تفريق احتجاج للمعطلين بالمغرب   
الخميس 8/1/1434 هـ - الموافق 22/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:36 (مكة المكرمة)، 8:36 (غرينتش)
تفريق الشرطة للمعطلين قرب البرلمان المغربي أصبح مشهدا مألوفا في الرباط (رويترز-أرشيف)
فرقت الشرطة المغربية أمس احتجاجا شارك فيه أكثر من ألف عاطل عن العمل من حاملي الشهادات العليا وسط العاصمة الرباط حيث رفعوا شعارات تطالب بالتوظيف وأخرى تنتقد بشكل لاذع رئيس الوزراء عبد الإله بنكيران في احتجاج هو الثاني من نوعه في أسبوع قبل أن يصوت البرلمان على الجزء الأول من ميزانية العام المقبل.
 
وتظاهر هؤلاء الخريجون في مجموعات تضم كل منها بضع مئات في المنطقة الواقعة حول البرلمان المغربي في محاولة فيما يبدو لخداع الشرطة التي منعت محتجين من التجمع خارج مبنى البرلمان الأحد الماضي.

وقال المحتجون إن الحكومة لم تنفذ وعودا قدمتها على مدى العام المنصرم لتوظيفهم، ورددوا هتافات تقول "الشعب يريد إسقاط الحكومة" و"الجماهير ثوري ثوري النظام دكتاتوري" بالإضافة إلى أخرى انتقدت بالأساس عبد الإله بنكيران وطالبته بالرحيل قبل أن تتصدى لهم الشرطة بالهري وتفرقهم.

وصرح محمد أمين السقال -أحد منظمي الاحتجاج- لوكالة الأنباء الفرنسية "إذا لم تستجب الحكومة فإننا سنوحد جميع العاطين وننظم احتجاجا ضخما".

وأصبحت الاحتجاجات الصغيرة حدثا متكررا في الرباط لكنها تسارعت هذا الأسبوع قبل اقتراع على الميزانية اليوم الخميس.

وخلال الأحد الماضي، فرقت قوات الأمن المغربية تجمعا دعت إليه حركة 20 فبراير الشبابية للمطالبة بـ"تخفيض ميزانية البلاط الملكي".

وبحسب موقع وزارة المالية المغربي، فقد خُصص للقصر الملكي ملياران و576 مليونا و769 ألف درهم (234 مليون يورو).

وتعادل هذه الميزانية سبعة ملايين درهم يوميا (635 ألف يورو)، أو ما يفوق محليا أكثر من ضعف مجموع ميزانية وزارتي الثقافة (حوالى 52 مليون يورو)، والتضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية (63 مليون يورو).

وقد سبق لرئيس الحكومة المغربية أن دعا المغاربة إلى شد الحزام لمواجهة الصعوبات المالية التي تواجهه البلاد، والتي كان من تداعياتها رفع الحكومة في يونيو/حزيران الماضي أسعار المحروقات.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب الذي يبلغ عدد سكانه حوالي ثلاثين مليون نسمة، يعاني من ضائقة شديدة ترجع إلى حد كبير إلى الأزمة المالية في أوروبا وهي أكبر شريك تجاري للمغرب.

وبالإضافة إلى تراجع التحويلات المالية لمغاربة الخارج، عانى الاقتصاد المغربي من تراجع مداخيل القطاعين الفلاحي والسياحي بالتزامن مع ارتفاع الأسعار بعد الزيادة في الرواتب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة