الفيصل ينتقد تلاحم دوري واشنطن وطهران ببغداد   
الأحد 1430/4/10 هـ - الموافق 5/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)
تركي الفيصل انتقد بشدة اتفاقية أوسلو قائلاً إنها لم تبق شيئاً للفلسطينيين (الأوروبية-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
قال رئيس الاستخبارات السعودية السفير السعودي السابق في واشنطن ولندن الأمير تركي الفيصل إن الولايات المتحدة قدمت العراق لإيران على "طبق من ذهب" في السنوات الثلاث الأولى من احتلالها للعراق.
 
ووصف الفيصل -في لقاء مغلق جمعه ظهر السبت برؤساء حكومات ووزراء أردنيين سابقين وعدد من الكتاب الصحفيين في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية في العاصمة عمان- إيران بأنها "نمر من ورق يملك مخالب حديدية"، وأن النظام السياسي فيها "ضعيف" لكنه يملك أدوات قوية.
 
ولفت إلى أن الولايات المتحدة رفضت أي تعاون أمني مع السعودية منذ غزوها للعراق عام 2003 حتى منتصف العام 2006، وهو ما أتاح لإيران –حسب وصفه- التغلغل في العراق، مشيرا إلى أن الإيرانيين حاولوا إخراج العراق من محيطه العربي "وكادوا ينجحون بذلك لكنهم فشلوا".
 
وأشار الفيصل إلى أن السعودية تعد المشروع النووي الإيراني تهديدا لها كما المشروع النووي الإسرائيلي، غير أنه أكد أنه لا يمكن تجاوز إيران في المعادلة الإقليمية.
 
القضية الفلسطينية
وفي إطار القضية الفلسطينية وجه الأمير انتقادات للسلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحمل الأخيرة مسؤولية اجتياح إسرائيل للضفة الغربية عام 2002 بعد أن نفذت عملية نهاريا غداة إعلان مؤتمر القمة العربية المنعقد في بيروت تبني المبادرة العربية للسلام.
 
غير أنه انتقد من ناحية أخرى الازدواجية الأميركية في التعامل مع فوز حماس بالانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، متسائلا عن دعوة واشنطن للديمقراطية فيما لم تحترم اختيار الشعب الفلسطيني لحركة حماس.
 
"
تحدث رئيس الاستخبارات السعودي السابق عن أن الرياض وواشنطن كانتا توصلتا لتصور شامل لحل القضية الفلسطينية عام 2000 لكن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول في العام التالي عطلت تنفيذه
"
وهاجم الفيصل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وقال إنه كان "الأكثر همجية وفاق كل المرات السابقة"، مشيرا إلى أنه يتمنى لو تمكن من زيارة قطاع غزة، وقال بأنه "عربي فلسطيني".
 
وفي تفاصيل كشف عنها لأول مرة تحدث رئيس الاستخبارات السعودي السابق عن أن الرياض وواشنطن كانتا توصلتا لتصور شامل لحل القضية الفلسطينية عام 2000، لكن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في العام التالي عطلت تنفيذه.
 
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية ما زالت القضية المركزية للعرب، وأن الدور المصري فيها محوري، ودعا القاهرة لاستعادة هذا الدور، مؤكدا أنه "لا بديل لمصر ولا يمكن تجاوزها في الوضع العربي وفي حل القضية الفلسطينية".
 
كما وجه المسؤول الأمني السعودي انتقادات حادة لاتفاق أوسلو الذي وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، واعتبر أنه "لم يبق شيئا للشعب الفلسطيني ولا للمفاوض الفلسطيني ليتفاوض عليه".
 
وعن المبادرة العربية للسلام قال الفيصل إنها المبادرة الوحيدة المطروحة ولا بديل لها، لكنه أشار إلى أنها "ولدت في سبع سنوات عجاف".
 
الإرث الأميركي
من جهة أخرى اعتبر الفيصل أن أسوأ ما تواجهه الولايات المتحدة اليوم هو الإرث الذي تركه الرئيس السابق جورج بوش ويمثل العقبة الأولى في تحسين وضع واشنطن وصورتها في المنطقة العربية، على حد قوله.
 
وأعاد إطلاق تحذير كان قد تحدث عنه في مقال له نشرته صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية مؤخرا من احتمال تعرض العلاقات السعودية الأميركية لأزمة إذا لم تدعم واشنطن حلا عادلا للقضية الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة