تفاؤل أممي بانحسار المخدرات رغم انتشارها بدول عدة   
الخميس 1428/6/13 هـ - الموافق 28/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:17 (مكة المكرمة)، 23:17 (غرينتش)

الأمم المتحدة متفائلة رغم انتشار المخدرات بأنحاء واسعة بالعالم (الجزيرة نت)


تامر أبوالعينين-جنبف

بدا التقرير السنوي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات أكثر تفاؤلا بانحسار عمليات إنتاج وتجارة واستهلاك المخدرات، إلى الحد الذي دفع المدير التنفيذي للمكتب أنطونيو ماريا كوستا، إلى القول في مقدمة التقرير "إن البيانات الأخيرة تدل على أن قطار إدمان المخدرات الجامح قد هدأت سرعته".

ويبدو أن التقرير استند في تفاؤله على استقرار معدلات إنتاج جميع أنواع المخدرات والاتجار بها واستهلاكها، مع نجاح أجهزة الأمن على مستوى العالم في ضبط 3209 أطنان من أوراق الكوكا، و752.3 طنا من الكوكايين و342.2 طنا من الخشخاش، و58.6 طنا من الهيروين و32 طنا من المورفين، وذلك خلال عام 2005.

زيادة كبيرة
لكن بالمقابل أقر التقرير بزيادة في الإنتاج ببعض دول العالم، تمثلت في ارتفاع نسبة زراعة الأفيون بأفغانستان في الفترة ما بين عام 2005 و2006 بنسبة 59%، لتصل إلى 165 ألف هكتار، وارتفع إجمالي المحصول في الفترة نفسها بنسبة 210%، وهو ما عوض ما تم القضاء عليه في مناطق جنوب شرقي آسيا.

وفي تصريح للجزيرة نت يؤكد توماس شتاينمان خبير تحليل البيانات بالأمم المتحدة وأحد واضعي هذا التقرير أن القوات الدولية الموجودة في أفغانستان لا ترغب في وضع مكافحة زراعة المخدرات ضمن مهامها، لأنها من مسؤوليات الشرطة.

 توماس شتيانمان (الجزيرة نت)

وقد وصلت كميات الأفيون التي تم تصنيعها عالميا عام 2006 إلى 6610 أطنان مقابل 4620 طنا عام 2005، و606 أطنان من الهيروين مقابل 472 طنا.

وفي بوليفيا ارتفعت نسبة المساحة المزروعة بأوراق الكوكا بنسبة 8% عن عنها نفس الفترة الزمنية السابقة، ليتواصل الارتفاع المستمر منذ عام 2000، وفي كولومبيا ارتفعت مساحات الأرض المزروعة بأوراق الكوكا في بعض المناطق بنسبة 24%، في حين أن المتوسط العام يسجل تراجعا قدره 9% في المناطق المزروعة.

وفي مصر ظهرت زيادة لافتة للنظر في مزارع الأفيون التي ارتفعت من 15 هكتارا عام 2002 إلى 50 هكتارا عام 2006، كما ورد المغرب 27% من راتنغات القنب (عجينة الحشيش)، ومصر ولبنان 2.3% من الإنتاج العالمي في الفترة الواقعة بين عامي 2003 و2006.

أفريقا مستهدفة
ومن الظواهر المثيرة للقلق في التقرير اختراق عصابات الجريمة المنظمة لبعض المناطق الجغرافية لاستخدامها للتهريب والنقل، حيث رصد هجوم تجار الكوكايين من كولمبيا، والهيروين من أفغانستان على القارة الأفريقية، مستغلين الفقر المدقع وعدم استقرار الأوضاع لتهيئة ممرات للعبور بالسموم، أو أماكن يتم فيها غسيل الأموال تحت مسميات مختلفة.

المخدرات الصناعية
كما عبر الخبير الأممي عن قلقه من انتشار المخدرات الصناعية في بعض دول الشرق الأوسط مثل مصر والسعودية والإمارات وإسرائيل، وقال إن ما يثير القلق هو الكميات الضخمة التي يتم تداولها في تلك المنطقة، بدليل أن ما تقوم السلطات بمصادرته كبير جدا، حيث بلغ في السعودية 3346 كيلوغراما وفي مصر 1396 كيلوغراما العام الماضي.

ويؤخذ على التقرير عدم وجود توصيات للدول المعنية والجهات المختصة، وبرر بيتشمان ذلك بالقول إن التقرير يرصد التوجهات الدولية في مختلف المجالات المتعلقة بالمخدرات، على أن تتولى الجهات المعنية سواء كانت دولا أو منظمات دولية الاستفادة منها لوضع إستراتيجيات مكافحة المخدرات وفق إمكانياتها وظروفها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة