أسوأ المواجهات منذ سقوط مبارك   
الاثنين 1432/11/14 هـ - الموافق 10/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)

أقباط احتجوا الليلة الماضية بالقاهرة (الفرنسية)

وصفت صحيفة واشنطن بوست ما حدث بالقاهرة الليلة الماضية ومقتل 24شخصا وجرح نحو مائتين آخرين بأنه أسوأ ما جرى منذ سقوط مبارك.

وقالت إن الأحداث بدأت عندما تجمع أقباط أمام مبنى التلفزيون فهاجمهم مدنيون بالحجارة، وسرعان ما توافد مسلمون ومسيحيون إلى المكان وحدثت اشتباكات مع قوات الأمن استمرت ساعات، وأحرق المتظاهرون سيارات الشرطة، وفي وقت متأخر من المساء تم إرسال مدرعة الشرطة إلى ميدان التحرير حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وأضافت الصحيفة أن الاحتجاجات امتدت أيضا إلى ثاني أكبر مدينة بالبلاد، الإسكندرية، حيث قال سكان إن المتظاهرين تجمعوا أمام مركز القيادة العسكرية الرئيسية وأغلقوا شوارع عدة.

ورأت الصحيفة أن احتجاجات الأمس هي أوضح إشارة حتى الآن إلى تحول المصريين عن القيادة العسكرية التي كانوا يشيدون بها على نطاق واسع ويعتبرونها المنقذ طيلة ثمانية أشهر مضت. ويقول كثير من المصريين إن الغضب زاد بسبب بطء وتيرة الإصلاحات والمشكلات الاقتصادية التي يمكن أن تؤدي إلى ثورة جديدة.

وفي خطوة واضحة للحد من اعتصامات جديدة بميدان التحرير، قرر مجلس الوزراء مساء أمس فرض حظر للتجول بالمنطقة من الثانية صباحا حتى السابعة صباحا.

وقالت الصحيفة إن هذه الاشتباكات اندلعت وسط انتقادات متزايدة تجاه القادة العسكريين الذين استمروا في الاعتماد على سياسات مكروهة منذ عهد مبارك.

وكان رد فعل كثير من المصريين مصحوبا بالفزع تجاه جدول زمني للانتخابات أُعلن مؤخرا، ومن شأنه أن يؤجل الانتخابات الرئاسية حتى عام 2013.

وقال وائل عباس، وهو ناشط معروف ومدون "ما حصل اليوم سيزيد بالتأكيد غضب الناس تجاه الجيش وغضب المسيحيين".

وقالت الصحيفة إن المجلس العسكري أعلن صباح أمس أنه لن يحاكم المدنيين مستقبلا أمام محاكم عسكرية، وهو ما يبدو أن رضوخ لضغوط الناشطين.

وذكرت الصحيفة أن مسيرة الأمس بدأت في حي شبرا بشمال القاهرة، حيث نزل متظاهرون إلى الشوارع لإدانة هجوم وقع مؤخرا على كنيسة جنوبي مصر، ثم توجه المتظاهرون نحو مبنى التلفزيون. وقال شهود عيان إن رجالا يرتدون ملابس مدنية هاجموا المتظاهرين بالحجارة عندما كانوا على مسافة بضعة كيلومترات.

وقال مرقص عزيز (32 عاما) إن سيارة شرطة صدمت المتظاهرين فقتلت ستة منهم على الأقل، وأضاف "لقد أطلقوا علينا الرصاص ونحن غير مسلحين".

وقالت الصحيفة إن المتظاهرين ردوا بحرق سيارات الشرطة باستخدام عبوات المولوتوف.

ونقلت عن التلفزيون الحكومي أن ثلاثة جنود كانوا من بين القتلى، وأن الأقباط هم من أشعل المواجهات. وقال حسام بهجت، وهو ناشط حقوقي على حسابه في تويتر، إنه رأى 17 جثة في مشرحة مستشفى قبطي.

ونقلت الصحيفة عن إيليجا زروان، وهو محلل بمجموعة الأزمات الدولية ويقيم بالقاهرة قوله "ما رأيته وسمعته كان جانبا لم أره في مصر من قبل، كانت هناك توترات طائفية تحت السطح، لكن شيئا خطيرا ينطلق الآن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة