بوتفليقة يعلن ترشحه لسباق الرئاسة بالجزائر   
الجمعة 1430/2/18 هـ - الموافق 13/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:04 (مكة المكرمة)، 21:04 (غرينتش)
بوتفليقة برر ترشحه لولاية ثالثة برغبته في إكمال برنامجه الإصلاحي (الفرنسية)

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم رسميا أنه سيخوض سباق الرئاسة المزمع تنظيمه في أبريل/نيسان القادم، وتقاطعه رموز المعارضة لأنها تعتبره اقتراعا خِيطَ على مقاس الرئيس الحالي.
 
وبرر بوتفليقة (72 عاما) ترشحه في خطاب دام 40 دقيقة ألقاه أمام خمسة آلاف شخص في العاصمة -وسط أمن مشدد شهد التشويش على الهواتف النقالة- برغبته في إكمال برنامج إصلاحات بدأه "بحيث يكون قد أدى بذلك واجبه المعنوي" حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية.
 
وتعهد بوتفليقة بإنفاق 150 مليار دولار على التنمية في السنوات الخمس القادمة، تضاف إلى 150 مليارا أخرى صرفت السنوات الماضية في برنامج ينتهي العام القادم، وأكد أن تحقيق التنمية ممكن رغم الأزمة الاقتصادية.
 
ويشمل البرنامج الجديد حسب تصريح لرئيس الوزراء أحمد أويحيى قبل ثلاثة أشهر بناء طرق وسكك حديد وسدود.
 
سياسة المصالحة
كما قال بوتفليقة، الذي ينتمي إلى جبهة التحرير الوطني، إن باب المصالحة ما زال مفتوحا أمام من ينبذ العنف، في إشارة إلى سياسة عفو انتهجتها السلطات مع المسلحين منذ مجيئه إلى السلطة عام 1999 وانتهت باستسلام وإطلاق سراح آلاف منهم.

ورغم تراجع العنف بشكل كبير، فما زال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يشن هجمات من قواعده خاصة في الجبال الواقعة شرقي العاصمة.
 
ويواجه المرشح القادم تحديات رئيسية بينها تراجع أسعار النفط، وزيادة السخط الشعبي على بطالة الشباب.
 
ورغم تريثه في إعلانه، فقد كان ترشح بوتفليقة متوقعا جدا، مع وجود مخاوف من تدهور حالته الصحية في السنوات الأخيرة.
 
الأمور حسمت
وقالت وجوه سياسية بارزة إنها لا تريد أن تكون مجرد أرانب في السباق وقررت مقاطعة الاقتراع لأن الأمور قد حسمت حسب قولها منذ تعديل دستوري أقره البرلمان قبل خمسة أشهر، بات ممكنا معه الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين متتاليتين. 
 
وقال أستاذ العلوم السياسية محمد لعقاب إن المرشحين الرئيسيين يرون في التصديق على التعديل إشارة دعم لبوتفليقة من صانعي القرار.
 
غير أن أويحي اتهم وجوه المعارضة بممارسة المناورة السياسية قائلا إنه لا أحد يمنعهم من الترشح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة