الانكماش هو إنفلونزا الخنازير بالاقتصاد   
الخميس 1430/8/21 هـ - الموافق 13/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
محافظ بنك إنجلترا يحذر من استمرار الركود (الفرنسية-أرشيف)
أبرزت ديلي تلغراف تأثير الركود على الاقتصاد العالمي عموما وعلى بريطانيا خاصة، وركزت على تصريح محافظ بنك إنجلترا مؤخرا بأن بريطانيا تواجه أسوأ ركود في التاريخ المعاصر بسبب الأزمة المالية العالمية، وكيف أن الانكماش وليس التضخم هو إنفلونزا الخنازير بالاقتصاد وأن التسهيل الكمي هو دواؤها تاميفلو.
 
الركود مستمر
فقد ذكر محافظ بنك إنجلترا مرفين كينغ في تقرير التضخم ربع السنوي -حسب ديلي تلغراف- أن الاقتصاد سيستغرق وقتا أطول كي يتعافى من الركود مما استغرقه في التدهورات الاقتصادية السابقة وسيستغرق الأمر عدة سنوات قبل أن تعود البنوك لإقراض الأشخاص والمشروعات.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الرسالة المتشائمة جاءت بعدما كشف البنك عن احتمال إبقائه انخفاض أسعار الفائدة فترة أطول مما تنبأ الخبراء بسبب ترنح بريطانيا من تأثيرات الانكماش الاقتصادي.
 
ويتوقع بنك إنجلترا تقلص الاقتصاد بمعدل سنوي 5.5% يصل إلى أدنى نقطة له هذا العام، بل قد يصل إلى أعمق من ذلك كما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي، ناهيك عن أي ركودات أخرى في فترة ما بعد الحرب.
 
ونتيجة لذلك من المتوقع أن يعلق البنك حسابات الاقتراض عند معدلها الحالي المنخفض 0.5% إلى العام القادم ومواصلة برنامج التسهيل الكمي المقدر بـ175 مليار جنيه إسترليني (288.21 مليار دولار) لضخ النقد مباشرة في الاقتصاد.
 
وتشير الأرقام الرسمية لمؤشر الركود إلى أن ثلث السكان بين سن 16 و18 باتوا عاطلين، بعدما ارتفع إجمالي البطالة إلى 2.44 مليون شخص، وهو أعلى مستوى منذ العام 1995.
 
إنفلونزا الاقتصاد
وفي سياق متصل أيضا قالت نفس الصحيفة إن الانكماش وليس التضخم هو إنفلونزا الخنازير الذي أصاب الاقتصاد وأن التسهيل الكمي هو دواؤها تاميفلو.
 
فبعد أن خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى أدنى مستوياتها خلال 300 عام، ها هو الآن يضخ 150 مليار جنيه إسترليني (247.04 مليار دولار) في أسواق المال، وهو مبلغ يشكل أكثر من 12% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
ونبهت الصحيفة إلى خوف كثيرين من أن طبع هذه الأموال سيكون أثره التضخمي كبيرا وسيشير إلى بوادر الانتعاش كأدلة مؤيدة.
 
وأشارت إلى أن الانتعاش الكبير في سعر النفط والمواد الصناعية والسلع الأخرى يمكن أن يكون مؤشرا على انتعاش اقتصادي وضغوط تضخمية.
 
وترى الصحيفة أن التضخم الذي يحركه التسهيل الكمي يشكل تهديدا لأن الانكماش يشكل تهديدا أكبر. لذا فإن الانكماش وليس التضخم هو إنفلونزا الخنازير التي تخاطر بإصابة الاقتصاد بالعدوى، والتسهيل الكمي هو تاميفلو المعالج لها. لأن المخاطر، بالنسبة للبنوك المركزية ليست متماثلة، فالتعامل مع تضخم عند 5% يكون أسهل كثيرا من التعامل مع انكماش بنفس النسبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة