الأسد يطالب البعث ببحث أفكار الإصلاح ومكافحة الفساد   
الاثنين 1426/4/29 هـ - الموافق 6/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)

الرئيس السوري أكد أن قوى خارجية تحاول طمس الهوية العربية(الجزيرة)

طالب الرئيس السوري بشار الأسد المشاركين في المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الحاكم ببحث كل الأفكار والاقتراحات التي تؤدي لدفع الإصلاح.

لكن الأسد أكد في خطابه في افتتاح أعمال المؤتمر أن أي مقترحات أو قرارات أو توصيات ستصدر يجب أن تعبر عن الحاجات الداخلية بعيدا عن أي اتجاهات أو أفكار خارجية تخرج عن المصلحة الوطنية.

وأشار الأسد إلى أن التطوير ليس حاجة حزبية فقط بل "حاجة وطنية كبرى يرتبط بها تطوير مظاهر العمل السياسي المختلفة". وقال إن أفكار وشعارات حزب البعث "ما تزال راهنة تعبر عن آمال وطموحات الشعب العربي" مؤكدا أن دوره سيبقى أساسيا.

"
الأسد يرى أن أفكار وشعارات حزب البعث ما تزال راهنة تعبر عن آمال وطموحات الشعب العربي مؤكدا أن دوره سيبقى أساسيا
"
وقال الرئيس السوري إن تطورات إقليمية درامية حدثت في السنوات الخمس الماضية فرضت ما أسماه بحالة من الغموض في الرؤية واختلاط المفاهيم وتنازع في القيم والمعتقدات.

وأضاف أن هذه التطورات حاصرت المواطن العربي بهدف تحقيق غاية أساسية، وهي ضرب الهوية العربية ممن سماهم المتربصين بالأمة العربية الذين يهدفون لتحويل العرب لكتلة سلبية لا تملك الإرادة و"تتشرب ما يفرض عليها دون تفكير".

كما أكد أن الوضع الاقتصادي يمثل أولوية في المرحلة الراهنة ويجب أن ينال حقه في المناقشات. كما أشار إلى ضرورة تطوير الأداء الحكومي لتجاوز حالات الخلل في الأداء ودفع المشروع الإصلاحي.

وركز الرئيس السوري أيضا على ضرورة مكافحة الفساد وقال إنه يمثل مشكلة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية تحتاج لآليات مكافحة أكثر نجاحا وحسما.

ويعقد المؤتمر في ظروف إقليمية ودولية مثلت نوعا من الضغوط على القيادة السورية، فقد دخلت القوات الأميركية العراق وأسقطت حكومة البعث، وتواصل واشنطن ضغوطها بشأن ما تسميه الإصلاح والديمقراطية في المنطقة.

وتواجه دمشق اتهامات أميركية بالتدخل في الشأن العراقي وعدم بذل الجهد الكافي لضبط حدودها بما يمنع تسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق. كما تعرضت سوريا مؤخرا لضغوط أميركية وأوروبية بشأن دورها في لبنان، انتهت بسحب القوات السورية بعد نحو 30 عاما لكن الاتهامات تتواصل لدمشق بالتدخل في الشأن الداخلي اللبناني.

قضايا أساسية
ويناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام قضايا عديدة من بينها الإصلاح واختيار عدد من القادة الجدد بمشاركة نحو 1231 مندوبا انتخبوا مؤخرا.

ومن المتوقع أن يقترح المؤتمر توجيهات لا أن يتخذ قرارات بعد دراسة للخطوط العريضة السياسية والاقتصادية.

وتوقعت مصادر صحفية أن يغادر القيادة القطرية عدد من الوجوه البارزة ممن يسمون الحرس القديم، في مقدمتهم نائبا الرئيس عبد الحليم خدام، ومحمد زهير مشارقة، والرجل الثاني في البعث عبد الله الأحمر، ووزير الدفاع السابق العماد مصطفى طلاس.

ويتوقع كثيرون أن يرفع الحزب الحظر عن أحزاب المعارضة على ألا تكون قائمة على أساس ديني أو عرقي، إلى جانب قرارات لمزيد من الانفتاح الاقتصادي وإعلان خطة لمكافحة االفساد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة