الأميركيون يحيون ذكرى هجمات سبتمبر   
الخميس 1424/7/16 هـ - الموافق 11/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مراسم الحداد في موقع برجي مركز التجارة العالمي (الفرنسية)

تواصلت في مدن الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم فعاليات إحياء الذكرى الثانية لأحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001. ففي نيويورك التي استهدف فيها مركز التجارة العالمي أعلنت دقيقة صمت في الساعة التي صدمت فيها الطائرة المخطوفة الأولى البرج الشمالي لمركز التجارة.

وفي الوقت ذاته قرعت أجراس الكنائس في المدينة. وتلا بعدها شبان من أقرباء الضحايا على مدى ثلاث ساعات أسماء القتلى الـ2792 الذين سقطوا في نيويورك.

عمدة نيويورك يضع أكاليل الزهور تكريما لذكرى الضحايا (الفرنسية)
كما تجمع عدد من رجال الإطفاء وعائلاتهم أمام اللافتات التي تحمل صور الضحايا. وفي ميدان تايمز الشهير بحي منهاتن خيم الصمت لدقائق طويلة هذا الصباح أمام شاشات عملاقة عرضت مشاهد الهجمات.

ولم تختلف كثيرا مظاهر الاحتفال في واشنطن التي شهدت يوما للصلاة لاستعادة الذكرى، وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده تتذكر يوما فظيعا, مشيدا برد فعل الأميركيين في هذا اليوم وجدد تعازيه لعائلات الضحايا.

وفي نفس توقيت الهجوم الذي تعرض له مبنى البنتاغون قبل سنتين وقف عدد من موظفي وزارة الدفاع الأميركية دقيقة صمت في مكان الحادث، كما أقيم قداس في المقبرة التي دفن فيها ضحايا الهجوم بحضور وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وقال رمسفيلد إن "المعركة من أجل الحرية تتواصل, لأننا نعرف أننا إن لم نقاتل الإرهابيين في العراق وأفغانستان وفي كل أنحاء العالم فسوف نضطر إلى مواجهتهم هنا".

وأحيا الجنود الأميركيون في العراق والكويت وأفغانستان ذكرى الهجمات، ففي مطار بغداد أقام جنود الفرقة المدرعة الأولى صلوات منذ الفجر وأقيمت مراسم مماثلة في عشرة مواقع أخرى في العراق. وفي أفغانستان شارك الجنود الأميركيون في إحياء الذكرى بقاعدة بغرام الجوية قرب العاصمة كابل.

السفارة الأميركية في مانيلا شهدت مراسم إحياء ذكرى الهجمات (الفرنسية)
واقتصرت المراسم المقررة في العالم على تجمعات داخل البعثات الدبلوماسية الأميركية ولحظات صمت لزمتها برلمانات عدد من الدول مثل لتوانيا وأستراليا. كذلك أعلنت دقيقة صمت في بروكسل حيث كرم الاتحاد الأوروبي ذكرى الضحايا.

وأثناء زيارته لإسبانيا جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك تعازيه للضحايا معبرا عن عزم بلاده على مواصلة التصدي "لهذا الشر المطلق المتمثل في الإرهاب أينما كان". وأبدى رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أثنار موقفا مماثلا.

ووقف رئيسا الوزراء الفرنسي جان بيار رافاران والبريطاني توني بلير دقيقة صمت أثناء مأدبة غداء في لندن. وافتتحت الأميرة آن في بريطانيا حديقة أمام السفارة الأميركية في لندن في حضور عائلات البريطانيين الـ67 الذين قتلوا في نيويورك.

وعبر الروس عن تضامنهم مع الأميركيين وضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر بوضع أكاليل من الزهور أمام مبنى السفارة الأميركية في موسكو. ومظاهر الاحتفال نفسها شهدتها السفارة الأميركية في العاصمة الكينية نيروبي وعواصم أخرى من دول العالم.

وفي باكستان تميز حلول هذه الذكرى بإجراءات أمنية غير معهودة، في حين جددت أستراليا على لسان رئيس وزرائها جون هوارد تضامنها مع الإدارة الأميركية وضحايا تلك الهجمات.

وانتقد بعض الإندونيسيين السياسة الأميركية في الشرق الأوسط, وقالوا إن من شأنها زيادة الكراهية للولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة