بريطانيا تمدد مهلتها لأطراف النزاع في إيرلندا الشمالية   
الثلاثاء 17/5/1422 هـ - الموافق 7/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير بجانب بيرتي أهيرن
أثناء محادثات سلام (أرشيف)
انتهت المهلة التي منحتها لندن ودبلن لأحزاب إيرلندا الشمالية لتقديم إجاباتها على خطة جديدة للسلام دون رد, لكن بريطانيا أعلنت أنها أعطت هذه الأحزاب مزيدا من الوقت لدراسة المقترحات.

وكانت لندن ودبلن حددتا موعدا نهائيا للزعماء السياسيين المتنازعين من البروتستانت والكاثوليك كي يقبلوا مقترحات السلام الجديدة، وانقضى أجله منتصف الليلة الماضية.

لكن ساسة من الأغلبية البروتستانتية والأقلية الكاثوليكية في إيرلندا الشمالية أصروا على أنهم لن يتسرعوا في الحكم على خطة بريطانية إيرلندية مشتركة لاجتياز مأزق طال أمده بسبب مشكلة نزع سلاح مقاتلي الجيش الجمهوري الإيرلندي وإصلاحات للشرطة والوجود العسكري البريطاني.

وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "كنا نأمل أن يردوا أمس الاثنين، لكنهم قالوا إنهم يريدون متسعا من الوقت ولذلك فسوف ننتظر". ورفضت المتحدثة أن توضح مقدار الوقت الذي سيسمح به للأطراف.

وفي وقت سابق قال مراقبو أسلحة دوليون إن الجيش الجمهوري الإيرلندي اقترح وسيلة ستجعل أسلحته غير صالحة للاستخدام على نحو يمكن التحقق منه. وهو الأمر الذي من المحتمل أن يزيل عقبة طال أمدها من طريق عملية السلام في إيرلندا الشمالية. وقالت اللجنة الدولية لنزع الأسلحة التي يترأسها الجنرال الكندي جون دو كاستيلين إن الاقتراح طرح في اجتماع عقد في الآونة الأخيرة لكنه لم يذكر شيئا عن تفاصيل هذا الاقتراح.

وقال جون ريد الوزير البريطاني لشؤون إيرلندا الشمالية للصحفيين "أعتقد أن الاقتراح يوفر الأساس والإمكانية لحل مشكلة الأسلحة على وجه السرعة".

وفي دبلن رحب رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن أيضا بحرارة بما وصفه بأنه "انفراج كبير".

وكادت مسألة نزع أسلحة المقاتلين في الإقليم المضطرب الخاضع للحكم البريطاني تتسبب في انهيار جهود السلام بالإقليم مع رفض الساسة البروتستانت الاستمرار في حكومة قائمة على أساس تقاسم السلطة مع الكاثوليك الجمهوريين ما لم يبدأ الجيش الجمهوري الإيرلندي في تسليم أسلحته.

يشار إلى أن حكومة ائتلافية شكلت بناء على اتفاق الجمعة العظيمة للسلام الموقع عام 1998، الذي حد من العنف الطائفي المستمر منذ أكثر من 30 عاما بين البروتستانت المؤيدين لاستمرار الحكم البريطاني والكاثوليك الذين يسعون إلى الانضمام لجمهورية إيرلندا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة