تايمز: أدلة استخدام الفوسفور الأبيض تفوق الإنكار الإسرائيلي   
السبت 1430/1/21 هـ - الموافق 17/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:37 (مكة المكرمة)، 1:37 (غرينتش)
إنكار إسرائيلي وشواهد تؤكد استخدام الفوسفور الأبيض ضد المدنيين في غزة (الفرنسية)
قالت صحيفة تايمز البريطانية إن شواهد استخدام الفوسفور الأبيض في الحرب على غزة تفوق الإنكار الإسرائيلي لها.
 
وأضافت أن هذه المادة لها استخدام مزدوج في الحرب، أحدهما شرعي والآخر إذا استخدم في البيئة الخطأ وبآثار مدمرة للمدنيين يمكن أن يؤدي إلى اتهامات بجرائم حرب.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن قذائف المدفعية المحتوية على الفوسفور الأبيض التي أطلقت لتكوين ستار دخاني للقوات الإسرائيلية المتقدمة، لا تنتهك المعاهدات الدولية المعروفة. لكن هذه المادة عند تعرضها للأكسجين تمطر الدخان على أرض المعركة.
 
وأضافت أنه إذا أطلقت هذه المادة كسلاح حارق متعمد بهدف حرق المدنيين والمنازل فإن الأمر حينئذ يمكن أن يتحول إلى جرائم حرب على أساس أن استخدامه فيه خرق للمادة 111 لمعاهدة 1980 الخاصة بالأسلحة التقليدية.
 
وقالت تايمز إنه رغم الدليل المتزايد على استخدام الفوسفور الأبيض من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء هجماته على غزة، فإنه أنكر إطلاق قذائف بها هذه المادة الكيميائية كحمولة تفجيرية.
 
وأشارت إلى التصريحات المتكررة للمتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي بأن إسرائيل استخدمت فقط أسلحة موافقة للقواعد الدولية في الحروب وأنها لم تلجأ إلى أي نظام لم تستخدمه دول أخرى -بما في ذلك دول الناتو - في حروب سابقة.
 
وأضافت الصحيفة أن الدليل على أن قذائف الفوسفور الأبيض أطلقت كستار دخان كان من الكثافة لدرجة أن الإنكار الإسرائيلي بات يفتقد إلى المصداقية على نحو متزايد.
 
فإطلاق مثل هذه القذائف في بيئة عمرانية مكتظة بالسكان يحمل في طيه دائما خطر سقوط الجزيئات المشتعلة على أجساد المدنيين الأبرياء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة