـ - الموافق 24/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

لوح رؤساء وزراء بلغاريا وصربيا ورومانيا بإغلاق حدود دولهم قبل يوم من قمة موسعة في بروكسل تبحث إجراءات أكثر تشددا تجاه اللاجئين الوافدين, في حين دعا رئيس المفوضية الأوروبية إلى التعاون مع تركيا لمواجهة الأزمة.

وعقد رؤساء وزراء بلغاريا ورومانيا وصربيا, وهم تباعا بويكو بوريسوف وفيكتور بانتا وألكسندر فوتشيتش, محادثات في العاصمة البلغارية صوفيا, والدول الثلاث تتعرض لضغوط حيث تعد مناطق عبور للاجئين القادمين من تركيا نحو دول البلقان ومنها إلى غرب وشمال أوروبا.

وقال بوريسوف بعيد الاجتماع إن الدول الثلاث مستعدة لإغلاق حدودها في حال أغلقت ألمانيا والنمسا حدودهما أمام اللاجئين. وأضاف أن دول البلقان لن تسمح بأن تتحول إلى "مناطق عازلة" للاجئين. من جهته قال بونتا إن هذا الموقف سيكون مشتركا بين الدول الثلاث في قمة بروكسل غدا.

وتأتي محادثات صوفيا هذه قبيل قمة قادة ثماني دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي (النمسا وبلغاريا وكرواتيا وألمانيا واليونان والمجر ورومانيا وسلوفينيا) بالإضافة إلى اثنتين من دول البلقان غير عضوتين في الاتحاد الأوروبي (مقدونيا وصربيا).

وقالت وسائل إعلام ألمانية إن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أعد 16 مقترحا ستعرض على قمة بروكسل لمواجهة أزمة اللاجئين.

وتشمل المقترحات عدم السماح للاجئين بالتنقل من دولة أوروبية إلى دولة أخرى جارة لها دون الحصول على موافقة مسبقة منها. كما تشمل تسريع طرد اللاجئين الذين رُفضت طلبات اللجوء التي تقدموا بها, وسحب صفة لاجئ من كل من لم يقم بإجراءات التسجيل في أول دول أوروبية وصل إليها.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم في رسالة مسجلة إنه ينبغي منح الفارين من الحروب فرصة الحصول على حماية ألمانيا, لكنها أكدت في المقابل أن من لا تتوفر فيهم صفة لاجئ سيتم إبعادهم. 

ووصل في الأشهر الثلاثة الماضية مئات آلاف اللاجئين, معظمهم سوريون وعراقيون وأفغان, إلى أوروبا متخذين مسارا يبدأ بتركيا, مرورا باليونان ودول أخرى في البلقان, ووصولا إلى غرب وشمال أوروبا. وتتوقع ألمانيا أن تتلقى هذا العام تتلقى نحو 800 ألف طلب لجوء في الجملة.

رئيس وزراء بلغاريا بويكا بوريسوف (وسط) يرحب بنظيره الروماني فيكتور بونتا (يسار) والصربي ألكسندر فوتشيتش (الأوروبية)

سياسات اللجوء
وفي تصريحات أوردتها اليوم وكالة الأنباء النمساوية قال رئيس المفوضية الأوروبية إن أزمة اللاجئين لا يمكن حلها فقط في نطاق الاتحاد الأوروبي, وأكد على ضرورة التعاون مع تركيا.

وانتقد يونكر بعض الدول الأوروبية التي أغلقت حدودها, وقال إن الجدران والأسوار لن تحل المشاكل, داعيا إلى سياسة إنسانية ونهج مشترك بخصوص اللاجئين.

ويتحدث الاتحاد الأوروبي عن خطة عمل مشتركة تقضي بتقديم تمويل بعدة مليارات من اليوروهات لتركيا لمساعدتها على وقف تدفق اللاجئين نحو أوروبا.

وكانت المجر أغلقت مؤخرا حدودها مع كل من صربيا وكرواتيا لوقف دخول اللاجئين الذين كانوا ينطلقون من أراضيها باتجاه النمسا ومنها إلى ألمانيا والدول الإسكندنافية. وخلال الأسبوع الماضي دخل نحو 47 ألف لاجئ أراضي سلوفينيا قادمين من كرواتيا في محاولة للوصول إلى النمسا ثم ألمانيا.

وقال رئيس وزراء سلوفينيا إن بلاده قد تبني جدارا بطول 670 كيلومترا على حدودها مع كرواتيا في حال لم تسفر المحادثات الأوروبية عن حلول. وكانت سلوفينيا -وهي دولة صغيرة في الاتحاد الأوروبي لا يتجاوز سكانها مليونين- قد طلبت قبل أيام مساعدات أوروبية بقيمة 155 مليون دولار لإنفاقها على اللاجئين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة