محاكم إسرائيل فوق قبور المسلمين   
الثلاثاء 1431/8/9 هـ - الموافق 20/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)
أعمال جرف ونبش لمقبرة مأمن الله بالقدس نفذتها سلطة الآثار الإسرائيلية (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

كشفت وزارة المالية الإسرائيلية عن إقامة مجمع للمحاكم فوق أرض مقبرة "مأمن الله" في القدس, حيث سيجري نقل جميع المحاكم بالمدينة وتجميعها في مبنى خاص هناك.
 
وقامت "سلطة الآثار الإسرائيلية" قبل نحو سنتين بحفريات في الموقع الذي سيتم به بناء "مجمع المحاكم"، وكشف في حينه عن وجود قبور إسلامية ورفات كاملة لأموات مسلمين.
 
إعلان حرب
بدورها, حذرت أوساط عربية وإسلامية بالقدس والداخل الفلسطيني من هذه الخطوة التي وصفتها بإعلان حرب على المسلمين، وحملت المؤسسة الإسرائيلية تداعيات انتهاكات حرمة المقبرة.
 
أحمد الناطور حذر من مغبة إقامة مجمع المحاكم على أرض المقبرة (الجزيرة نت)
وحذر رئيس محكمة الاستئناف الشرعية بالداخل الفلسطيني القاضي الدكتور أحمد الناطور في رسالة إلى رئيسة المحكمة العليا القاضية دوريت بينش، من مغبة إقامة مجمع المحاكم على أرض المقبرة.
 
وطالب بإلغاء المشروع "كون المسلمين يرون في هذا تمادياً في تدنيس مقدساتهم والاستهتار بمشاعرهم وإعلان معاداة لهم ولدينهم".
 
وقال القاضي ناطور متسائلا "كيف تسمح المحاكم لنفسها أن تجلس على جثث الموتى المسلمين، وتجثم على عظامهم وعلى ترابهم"، وأكد للجزيرة نت أن الأمر يمثل "قمة الاستهتار أن يدوس من يدعي إقامة العدل على صدور موتاك ويقول أنا عنوانك لإعطائك مظلمتك".
 
وأضاف "كيف يتوقعون أن يتوجه المسلمون إلى المحاكم الإسرائيلية إنشادا للعدل والإنصاف بعدما يعلن هذا الجهاز العداء لهم ولمقدساتهم".
 
وتعتمد إسرائيل في تنفيذ مخططاتها على فتوى دينية مشبوهة صادرة في ستينيات القرن الماضي أجازت نبش مقابر المسلمين.
 
 المحامي محمد سليمان: نحن أمام
جريمة إسرائيلية كبرى (الجزيرة نت)
وقد فند القاضي الناطور هذه الفتوى وقال إنها ألغيت مع جملة من الفتاوى المشابهة بموجب المرسوم القضائي رقم "1" الذي أصدره عام 1994.
 
وبين القاضي ناطور الحكم الشرعي بشأن المقابر الإسلامية وهي أنها "مقدسة إلى أن تقوم الساعة"، وأن "حرمة المقابر لا تزول ولا تزال حتى لو بليت عظام الموتى وصارت تراباً، لأن الميت مودعٌ بين يدي الله إلى يوم الدين".
 
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية منع القائمين على إقامة "متحف التسامح" على مساحة أكثر من 20 دونما من أرض المقبرة، بل أباحت لهم ذلك.
 
وقد حذرت مؤسسة الأقصى من انتهاك حرمة المقبرة التي تعتبر أعرق وأكبر المقابر الإسلامية في القدس.
 
وقال محامي مؤسسة الأقصى محمد سليمان "نحن أمام جريمة إسرائيلية كبرى، وإصرار متواصل، بل غير مسبوق لانتهاك حرمة مقبرة مأمن الله"، محملا الجهاز القضائي الإسرائيلي كامل المسؤولية حيال التمادي في الانتهاكات.
 
وقال سليمان للجزيرة نت "نعتبر هذا المخطط والاعتداء بمثابة إعلان حرب دينية على كل مسلم في العالم، لما للأموات من حرمة، ولما لمقبرة مأمن الله من قداسة أبدية".
 
وأشار إلى أن المؤسسة تدرس المخطط وستبادر على وجه السرعة لاتخاذ كل قرار ممكن وشرعي على المستوى الشعبي والجماهيري والقضائي -المحلي والعالمي- لمنع تنفيذ الجريمة الإسرائيلية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة