14 قتيلا بالعراق في يومين   
الخميس 1432/12/8 هـ - الموافق 3/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

انفجار الدراجات النارية استهدف ساحة تضم العديد من المقاهي والمطاعم (الفرنسية)

أعلنت مصادر رسمية عراقية مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 23 آخرين في انفجار قنبلتين بمدينة بعقوبة، بينما ارتفعت إلى ثمانية قتلى و22 جريحا حصيلة انفجار ثلاث دراجات نارية مفخخة أمس وسط مدينة البصرة.

سياسيا، حذر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي بالعراق عمار الحكيم من أن "التضارب في تصريحات القيادات الأمنية عن جاهزية القوات العراقية بالتزامن مع انسحاب الجيش الأميركي من العراق يثير القلق لدى الشعب".

فقد قال مسؤول بالمجال الصحي ومصدر أمني إن قنبلتين انفجرتا اليوم الخميس وسط مجموعة من أفراد مجالس الصحوة الموالية للحكومة في مدينة بعقوبة مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة 23 آخرين.

وقال المصدر الأمني إن القنبلتين استهدفتا قاعدة عسكرية بينما كان أفراد من مجالس الصحوة يقفون في طابور لتسلم رواتبهم في بعقوبة شمال شرقي العاصمة بغداد.

وفي رواية أخرى، قالت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الألمانية إن "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط مجموعة من قوات الصحوات".

وقد أدى هذا الانفجار وفق متحدث باسم إدارة الصحة بمحافظة ديالى إلى مقتل "ستة أشخاص وجرح 23 آخرين" مشيرا إلى أن الحصيلة المذكورة "تبقى أولية لأن عملية نقل الضحايا مازالت مستمرة".

وفي البصرة أفاد طبيب بمستشفى الصدر وضابط بالشرطة لوكالة الأنباء الفرنسية بمقتل ثمانية أشخاص وجرح 22 شخصا في انفجار ثلاث دراجات نارية مفخخة في ساحة تضم العديد من المقاهي والمطاعم.

وكان قائد شرطة المحافظة العميد فيصل العبادي قد صرح سابقا بمقتل شخصين على الأقل وجرح ثلاثين في انفجار ثلاث دراجات نارية كانت مركونة على تقاطع الجمهورية وسط البصرة ثاني أكبر مدن العراق.

أعمال العنف ارتفعت في الآونة الأخيرة بالتزامن مع انسحاب الجيش الأميركي
(الفرنسية-أرشيف)
انسحاب أميركي
ويعرف العراق تصاعدا في أعمال العنف بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية حيث أعلن الرئيس باراك أوباما في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن قواته ستنسحب تماما بنهاية العام، كما هو مقرر بموجب بنود الاتفاق الأمني الموقع عام 2008 بعد نحو تسع سنوات على الغزو الذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين.

وجاء القرار بعد أن فشلت كل من واشنطن وبغداد في التوصل إلى اتفاق حول الإبقاء على بعض الجنود بالعراق، على الرغم من مخاوف من أن القوات العراقية غير جاهزة للتعامل مع التهديدات الخارجية.

ارتفاع الضحايا
وتشير أرقام حكومية إلى زيادة حادة بأعداد المدنيين الذين قتلوا في أعمال عنف بالعراق في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقالت وزارة الصحة إن 161 مدنيا قتلوا في أكتوبر/ تشرين الأول مقابل 110 في سبتمبر/ أيلول الماضي، وهذا هو أكبر عدد من القتلى في شهر واحد خلال هذا العام بينما شهد سبتمبر/ أيلول أقل عدد من القتلى.

وتظهر إحصاءات لوزارتي الداخلية والدفاع، نشرت الثلاثاء، أن عدد جنود الشرطة الذين لقوا مصرعهم ارتفع إلى 55 قتيلا في أكتوبر/ تشرين الأول من 42 في سبتمبر/ أيلول، في حين قتل 42 جنديا من الجيش بأعمال العنف مقابل 33 بالشهر السابق.

الحكيم: تضارب تصريحات القيادات الأمنية يثير القلق لدى الشعب العراقي (الجزيرة)
تضارب التصريحات
على صعيد متصل، حذر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق من أن "التضارب في تصريحات القيادات الأمنية عن جاهزية القوات العراقية يثير القلق لدى الشعب العراقي" لافتا إلى أن موضوع جاهزية القوات العراقية بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد موضوع "حساس لأنه يرتبط بمصير شعب".

وقال الحكيم أمام المئات من أنصاره في محاضرة ثقافية أمس إن هناك من يقول إن "الأجواء العراقية ستكون مكشوفة بعد الانسحاب الأميركي وآخر ينفي المعلومة".

وأكد حق الشعب العراقي في أن يطلع على قدرات القوات العراقية الأمنية في مواجهة التحديات "بعيدا عن سياسة التقسيط في إعطاء المعلومات للمواطن العراقي".

كما دعا "القيادات الأمنية إلى ضرورة توحيد الرؤية الأمنية "كي لا يرتبك الشارع العراقي بتصريحات متضاربة" مطالبا "بسياسة أمنية مؤسساتية مبنية على فعل استخباري حقيقي تخضع الواقع إلى عمل أمني محترف يقلل من نسبة الخطأ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة