صربيا تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا   
الجمعة 1428/4/24 هـ - الموافق 11/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)
دراسكوفيتش يؤكد سعي صربيا لتطبيق أرفع المعايير الأوروبية
في كوسوفو (رويترز-أرشيف)

تولت صربيا اليوم في ستراسبورغ الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا، ويتزامن ذلك مع خروجها من أزمة سياسية دامت أربعة أشهر بعد توصل الأحزاب المؤيدة للإصلاحات الديمقراطية في البلاد إلى اتفاق لتشكيل حكومة.
 
ونقلت إلى وزير الخارجية الصربي فوك دراسكوفيتش -المعارض للرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش- رئاسة لجنة الوزراء وهي الهيئة التنفيذية في المنظمة الأوروبية، خلفا لوزير خارجية سان مارينو فيورنزو ستوفي.
 
طابع أوروبي
وعرض دراسكوفيتش خلال تسلمه مهامه برنامجه لستة أشهر، متعهدا بأن "تبذل صربيا ما في وسعها لتعزيز الطابع الأوروبي لمجلس أوروبا".
 
وجاء في البرنامج أن "جمهورية صربيا تعلق أهمية كبرى على التطبيق الكامل لأرفع المعايير الأوروبية في كوسوفو، خصوصا في مجالي حقوق الإنسان وبسط سلطة القانون".
 
وقالت متحدثة باسم مجلس أوروبا إن دراسكوفيتش أبلغ زملاءه خلال الجلسة المغلقة أن حكومة جديدة موالية لأوروبا تشكلت في بلغراد. وأضاف أن رئيس البرلمان الصربي المتشدد المناهض لأوروبا توميسلاف نيكوليتش الذي يواجه اعتراضات، سيستقيل "بعد الظهر".
 
وكانت دول الاتحاد الأوروبي حذرت من تراجع صربيا عقودا إلى الوراء بعد تولي نيكوليتش رئاسة البرلمان، فهو من أبرز السياسيين القوميين الصرب ومن أشد المعجبين بالرئيس الراحل ميلوسوفيتش.
 
تنحي توميسلاف نيكوليتش من رئاسة البرلمان هدأت مخاوف الأوروبيين (الفرنسية-أرشيف)
ويدعو نيكوليتش إلى التخلي عن العلاقات مع الغرب والعودة مرة أخرى إلى التحالف مع موسكو، وهو ما اعتبره الأوروبيون دعوة غير واقعية وأثار عدة اعتراضات على تولي صربيا رئاسة لجنة الوزراء، خصوصا من المدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي ومنظمات غير حكومية.
 
يذكر أن صربيا تولت رئاسة لجنة الوزراء بموجب الترتيب الأبجدي للدول الأعضاء في مجلس أوروبا. ويشار إلى أن المجلس الذي يضم 47 دولة، هو الهيئة المختصة بالمراقبة والدفاع عن حقوق الإنسان في القارة الأوروبية.
 
وتأتي هذه التطورات بعد اتفاق الأحزاب الصربية المؤيدة للإصلاحات الديمقراطية على تشكيل حكومة.
 
حكومة جديدة
وبموجب الاتفاق -الذي تم بين الرئيس الصربي بوريس تاديتش الذي يؤيد التقارب مع الغرب ورئيس الوزراء المنتهية ولايته فويتسلاف كوستونيتسا- سيتم تعيين رئيس برلمان بديل عن نيكوليتش الذي قرر التنحي عن منصبه.
 
وينص الاتفاق أيضا على تسلم رئيس كوستونيتسا منصبه مجددا. وتم إنشاء مجلس أمن برئاسة تاديتش تخضع له كل الأجهزة الأمنية الصربية.
 
وكانت مسألة السيطرة على المؤسستين الأساسيتين -وزارة الداخلية وأجهزة الاستخبارات- المكلفتين اعتقال الفارين المطلوبين لدى القضاء الدولي في جرائم حرب بيوغسلافيا سابقا، تعرقل المفاوضات.
 
وسيحتفظ وزير الداخلية المنتهية ولايته دراغان جوسيتش بمنصبه على أن تكون أجهزة الاستخبارات خاضعة بشكل مشترك لرقابة حزبي تاديتش وكوستونيتسا، فيما ستكون وزارة الدفاع وأجهزة الاستخبارات العسكرية خاضعة لرقابة حزب تاديتش.
 
ومثل الاتفاق تهدئة لمخاوف داخلية وخارجية تصاعدت مؤخرا من إمكانية وصول القوميين الصرب إلى السلطة، خاصة بعد انتخاب عضو الحزب الراديكالي الصربي نيكوليتش رئيسا للبرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة