بوش أخفق في هزيمة بن لادن   
الأحد 1428/8/13 هـ - الموافق 26/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)

تراوح اهتمام الصحف الأميركية اليوم الأحد ما بين الملف العراقي والإيراني، فتحدثت عن خسارة بوش حرب العلاقات العامة أمام بن لادن واحتواء إيران فضلا عن خيار التسوية عوضا عن رحيل المالكي.

"
إذا كنت قد خسرت -يا بوش- حرب العلاقات العامة ضد بن لادن، فلا ينبغي لك المشاركة بحرب حقيقية في العراق بعد الآن
"
فريدمان/نيويورك تايمز
بوش وبن لادن

كتب توماس فريدمان مقالا في صحيفة نيويورك تايمز يرى فيه أن الرئيس الأميركي جورج بوش خسر معركة العلاقات العامة مع غريمه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتساءل قائلا: إذا كنت قد خسرت تلك الحرب ضد بن لادن، فلا ينبغي لك المشاركة بحرب حقيقية في العراق بعد الآن.

واستهل فريدمان مقاله بالقول إن الشيء الوحيد الذي دائما ما كان يربكني بشأن الجهود الحربية التي بذلها فريق بوش في العراق وضد أسامة بن لادن هو: كيف يمكن لإدارة أثبتت جدارتها في التصدي لمعارضيها السياسيين في الداخل، أن تفتقر إلى الكفاءة في حربها ضد معارضيها الجيوسياسيين في الخارج.

وضرب الكاتب مثالا على ذلك عبر حديثه عن تمكن بوش من هزيمة غريمه في الانتخابات الرئاسية جون كيري فضلا عن ماكس كليلاند اللذين كانا بطلين حقيقيين في حرب فيتنام فتحولا بسبب البيت الأبيض إلى استسلاميين في الحرب على الإرهاب، ولكن بوش لم يتمكن من هزيمة بن لادن وهو وحش انتحاري ما زال يعتبر العالم العربي في طليعة رموز المقاومة لأميركا.

وانتهى إلى أن بن لادن خلق وضعا يُنظر من خلاله إلى الاحتلال الأميركي بأنه غير شرعي وبالتالي فإن أي عنف يقوم به الجهاديون السنة ضد الأميركيين أو المدنيين العراقيين يُعتبر مقاومة شرعية.

التسوية عوضا عن بالمالكي
وفي الشأن العراقي قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إن رحيل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لسوء أدائه لن يساعد في شيء، ولكن التسوية تبقى الخيار الأفضل لإستراتيجية الخروج الأميركية.

واستهلت المقدمة بتساؤل: ماذا تعني السيادة؟ لتجيب بأن واشنطن في الحالة العراقية لا تستطيع أن تقرر المعنى.

ومضت تقول إن الجدل العقيم حول المالكي يفتقر إلى النقطة الأساسية وهي أن أي حكومة عراقية لن تحرز نجاحا إذا لم ترفع شعارا حقيقيا لحكومة الوحدة التي تتجاوز الانقسامات الطائفية وتبدي استعدادها للمشاركة في السلطة والثروة بحيث تعم الفائدة على جميع العراقيين.

واعتبرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية أدركت متأخرة بأن الانتصار العسكري في العراق ضرب من الوهم.

إستراتيجية الاحتواء
"
الشعور بالإحباط إزاء إيران قد يفسر خيبة الأمل الأميركية المتنامية حيال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
"
أغناشيوس/واشنطن بوست
وفي صحيفة واشنطن بوست كتب ديفد أغناشيوس تعليقا يقول فيه إن الشعور بالإحباط إزاء إيران قد يفسر خيبة الأمل الأميركية المتنامية حيال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وتابع أن إدارة بوش بعيدا عن القراءات اليومية الساخنة حول التقدم الذي يحققه الجنود في بغداد، قامت بإجراء تحول -وإن كان ضئيلا- في إستراتيجيتها حيال الشرق الأوسط -وهو وضع احتواء النفوذ الإيراني في المنطقة على قمة الأولويات الأميركية- ولكنه في غاية الأهمية.

وأوضح أن هذا الأسلوب يمكن اختزاله في استخدام تعبير "العودة إلى المستقبل" لأنه يذكر بالإستراتيجية الأميركية خلال الثمانينيات من القرن الماضي بعد الثورة الإيرانية.

ومضى يقول إن حجر الزاوية في هذا الأسلوب يكمن في التحالف العسكري والسني مع الدول العربية السنية المهيمنة وعلى رأسها السعودية، فضلا عن إبرام صفقات أسلحة مع إسرائيل ومصر والسعودية وتجديد عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

ولكن المشكلة في أسلوب "العودة إلى المستقبل" كما يقول الكاتب هو "أننا كنا هناك من قبل، فصفقات الأسلحة لن توفر الأمن للسعودية، كما أن دعم الأنظمة السنية المستبدة لن يبدد الدعوة إلى الراديكالية الإسلامية، فضلا عن أن عراقا منقسما سيُبقي المنطقة في حالة توتر دائمة".

ولكن الطريقة الجديدة -يتابع أغناشيوس- تتحلى بميزة الواقعية وهي الاستعداد لما هو أسوأ في العراق عوضا عن الأمل بما هو أفضل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة