الفاتيكان مستمر بالحوار مع المسلمين   
الثلاثاء 1432/2/20 هـ - الموافق 25/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)

رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال جان لويس توران (الجزيرة نت)

غادة دعيبس-روما

أكد رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال جون لويس توران أن الفاتيكان لا يتدخل في الشؤون الداخلية لدول الشرق الأوسط والعالم العربي، مشددا على أهمية الحوار مع المسلمين.

وقال في حوار مع الجزيرة نت إن البابا بنديكت السادس عشر يعمل باجتهاد من أجل حوار نوعي بين الديانات، وإن موضوع الحوار حاضر باستمرار في تعليماته.

وتبنى الكاردينال توران ما صرح به الناطق باسم الفاتيكان والمسؤول عن المكتب الإعلامي الأب فيديريكو لومباردي، عقب إصدار مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف تجميد الحوار مع الفاتيكان إلى أجل غير مسمى بسبب ما اعتبره تهجما متكررا من البابا على الإسلام.

وكان لومباردي قد رد الخميس الماضي على إعلان الأزهر بقوله "إن المجلس البابوي للحوار بين الأديان يعمل على جمع المعلومات اللازمة لفهم صحيح للمسألة" مشيرا إلى أن إعلان الأزهر لن يغير من سياسة الانفتاح للمجلس البابوي للحوار بين الأديان ورغبته في مواصلة الحوار مع الإسلام.

وأكد توران للجزيرة نت أن الحوار مع المسلمين له أهمية خاصة في تفكير وفي نشاطات المجلس البابوي للحوار بين الأديان، مذكراً بوجود لجنة خاصة للعلاقات الدينية مع المسلمين "لا يوجد مثيل لها للحوار مع الديانات الشرقية أو التقليدية الأخرى".

وشدد على عروبة المسيحيين في البلاد العربية وعلى أنهم يتقاسمون نفس الأرض والتاريخ مع أبناء بلدهم، وقال "نحن نساعدهم كي يبقوا في مجتمعاتهم وأن يقوموا بدورهم لمصلحة مجتمعهم".

إساءة
ومن جهة أخرى، اعتبر توران أن أعمال العنف باسم الدين تسئ أكثر لنفس الديانة، في إشارة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول التي قال إنها كانت ضد المسلمين.

كما حث مسلمي الغرب على أن يتحلوا بالصبر أمام ما سماها التحديات، وأن يتحلوا بالإرادة الحسنة لإثبات صورتهم الجيدة.

ولم يخف توران حبه الكبير للبنان الذي عمل فيه مستشاراً بين أعوام 1979-1983، وحيث تعلم كل شئ –وفق قوله- عن الشرق الأوسط وعن التعايش بين مختلف الطوائف والأديان.

وفي النهاية أكد المسؤول الفاتيكاني على تقدير الكنيسة الكاثوليكية للإسلام من خلال قراءته البند الثالث من المجمع الفاتيكاني الثاني المعني بعلاقة الكنيسة مع الديانات الأخرى، مؤكداً أن رسالة المجمع للمسلمين "ما زالت حاضرة اليوم أكثر من أي وقت مضى".

يُذكر أن توران، فرنسي الأصل عين وزيراً عام 1989، وفي عام 1990 تم ترقيته إلى رتبة أسقف مع الاحتفاظ بمنصبه كوزير لخارجية الفاتيكان، وفي عام 2003 تم تنصيبه كاردينالاً على يد البابا الراحل يوحنا بولس الثاني.

ومنذ عام 2007 يشغل توران منصب رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة