المعارضة المسلحة ترد على راتني بخصوص اتفاق جنيف   
الأحد 9/12/1437 هـ - الموافق 11/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)

حصلت الجزيرة على نسخة من رد المعارضة السورية المسلحة على الرسالة الجديدة التي بعثها المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا مايكل راتني بشأن الاتفاق الروسي الأميركي الخاص بالأزمة السورية الذي أعلن في جنيف فجر السبت.

وتساءلت المعارضة المسلحة عن مصير بنود قرار مجلس الأمن 2245 المطالبة بفك الحصار وعودة المهجرين قسرا إلى مناطقهم، كما أبدت رفضها أي اتفاق ينسف القرارات الدولية الخاصة بسوريا، أو يحد من تطبيقها، مطالبة بتوضيح الآليات الملزمة للتطبيق.

واستفسرت عن البند السابع من الاتفاق الذي يستثني مجموعات من المعارضة المسلحة جنوب حلب وحول منطقة الراموسة، مؤكدة أن الاتفاق المطروح يكرس سيطرة النظام على طرق إمداد المعارضة في حلب.

كما شددت على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2268 الذي يؤكد الالتزام بهدنة شاملة في كل سوريا.

واعتبرت المعارضة المسلحة أن وقف القتال ضد الأسد مقابل استمرار قتال القاعدة سيؤدي إلى انتفاض الحاضنة الشعبية للفصائل الثورية، وهو ما ستكون له نتائج كارثية.

وختمت بالقول إن عدم وضوح آليات الإلزام وضمانات التنفيذ سيجعل أي اتفاق كسابقه وسيكون وسيلة جديدة للمماطلة من قبل نظام الأسد وحلفائه.

المعارضة السورية تساءلت عن أسباب تغييبها عن أجواء اتفاق جنيف (رويترز)

غياب المعارضة
من جانبه أوضح عضو اللجنة القانونية للائتلاف السوري الدكتور هشام مروة أن هذا رد المعارضة العسكرية على رسالة راتني الأخيرة بشأن الاتفاق، أما رد المعارضة السياسية فلن يكون إلا بعد أن تتلقى نسخة من الاتفاق وملاحقه، لدراسته والتشاور مع كل الفصائل للخروج بموقف موحد، لذا "فإن المعارضة السياسية لم تقل كلمتها النهائية بعد".

وتابع هشام مروة أن رد المعارضة السياسية لن يكون بعيدا عن رد الفصائل المسلحة التي تقاتل على الأرض، متسائلا عن جدوى تغييب المعارضة عن أجواء الاتفاق، وعدم اطلاعهم على المسائل التي تخصهم، معتبرا أن غياب المعارضة "يعقد الأمور".

وكان راتني طالب فصائل المعارضة السورية المسلحة بالالتزام بالهدنة التي ينص عليها الاتفاق الروسي الأميركي، وأضاف أن المخطط لهذه الهدنة أن تستمر لفترة أولية مدتها 48 ساعة، وقد تمدد إلى فترة أخرى أو إلى أجل غير محدد إذا حققت أهدافها.

وأكد أن بدء الولايات المتحدة وروسيا تنسيقهما ضد تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يتوقف على صمود الهدنة لسبعة أيام.

وشدد المبعوث الأميركي على أن التعاون مع جبهة فتح الشام هو أمر قد تكون له عواقب وخيمة، مضيفا أن أي انتهاكات للهدنة سيتم التعامل معها "وفقا للاتفاق الأصلي".

وطالب الفصائل بالاستمرار في الإبلاغ عن خروق الهدنة، والاستمرار في الدفاع عن النفس ضد الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة