عالم بحريني يدعو لأوسع مشاركة بالانتخابات البلدية   
الثلاثاء 17/2/1423 هـ - الموافق 30/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الأمير الجمري
دعا عالم الدين الشيعي البارز في البحرين الشيخ عبد الأمير الجمري إلى مشاركة شعبية في الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في مايو/ أيار المقبل رغم بعض تحفظاته عليها.
وقال الشيخ الجمري (65 عاما) في تصريحات صحفية إنه "من الضروري دفع المسيرة الإصلاحية بأي وسيلة كانت", موضحا أن هذه التحفظات تتعلق ببعض مواد قانون البلديات وتوزيع الدوائر الانتخابية.

وأضاف أن "العمل البلدي سيعطينا فكرة حول طبيعة التقسيم الذي فرضه قانون الانتخابات وكيف ستتدخل الأجهزة الرسمية في تنظيمه أو التحكم في الانتخابات ومدى اتفاق تلك الترتيبات مع ضوابط النزاهة المعترف بها دوليا". وكان الجمري اتهم بالوقوف وراء الاضطرابات المناهضة للحكومة التي شهدتها البحرين بين عامي 1994 و1999 وأدت إلى مقتل 38 شخصا على الأقل.

وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة دعا منتصف فبراير/ شباط الماضي إلى إجراء انتخابات بلدية في التاسع من مايو/ أيار وتشريعية في 24 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويندرج ذلك ضمن سلسلة من الإصلاحات السياسية تنص أيضا على مشاركة المرأة في الانتخابات وإنشاء محكمة دستورية.

وبشأن موقفه من الانتخابات التشريعية قال الجمري إن عليه أولا استشارة حركات المعارضة في البحرين لتبني موقف موحد. وأضاف أنه استقبل مؤخرا أحد مستشاري ملك البحرين وأكد خلال اللقاء على ضرورة الالتزام بالوعود التي أطلقت قبيل التصويت على الميثاق الوطني في فبراير/ شباط الماضي.

وقد وافق البحرينيون في ذلك الشهر بأغلبية ساحقة من خلال استفتاء على الميثاق الوطني الذي نص على مجموعة من الإصلاحات الديمقراطية بينها إعادة العمل بالبرلمان الذي تم حله قبل 26 عاما وفصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والمساواة بين النساء والرجال وتحول البحرين إلى مملكة.

وأعرب الجمري من ناحية أخرى عن أمله في أن تتم معالجة موضوع مقتل مواطن بحريني خلال تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في السابع من هذا الشهر "بصورة نزيهة ومعاقبة قاتل الشهيد وتعويض عائلته ووضع الضوابط التي تمنع حدوث ذلك مرة أخرى". وكان الشاب البحريني قتل أثناء قيام مجموعة من المتظاهرين بإطلاق قنابل حارقة على السفارة الأميركية في المنامة احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف "كادت الأمور تفلت لولا رحمة الله تعالى وتدخل الرموز الدينية, أعتقد أن أبناء الشعب شعروا بالإهانة كما شعروا بأن أجهزة الأمن التي ارتكبت أخطاء في الماضي على أتم الاستعداد لارتكاب الأخطاء نفسها لذا فإن شعورا بالإحباط بدأ ينمو في أوساط الشعب".

وكان ملك البحرين أعرب عن أسفه للهجوم الذي تعرضت له السفارة الأميركية مؤكدا رفضه لأي حادث قد يهدد العملية الديمقراطية في البلاد. ومن المقرر أن يتوجه الناخبون في البحرين للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات بلدية منذ عام 1957 في التاسع من مايو/ أيار لاختيار 50 عضوا في خمسة مجالس بلدية موزعة على خمس محافظات. كما سيتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في أكتوبر/ تشرين الأول لاختيار 40 عضوا للبرلمان الذي سيضم أيضا 40 نائبا آخرا تعينهم الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة