المغرب ينتقد تصريحات بان بشأن نزاع الصحراء   
الأربعاء 1437/6/1 هـ - الموافق 9/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)

اتهمت الرباط الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإطلاق تصريحات مسيئة للمغرب أثناء زيارته للمنطقة، وذلك بعدما استعمل عبارة "احتلال" في وصفه لوضع منطقة الصحراء الغربية.

وقال بيان للحكومة المغربية صدر أمس الثلاثاء إن الأخيرة سجلت "بذهول" استعمال الأمين العام الأممي عبارة "احتلال" لوصف "استرجاع المغرب لوحدته الترابية"، معتبرة أن ذلك "يتناقض بشدة مع القاموس الذي دأبت الأمم المتحدة على استخدامه فيما يتعلق بالصحراء المغربية".

وأضاف البيان أن "استعمال هذا التوصيف ليس له سند سياسي أو قانوني، ويشكل إهانة بالنسبة للحكومة والشعب المغربيين".

وكان بان قد زار السبت الماضي مخيما للاجئين الصحراويين قرب مدينة تندوف الجزائرية القريبة من حدود المغرب، وقال -حسب ما نقلته عنه وسائل إعلام محلية- إنه يتفهم "غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار حالة احتلال أراضيه".

انزلاق لفظي
وعبرت الرباط عن "اندهاشها الكبير" مما وصفتها انزلاقات لفظية وفرض أمر واقع ومحاباة غير مبررة من بان، واعتبرت أن هذا "الانزلاق اللفظي يمس بشكل خطير بمصداقية الأمانة العامة للأمم المتحدة".

ملك المغرب في زيارة سابقة لمدينة العيون كبرى مدن الصحراء الغربية المتنازع عليها (الأوروبية-أرشيف)

وقال المغرب إن "مصلحة المسلسل الأممي لتسهيل التوصل إلى حل، تفرض الأمل في أن يكون الأمر مجرد زلة لسان".

ولم يقف هجوم الرباط على فحوى تصريحات الأمين العام الأممي بل تعداه إلى الزيارة نفسها، وقال بيان الحكومة المغربية إنه "سواء تعلق الأمر بمجريات هذه الزيارة أو بمضمون التصريحات التي تخللتها، فإن الحكومة تسجل أن الأمين العام للأمم المتحدة تخلى عن حياده وموضوعيته".

وكان بان قد زار موريتانيا والجزائر نهاية الأسبوع الماضي، في مسعى لإحياء المفاوضات بين الرباط والبوليساريو، واستثني المغرب من هذه الزيارة. وانتقد بان طرفي النزاع لفشلهما في تحقيق تقدم ملموس باتجاه حل مقبول لإنهاء نزاع الصحراء الغربية المستمر منذ أربعين عاما.

استئناف الجهود
وصرح المسؤول الأممي بأنه طلب من مبعوثه الخاص كريستوفر روس استئناف جهوده الدبلوماسية من أجل خلق أجواء مناسبة لمعاودة المفاوضات بين أطراف النزاع.

وأضاف أن البعثة الأممية في المنطقة مستعدة لإجراء استفتاء بشأن مصير الصحراء الغربية إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف. وتؤيد هذا التوجه السلطات الجزائرية التي تعد الداعم الأكبر للبوليساريو المطالبة بانفصال إقليم الصحراء عن المغرب، في حين اقترح الأخير منح الإقليم حكما ذاتيا ضمن السيادة المغربية.

وانتقدت الرباط ما أسمته تغييب بان الحديث عن المبادرة المغربية للحكم الذاتي أثناء زيارته للمنطقة، وقالت إنه "فضل الانحياز إلى أطروحة البوليساريو الانفصالية التي تدعو إلى ما تسميه تقرير مصير الشعب الصحراوي".

يشار إلى أن محاولات الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء على مستقبل الصحراء أو عقد جولات مفاوضات بين المغرب والبوليساريو للوصول إلى حل سياسي مقبول من الجميع، وصلت إلى طريق مسدود بسبب تباعد المواقف بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة