واشنطن تعلن مقتل القائد العسكري لتنظيم القاعدة   
الجمعة 1422/8/29 هـ - الموافق 16/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
آثار القصف الأميركي على مدينة قندهار بعد أن أعلن البنتاغون
عدم إجراء أي تغيير في الخطط العسكرية خلال شهر رمضان

ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الأميركي يعلن أن مئات الجنود الأميركيين من القوات الخاصة يقومون حاليا بقتل قوات طالبان وتنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون يعلن مواصلة القصف الأميركي اليومي دون أي تغيير في الخطط العسكرية مع حلول شهر رمضان
ـــــــــــــــــــــــ
زعيم قبلي أفغاني يعلن أن المقاتلين البشتون المعارضين لحركة طالبان تمكنوا من السيطرة تماما على ولاية أوروزغان المتاخمة لولاية قندهار
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت شبكة التلفزيون الأميركية CBS نقلا عن مصادر في البنتاغون أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة محمد عاطف (أبو حفص المصري) الذي يعتقد بأنه القائد العسكري للتنظيم قتل في غارة جوية قرب كابل. جاء ذلك في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن قوات أميركية خاصة تشارك في المعارك التي تشنها قوات التحالف الشمالي المناوئة لطالبان.

كما أعلن زعيم قبلي أفغاني أن المقاتلين البشتون المعارضين لحركة طالبان تمكنوا من السيطرة تماما على ولاية أوروزغان المتاخمة لولاية قندهار المعقل الجنوبي لطالبان. في غضون ذلك أعلن تحالف الشمال أنه لم يبلغ مسبقا بوصول قوات بريطانية إلى قاعدة بغرام الجوية القريبة من العاصمة كابل.

محمد عاطف (أبو حفص المصري)
فقد ذكر مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه لشبكة تلفزيون CBS أن أبو حفص المصري الذي تعتبره واشنطن الذراع العسكري لأسامة بن لادن قتل في غارة جوية بضواحي كابل. ولم يحدد المسؤول وقت وقوع الغارة ولا كيفية تأكده من مقتل أبو حفص. ويفترض أن يكون هناك مزيد من الإيضاحات في مؤتمر صحفي في وقت لاحق. ويتهم الأميركيون محمد عاطف بأنه شارك في التخطيط للهجمات على نيويورك وواشنطن في سبتمبر/ أيلول الماضي، وأنه كان ضالعا في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998.

في هذه الأثناء أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن القوات الأميركية الخاصة تعمل بنشاط في جنوب أفغانستان، وأضاف أن هذه القوات تعد بالمئات. وقال رمسفيلد للصحفيين أثناء توجهه من واشنطن إلى مركز تدريب تابع للبحرية قرب شيكاغو إن القوات الأميركية تقوم بقتل قوات طالبان وتنظيم القاعدة التي لا تستسلم.

كما أعلن متحدث باسم البنتاغون عدم إجراء أي تغيير في خطط القصف الأميركي اليومي لأفغانستان مع حلول شهر رمضان. وقال المتحدث ريتشارد ماغاوير إن الطائرات الأميركية واصلت غاراتها اليوم دون أي تغيير.

في هذه الأثناء قال حميد قرضاي الزعيم البشتوني الموالي للملك السابق ظاهر شاه إن ولاية أوروزغان سقطات بالكامل في أيدي مقاتلي البشتون. وأضاف أن قوات طالبان كانت في بعض مناطق الولاية قبل يومين لكن مقاتلي القبائل استولوا على هذه المناطق فضلا عن ترينكوت كبرى مدن الولاية.

وأكد قرضاي أن طالبان استسلمت بفضل المفاوضات ودون إراقة دماء. وأضاف أنه يحاول إقناع طالبان بالاستسلام دون عنف من معقلهم في قندهار حيث يقيم زعيمهم الملا محمد عمر. وأشار إلى أنه يجري اتصالات مع سكان في قندهار وفي مدن أخرى بالولاية ومع مسؤولين وعلماء.

آثار القصف الأميركي لمدينة قندهار
الغارات على قندهار
وكانت الغارات الأميركية على قندهار فجر اليوم قد أسفرت عن سقوط 11 قتيلا وأكثر من 25 جريحا في صفوف المدنيين كما أدى إلى تدمير مبنى حكومي ومسجد.

وقالت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية إن القصف أدى إلى تدمير مبنى لوزارة خارجية طالبان ومسجد في قندهار التي تمثل المركز الديني والسياسي للحركة التي انسحبت في الأيام الأخيرة من مناطق عديدة في أفغانستان تحت ضغط القصف الجوي الأميركي وهجوم قوات تحالف الشمال.

وذكرت الأنباء أن الملا محمد عمر القائد الأعلى للحركة لا يزال موجودا في قندهار ويشرف على العمليات العسكرية بنفسه. من جانبه قال إسماعيل خان أحد قادة المعارضة المناوئة لحركة طالبان اليوم إنه مصمم على الزحف نحو قندهار رغم معارضة زعماء البشتون في المنطقة استيلاء قوة خارجية على المدينة. وخان وهو قائد مخضرم للمجاهدين استعاد هذا الأسبوع مدينة هرات معقله القديم والتي تقع على طريق رئيسي يؤدي إلى قندهار.

مقاتلون من حركة طالبان يؤمنون الجانب الأفغاني من منطقة تشامان الحدودية مع باكستان
الوضع في قندز
في هذه الأثناء أعلن أحد قادة تحالف الشمالي الجنرال محمد داود اليوم أن قوات التحالف تجري حاليا مفاوضات عن استسلام عناصر طالبان المتحصنين في مدينة قندز, آخر معقل للحركة في شمالي أفغانستان. وقال الجنرال داود المكلف بالعمليات العسكرية في قندز إن "ثمة مفاوضات جارية بشأن استسلام قوات طالبان، والذين يرفضون الاستسلام سيقتلون".

وأضاف الجنرال أن حاكم قندز عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه طلب من قوات التحالف الشمالي أمس إمهاله يومين قبل شن هجومها. وأوضح الجنرال داود "عند انتهاء هذه المهلة سوف نشن هجومنا، ننوي دخول قندز قبل الشتاء".

وأشار إلى أن حلول شهر رمضان لن يحول دون مواصلة المعارك. وأكد الجنرال داود "أن 30 ألف عنصر تقريبا من حركة طالبان, من بينهم عشرة آلاف مقاتل أجنبي من أصل شيشاني وباكستاني وعربي, يسيطرون على جيب محيطه حوالي عشرين كلم حول قندز".

جنود من مشاة البحرية البريطانية أثناء دوريتهم في الصحراء ضمن مناورات السيف السريع في عمان (أرشيف)
القوات البريطانية والفرنسية
وعلى الصعيد الميداني أيضا أعلن متحدث باسم التحالف الشمالي أن التحالف لم يبلغ مسبقا بوصول قوات بريطانية إلى قاعدة بغرام الجوية القريبة من العاصمة كابل.

وقال المتحدث محمد هابيل إن القوات البريطانية جاءت إلى أفغانستان لحفظ الأمن والمساعدة في توفير المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني. وأضاف أنه لم يتم التنسيق مع قيادة التحالف بشأن وصول الجنود البريطانيين إلى بغرام وقال" قرار المجيء قرارهم ولم يبلغونا به".

وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قد أعلن في وقت سابق أن 100 من قوات مشاة البحرية الملكية وصلوا إلى قاعدة بغرام الجوية عند مشارف كابل وأن دورهم في الأساس إنساني.

كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن القوات البريطانية انتشرت في شمال أفغانستان لتحضير العمليات الإنسانية المرتقبة. وقال متحدث باسم الوزارة إن هؤلاء الجنود "سيقومون بمهمات تقنية ذات علاقة بعمليات إنسانية محتملة".

وفي السياق ذاته بدأت فرنسا في نشر طليعة قواتها في أفغانستان ويقدر قوامها بما يصل إلى 300 فرد في إطار جهود دولية لتوفير مساعدات إنسانية لأفغانستان. وغادرت مجموعة متقدمة مكونة من 58 من قوات مشاة البحرية الفرنسية قاعدة إيستريس الجوية في جنوب فرنسا متجهة إلى مزار شريف في شمال شرق أفغانستان.

أسامة بن لادن
أنباء عن فرار بن لادن
على صعيد آخر ذكرن محطة إذاعة إيرانية أن أسامة بن لادن ربما يكون قد فر من أفغانستان إلى باكستان. ونقلت إذاعة مشهد الناطقة بلغة الداري عن مصدر مطلع قوله إن بن لادن ربما فر خوفا على حياته وعبر الحدود بالقرب من تيراه جنوب غرب بيشاور وأضافت الإذاعة أن زعيم طالبان الملا محمد عمر وبن لادن توجها اليوم الجمعة برا إلى منطقة أزاد الباكستانية عبر الحدود.

وفد روسي
وفي إطار الجهود السياسية الدولية بشأن أفغانستان أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أن روسيا ستوفد مسؤولين في وقت لاحق اليوم إلى أفغانستان لإجراء محادثات مع قادة التحالف الشمالي.

وقال إيفانوف في تصريحات لوكالة إنترفاكس إن الفريق يضم مسؤولين من وزارات الخارجية والدفاع والطوارئ وسيجري اتصالات عمل مع قيادة الحكومة الشرعية لأفغانستان على حد قوله. وسيكون الوفد الروسي أول وفد أجنبي رسمي يزور أفغانستان منذ أن دخل التحالف الشمالي العاصمة كابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة