حركة الإصلاح الجزائرية ترفض تعديل قانون الأسرة   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

الجزائر أحمد روابة
عبدالله جاب الله رئيس حركة الإصلاح الوطني

دعا رئيس حركة الإصلاح الوطني عبد الله جاب الله الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى إلغاء المشروع التمهيدي لتعديل قانون الأسرة الذي عرضته وزارة العدل على مجلس الحكومة، وأثار حفيظة أعضاء اللجنة التي كلفت مناقشة القانون الحالي وصياغة التعديلات عليه.

وقال جاب الله في ندوة صحفية نظمها بمقر حزبه إن نص التعديل المعروض يعتبر تعديا صارخا على الدين الإسلامي وأحكام الشريعة المنصوص عليها صراحة في القرآن.

وحمل الأحزاب السياسية والجمعيات التي ساندت الرئيس بوتفليقة في الحملة الانتخابية مسؤولية ما يجري في قانون الأسرة الذي "يراد من خلال التعديل المقترح فصله تماما عن الشريعة الإسلامية، وإفراغه من محتواه الديني والحضاري للمجتمع الجزائري".

16 تحفظا على التعديل
وعدد رئيس حركة الإصلاح الوطني في مداخلته 16 تحفظا يعتبرها تعارض الشريعة الإسلامية في نصوصها الصريحة المتفق عليها، وقدم البديل في التعديلات التي تحسن من القانون القديم دون المساس بأحكام الشريعة. ومنها إلغاء شرط الولي في عقد الزواج، الذي يخالف نصوص الشريعة القطعية، سواء في المذهب المالكي السائد في الجزائر أو في المذاهب الإسلامية الأخرى، بما فيها المذهب الحنفي، الذي يحتج به بعض أصحاب التعديل الحكومي على القانون.

كما يلزم المشروع التمهيدي الزوجة بالمشاركة في النفقة على بيت الزوجية، وهو مخالف للشريعة التي تلزم الزوج وحده بالإنفاق. ويشير جاب الله إلى أن نص المشروع الحكومي يشجع على الزنا من حيث أنه يعطي النسب للأولاد غير الشرعيين، بتشريع استعمال الفحوص العلمية لتثبيت النسب، ولو كان ناتجا عن علاقة غير شرعية.

ومن جهة أخرى لا يثبت الطلاق لصدور اللفظ، مثلما هو منصوص عليه في الشريعة، بل يعلقه بقرار المحكمة التي تصدره في أجل لا يقل عن ثلاثة أشهر، وبالتالي يبقى الزوجان مقيمان معا وهما مطلقان شرعا، بغض النظر عن نوع الطلاق وإمكانية مراجعة النصوص عليها في الشريعة أيضا.

دعوة الجزائريين للتحرك
عبد العزيز بوتفليقة
ودعا عبد الله جاب الله المجتمع الجزائري بكل مكوناته إلى معارضة مشروع القانون "المستمد من مؤتمر بكين لسنة 1995 والخاضع لتعليمات غربية، تريد فصل المجتمع الجزائري عن دينه وهويته بتواطؤ من أطراف في الجزائر، لها مصالح في تحقيق أهداف التعديل.

وأشار جاب الله إلى أن الصراع على قانون الأسرة ليس وليد الساعة، وإنما يعود إلى السبعينيات، حيث طرحت الفكرة أول مرة في الجامعات، وتصدت لها الصحوة الإسلامية بكل قوة، ثم عاد الصراع مع سن القانون الحالي في سنة 1984، وردت رابطة الدعوة الإسلامية على دعاة التغريب بمسيرة نسوية شاركت فيها مليون جزائرية.

ثم جاء مشروع الوزارة الحالية التمهيدي، ليعيد نفس الطرح، بشكل أكثر جرأة على الشريعة والدين الإسلامي، وقيم الشعب الجزائري. وأكد أن حركة الإصلاح الوطني التي حذرت في الحملة الانتخابية من هذا التوجه في خطاب بوتفليقة، تقوم بعملية توعية عن طريق فرعها النسوي، لتوضيح مخاطر وأهداف نص التعديل التي تقترحه الحكومة.
____________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة