الحكيم والطالباني يبحثان تشكيل ائتلاف موسع بمشاركة السنة   
الأربعاء 1426/11/27 هـ - الموافق 28/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)
نتائج الانتخابات العراقية فرضت التحرك نحو الائتلاف الموسع (الفرنسية-أرشيف)

كثف زعماء الكتلتين الشيعية والكردية في العراق جهودهما لإشراك الأحزاب السنية في حكومة ائتلاف موسع يجري التجهيز له على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وفي هذا الإطار يلتقي رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم مع الرئيس جلال الطالباني في وقت لاحق اليوم بمدينة السليمانية, ضمن سلسلة لقاءات ثنائية تشمل أيضا زعماء العرب السنة الذين شككوا في نتائج الانتخابات.

وكان الحكيم قد اختتم أمس زيارة إلى أربيل لتخفيف حدة التوتر الناجم عن تزايد الاحتجاجات على نتائج الانتخابات, التي تقول الأحزاب السنية إنها زورت لصالح القائمة الشيعية.

من جهة أخرى دافع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها عدة أطراف سياسية وذلك إثر المحادثات التي جرت مساء أمس الثلاثاء بين الحكيم ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وقال زيباري للصحفيين إنه بإمكان قائمة التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد أن يقوما بتشكيل الحكومة, لكنه قال إن ذلك "ليس من مصلحة العراق والشعب العراقي في هذه المرحلة".

توتر أمني
ومع اشتداد سخونة الأجواء في الساحة السياسية, ارتفعت وتيرة الهجمات وأعمال العنف التي أسفرت عن مقتل 11 عراقيا بينهم عقيدان أحدهما في الجيش وآخر في الشرطة إضافة إلى خطف ثمانية أشخاص بينهم طبيبة تعمل في مستشفى تكريت.

وأعلنت الشرطة العراقية أنها اعتقلت بمساعدة القوات الأميركية عنصرين من جماعة أنصار السنة. وجرت عمليات دهم وتفتيش قرب قرية الثعلبية جنوب كركوك إثر تلقي معلومات استخبارية.

الأوضاع الأمنية تزداد تدهورا بالعراق (الفرنسية-أرشيف) 
من جهته قال آية الله العظمى السيد أحمد الحسني البغدادي أحد المرجعيات الشيعية في النجف جنوبي العراق، إن الشرطة العراقية داهمت منزله وقامت بتفتيشه في وقت متأخر من مساء الاثنين. وأرجع الحسني ذلك إلى موقفه المناهض للعملية السياسية ووجود قوات الاحتلال في العراق، حسب تعبيره.

واتهم الحسني في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت القوات الأميركية بإصدار أوامر للحرس الوطني العراقي بتفتيش منزله ومكتبه, مستغربا من الكيفية التي انتهكت بها القوات العراقية حرمة منزل "مرجع شيعي كبير له ثقله الديني والسياسي بين أتباعه".

وقال الحسني إن ما جرى "ما هو إلا مقدمة استفزازية لاعتقالي". وردا على سؤال الجزيرة نت عما قد يحدث في حال اعتقاله, قال الحسني إن "الرجال صناديق مقفلة", موضحا أن مئات الآلاف من الشباب في النجف ومدينة الصدر ببغداد لن يسكتوا على ذلك.

الطياران الأميركيان
وفي تطور آخر نفت القوات الأميركية في العراق أن يكون السبب وراء مقتل طيارين أميركيين مساء الاثنين عملية مسلحة, قائلة إنهما قتلا لدى اصطدام مروحيتهما من نوع أباتشي 64 بطائرة أباتشي أخرى أثناء تحليقهما غرب العاصمة العراقية.

من جهة أخرى قلل البيت الأبيض من أهمية تحرك بلغاريا وأوكرانيا لسحب قواتهما من العراق.

وقال بيان أميركي إن الولايات المتحدة تحترم قرار القوات الأوكرانية والبلغارية بالانسحاب من العراق وقرار بولندا البقاء فيه حتى نهاية العام المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة