الإفراج عن ثمانية جنود أتراك   
الأربعاء 1431/1/14 هـ - الموافق 30/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)
مدخل مقر وحدة القوات الخاصة التي جرى تفتيشها ومصادرة وثائق منها (الفرنسية)
 
أفرجت محكمة تركية أمس الثلاثاء عن ثمانية جنود، كانوا اعتقلوا السبت الماضي أثناء التحقيقات الجارية في مؤامرة محتملة على الحكومة، دون توجيه أي اتهام لهم.
 
وكانت تركيا شهدت الاثنين الماضي حلقة جديدة من التوتر بين الجيش والحكومة إذ قامت السلطات عقب اعتقال الجنود الثمانية بمداهمة مقر وحدة للقوات الخاصة في أنقرة وتفتيشها ومصادرة عدد كبير من الوثائق منها.
 
واعتقل الجنود الثمانية من مقر عملهم في العاصمة أنقرة في إطار التحقيقات الجارية حول ما تردد عن محاولة اغتيال بولنت أرينك نائب رئيس الوزراء، وتم اقتيادهم إلى مقرات القيادة العسكرية المركزية في أنقرة.
 
وقالت وكالة أنباء الأناضول إن محكمة أفرجت عن ثلاثة جنود كان الادعاء قد طلب تجديد حبسهم في إطار التحقيق المذكور، بينما كان المدعي العام قد أفرج في وقت سابق عن الجنود الخمسة الآخرين.
 
وكانت القضية قد تفجرت يوم التاسع عشر من الشهر الجاري عندما اعتقلت الشرطة ضابطين بالجيش أحدهما عقيد والآخر رائد شوهدت سيارتهما عدة مرات وهي تمر من أمام مقر إقامة أرينك في أنقرة.
 
وقد أصدر الجيش التركي حينها بيانا قال فيه إن الضابطين اعتقلا للاشتباه فيهما لكن أطلق سراحهما سريعاً، إلا أنهما اعتقلا مجددا يوم السبت الماضي مع ستة آخرين من القوات الخاصة للتحقيق معهم.
 
وفي وقت سابق قال الجيش التركي إنه ليس لديه أي اعتراض على عملية التفتيش التي تقوم بها الشرطة لمقر وحدة القوات الخاصة، وأعلن أن "التفتيش يجري تماماً في الإطار القانوني وفهم أنه سيستمر لمزيد من الوقت".
 
والتقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بقادة الجيش عدة مرات خلال الأيام الماضية ونفى يوم الأحد وجود أي توترات مع القوات المسلحة التي عادة ما ينظر إليها على أنها حامية الدستور العلماني لتركيا.
 
ويشار إلى أن عشرات آخرين من الضباط والأكاديميين والصحفيين تجري محاكمتهم في قضايا انقلاب مزعومة، بينما يرى البعض أن هذه الاعتقالات ما هي إلا محاولة لتأكيد هيمنة المدنيين على الجيش في بلد يحتاج إلى ديمقراطية مستقرة لتدعيم سعيه لكسب عضوية الإتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة