استقالة رئيس شركة إنرون الأميركية المفلسة   
الخميس 10/11/1422 هـ - الموافق 24/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موظفون في شركة إنرون يمرون أمام مقر الشركة بمدينة هيوستن (أرشيف)
أعلن كينث لاي رئيس شركة إنرون الأميركية للطاقة التي أفلست استقالته من منصبه مما يعقد وضع الشركة. وذكرت إنرون في بيان أن كينث لاي سيستقيل من منصبه لكنه سيبقى عضوا في مجلس الإدارة. يأتي ذلك في الوقت الذي بدأت فيه تحقيقات من وزارة العدل والكونغرس.

وسيعين مجلس الإدارة مع لجنة من دائني إنرون شخصا متخصصا في إعادة التنظيم ليشغل منصب الرئيس بالوكالة ولمحاولة إخراج الشركة من إفلاسها.

وقد أدى الانهيار المالي لإنرون الذي يعتبر أكبر إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة إلى إفلاس كثير من المستثمرين والموظفين في الشركة الذين استثمروا أموالهم التقاعدية في أسهمها.

وقد دهم محققون من مكتب التحقيقات الفدرالي أمس المكاتب الرئيسية لشركة إنرون بولاية تكساس. وأمرت وزارة العدل الأميركية بتحقيق جنائي في عملية الإفلاس لكن مخاوف تسود من أن يقدم الكونغرس، الذي بدأ هو الآخر تحقيقا، على منح العفو عن المسؤولين الذين يدلون بشهاداتهم على غرار ما حدث في فضيحة إيران غيت.

كينث لاي
وقد جمع المحققون أدلة على إقدام موظفين في الشركة على إتلاف مستندات من أجل إخفاء مخالفات مالية ضخمة. وجاء تدخل وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي بعد طلب من الشركة التي اتهمت موظفين فيها بإتلاف السجلات المالية مع بدء تحقيق في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وذكرت وزارة العدل إنها ستوجه تهما جنائية إلى موظفين في الشركة في حال ثبوت الادعاءات المثارة بهذا الخصوص. وأبلغت موظفة سابقة محققين بأن مسؤولين في إنرون يقومون بإتلاف سجلات الشركة رغم أمر من المحكمة بمنع عملية الإتلاف. وطالب محامي المساهين من المحكمة منع إتلاف المستندات المالية للشركة في المستقبل.

وحذر خبراء في القانون بالولايات المتحدة من إقدام الكونغرس على منح العفو عمن يدلون بشهاداتهم في التحقيق الذي يجريه بشأن انهيار شركة إنرون، مما يعيق عمل وزارة العدل في محاسبة المتورطين في عملية إفلاس الشركة التي بددت أموال المساهمين.

ومع اتساع نطاق الفضيحة تولى محققون من الحكومة فحص ممارسات إنرون المتجاوزة للأعراف وغير الواضحة فيما يتعلق بالتدقيق, في حين اقترح رئيس لجنة المبادلات والأوراق المالية بالكونغرس هارفي بيت إشرافا أكثر صرامة على مراجعة الحسابات.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد دافع عن الطريقة التي تعاملت بها إدارته مع انهيار شركة إنرون كورب، معلنا أن البيت الأبيض فعل الشيء الصحيح تماما. وتحدى المنتقدين بأن يقدموا أي مخالفات مزعومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة