مسودة فرنسية تمهل دمشق بشأن الكيميائي   
الأربعاء 1434/11/7 هـ - الموافق 11/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
مشروع القرار الفرنسي يلزم دمشق بفتح مواقع أسلحتها الكيميائية للمفتشين الأمميين (الفرنسية-أرشيف)

يتوقع أن تطرح فرنسا مسودة قرار في مجلس الأمن الدولي يمهل سوريا 15 يوما لتكشف بشكل كامل عن برنامجها للأسلحة الكيميائية، كما تقضي المسودة بأن تفتح دمشق على الفور جميع المواقع المرتبطة بهذه الأسلحة أمام مفتشي الأمم المتحدة تحت طائلة التعرض لإجراءات عقابية محتملة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وتقول مسودة القرار إن مجلس الأمن يعتزم "في حالة عدم تقيد السلطات السورية ببنود هذا القرار تبني مزيد من الإجراءات الضرورية بموجب الفصل السابع". ويقول دبلوماسيون في المنظمة الدولية إن الإشارة إلى هذا الفصل جعلت موسكو تحجم عن مساندة المسودة الفرنسية.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية قال الثلاثاء إن باريس مستعدة لتعديل مسودتها التي تخير سوريا بين التخلي عن السلاح الكيميائي ومواجهة تحرك عسكري ضدها، وأضاف المتحدث "نحن مستعدون لتعديل المسودة طالما احتفظ بمبادئها الأساسية والغاية منها".

وكان اجتماع لمجلس الأمن حول سوريا تقرر الثلاثاء في الثامنة مساء بتوقيت غرينتش قد أجل بطلب من روسيا ولم تقدم توضيحات حول سبب التأجيل، من جانب آخر تجري كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة مباحثات في الأمم المتحدة حول مضمون مشروع قرار لمجلس الأمن حول الأسلحة المذكورة.

وفي هذه الأثناء دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لاجتماع صباح الأربعاء مع وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان ومسؤولين آخرين بارزين، وسيكون ملف سوريا موضوعه.

وتأتي هذه التحركات عقب طرح موسكو مبادرة لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة أممية، في مسعى لتفادي ضربة عسكرية محتملة تنفذها واشنطن وحلفاؤها ضد دمشق، وقد قبلت الأخيرة هذه المبادرة، غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شدد على أن مبادرة بلاده لا يمكن تنفيذها قبل أن تتخلى الولايات المتحدة عن توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

مجال للدبلوماسية
من جانب آخر، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب وجهه للشعب الأميركي الأربعاء إنه من المبكر جدا القول إذا كان مسعى دبلوماسي لحمل الرئيس السوري بشار الأسد على تسليم السيطرة على أسلحة بلاده الكيميائية سيكلل بالنجاح، وذلك في إشارة للمقترح الروسي، وأضاف أوباما أن "أي اتفاق يجب أن يضمن التحقق من وفاء نظام الأسد بالتزاماته، لكن هذه المبادرة من الممكن أن تزيل خطر الأسلحة الكيميائية دون استخدام القوة".

وكان الرئيس الروسي صرح الثلاثاء بأنه اتفق مع أوباما في محادثات على هامش قمة مجموعة العشرين على تكثيف الجهود للتحفظ على الأسلحة الكيميائية السورية وبحث وضعها تحت رقابة دولية.

وذكر مسؤولون أميركيون أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيجتمع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف الخميس لمناقشة مسألة الأسلحة الكيميائية السورية، وصرح كيري في وقت سابق الثلاثاء بأنه من المتوقع أن يرسل إليه لافروف المقترحات الروسية بشأن تأمين الأسلحة الكيميائية السورية حتى يتسنى للإدارة الأميركية مراجعة هذه المقترحات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة