فنانو ومبدعو سوريا يساندون الثورة   
الأربعاء 16/2/1433 هـ - الموافق 11/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

نسخة من بيان تأسيس "تجمع فناني ومبدعي سوريا من أجل الحرية"

إيمان مهذب-تونس

عبر عدد من فناني ومبدعي سوريا عن مساندتهم للشعب السوري، وعن رفضهم التام لكل أشكال العنف والقمع والتعذيب التي يستخدمها نظام الرئيس بشار الأسد في حق المدنيين العزل، وذلك من خلال تأسيسهم لـ"تجمع فناني ومبدعي سوريا من أجل الحرية".

وتم رسميا الإعلان عن تأسيس هذا التجمع الفني في تونس ضمن فعاليات أيام قرطاج المسرحية (6-13 يناير/كانون الثاني) تحت شعار "المسرح يحتفي بالثورة"، وذلك بمشاركة عدد من الفنانين السورين والعرب والأفارقة.

وعبر الفنانون التونسيون عن مساندتهم لهذا التجمع الفني الذي يعكس وحدة الفنانين السورين وإيمانهم بدورهم في الثورة السورية، وهو ما أوضحه المسرحي التونسي عز الدين قنون الذي أكد على ضرورة الوقوف إلى جانب الشعب السوري ومساندته لينال حريته.

وأوضح الممثل والمخرج المسرحي السوري رمزي شقير، الذي أشرف مع إدارة مهرجان أيام قرطاج المسرحية على تنظيم الإعلان عن هذا التجمع الفني، أن "هذه البادرة الفنية حظيت بتفاعل كبير من الفنانين التونسيين والسوريين أيضا، مشيرا إلى أن "من المتوقع أن ينضم فنانون سوريون آخرون إلى هذا التجمع في الأيام القادمة".

رمزي شقير: التجمع نابع عن وعي الفنانين بما يحدث في سوريا (الجزيرة نت)
وعي الفنانين
وقال شقير -للجزيرة نت- إن فكرة التأسيس "قام بها فنانون ومبدعون داخل سوريا خلال الفترة الماضية"، وأضاف أن هذا التجمع نابع من وعي الفنانين بما يحدث في سوريا، وتأكيدهم على ضرورة وقف القتل والعنف وإنهاء قمع السلطة للشعب، ولمطالبة النظام بالكف عن استخدام آلاته الوحشية ضد الشعب السوري".

وبيّن أنه اقترح على التجمع الذي هو عضو فيه أن تتم كتابة بيان تأسيسي وأن يعلن بشكل رسمي عنه خلال أيام قرطاج المسرحية.

وقد تمت صياغة البيان من قبل السينمائيين أسامة محمد وهيثم حقي، والفنانين سميح شقير وفارس الحلو مع مجموعة من الحقوقيين، "الذين صاغوا بيانا يليق بالفنان السوري وبوقفته مع ثورة الشعب".

وأفاد شقير الذي لم يزر سوريا منذ أكثر من سنة، أنه تم تسليم نسخة من البيان لمدير أيام قرطاج المسرحية، وحيد السعفي لتحفظ كوثيقة رسمية في هذا المهرجان المسرحي.

نظام فاسد
ويبلغ عدد الموقعين على البيان حوالي 225 فنانا سوريا، بين ممثلين وسينمائيين ومسرحيين وكتاب وصحافيين وتشكيليين، وجاء في البيان الذي -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن "النظام الأمني الفاسد الذي أطلق الرصاص وقتل المدنيين العزل، ثم أطلق الإصلاح فقتل الآلاف، لا يستطيع إصلاح أجساد القتلى، وإعادة الحياة إليها...".

وأشار البيان إلى أن السلطة السورية انتهكت حق التعبير بالمنع والرقابة، واستخدمت وسائلها للقمع والقتل والتعذيب وضرب الفنانين والمبدعين، فـ"ذبحت غياث مطر، وانتزعت حنجرة القاشوش، واقتلعت عيني فرزات يحيى جربان، ومثلت بجسد الطفل حمزة، واخترق الرصاص جسد الطفلة هاجر".

كما اعتبر المبدعون والفنانون السوريون الذين وقعوا هذا البيان أنهم لا يستطيعون إعادة الشهداء للحياة لكنهم يستطيعون تمجيد الحياة بالعمل مع السوريين لبناء وطن جديد.

عز الدين قنون: البيان دعا إلى وقف القمع والقتل الذي يقوم به نظام الأسد (الجزيرة نت)
مساندة

وذكر قنون أن الإعلان عن تأسيس هذا التجمع في تونس هو مواصلة لنشاطات "مسرح الحمراء" الذي فتح أبوابه لمنابر السياسة والثقافة السياسية بعد الثروة التونسية.
 
واعتبر قنون أن أهم النقاط التي تطرق لها البيان تتمثل في وقف القمع والقتل الذي يقوم به نظام الأسد ضد الشعب السوري، ومساندة كل الفنانين والأحرار من المبدعين للشعب السوري، وتوجيه نداء مساندة من الداخل والخارج.

وبيّن أن المساندة من الخارج لا تعني التدخل الأجنبي الذي يرفضه السوريون، بل تعني مؤازرة الشعب السوري إلى أن تنفرج أزمته.

وذكر قنون -للجزيرة نت- أن الفنان له دور مهم في هذه المرحلة، فهو يجب أن يكون الضمير الواعي للشعب وللمجتمعات، و"يلعب دور السلطة المضادة وأن يكون يقظا حتى لا يكرس دكتاتوريات قائمة أو أخرى  جديدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة