واشنطن تشترط وقف العمليات الفدائية لدعم قريع   
الثلاثاء 1424/7/14 هـ - الموافق 9/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قريع يريد ضمانات دولية لإنجاح حكومته (الفرنسية)

أكدت الخارجية الأميركية أن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع سيستفيد من دعم واشنطن إذا توصل إلى تحسين الوضع الأمني ووقف العمليات التي تستهدف الإسرائيليين.

جاء ذلك عقب لقاء قريع مع القنصل الأميركي العام في القدس جيفري فلتمان. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن القنصل الأميركي أبلغ قريع بضرورة الانصراف إلى معالجة الوضع الأمني "وأن هذا الموضوع هو أبرز ما تهتم به واشنطن في الوقت الراهن".

وقد اتصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول أيضا بوزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث وأبلغه رسالة مماثلة. وقال باول في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع مع وزيرة الخارجية الإسبانية أنا بالاثيو إن واشنطن تأمل في مكافحة ما أسماه الإرهاب أيا كان رئيس الوزراء.

وأضاف باول أنه بحث الأحد الماضي مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم آخر التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعتبر أن من الضروري أن يشرف رئيس الوزراء الجديد على القوى الأمنية.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الأميركية سكوت مكليلان أن الأولوية بالنسبة لواشنطن هي أن يكون لدى رئيس الوزراء الجديد "سلطة العمل على انحسار الإرهاب". وأضاف أن ذلك يعني أنه من الضروري جمع كل القوى الأمنية تحت سيطرة رئيس الوزراء.

عرفات أبلغ اللجنة التنفيذية لفتح بموافقة قريع على تولي رئاسة الوزراء (الفرنسية)
تضارب أنباء
وكانت مصادر فلسطينية قالت إن هناك مؤشرات على قبول قريع من حيث المبدأ بتعيينه رئيسا للحكومة الفلسطينية. وأعلن مسؤول فلسطيني أن الرئيس ياسر عرفات أبلغ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية (فتح) بموافقة أحمد قريع على تكليفه تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة خلفا لرئيسها المستقيل محمود عباس.

لكن وزير شؤون مجلس الوزراء في الحكومة المستقيلة ياسر عبد ربه قال إن أحمد قريع لم يوافق حتى الآن على تولي منصب رئاسة الوزراء.

وأوضح أن قريع يريد أن تتوفر ضمانات دولية لإنجاح حكومته وخاصة عبر التزام إسرائيل بخارطة الطريق وتنفيذها دون شروط مسبقة مع وجود رقابة دولية على التنفيذ.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف طلب من إسرائيل في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مساعدته على تحريك عملية السلام. وبحسب الصحيفة قال قريع في رسالته إن "نجاح عملية السلام مرتبط بسياسة إسرائيل وأفعالها على الأرض".

وطلب قريع بشكل خاص وقف عمليات اغتيال قادة المقاومة الفلسطينية ورفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية وسحب القوات الإسرائيلية من مدن الضفة الغربية وأخيرا إعادة حرية الحركة لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

وأكدت الصحيفة أن أحمد قريع قال إنه يعتزم العمل للتوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يضفي طابعا شرعيا على مكافحة الذين ينتهكون الاتفاق.

وقد تباينت وجهات نظر الفلسطينيين مواطنين وفصائل بشأن تكليف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لأحمد قريع برئاسة حكومة فلسطينية جديدة. فبينما أعرب عدد من المواطنين الفلسطينيين الذين التقتهم مراسلة الجزيرة في غزة عن تفاؤلهم بهذه الخطوة، رأى آخرون وعلى رأسهم بعض قادة الفصائل الفلسطينية أن الاعتداءات التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة والقطاع ستؤدي إلى فشل حكومة قريع في حال تنصيبها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة