بلير يرفض الاعتذار عن حرب العراق ويتعهد بإحياء عملية السلام   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

بلير يقر بخطأ المعلومات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية (رويترز)

رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تقديم أي اعتذار عن مشاركة حكومته في الحرب على العراق التي أطاحت بحكومة صدام حسين.

وقال بلير في خطاب أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال في برايتن جنوب إنجلترا إن العالم بوجود الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في السجن هو أفضل منه بوجوده في السلطة.

وأشار إلى أنه يتفهم الخلافات في وجهات النظر حول التدخل العسكري في العراق, لكنه شدد على أنه اتخذ القرار بناء على قناعته بأن أمن بريطانيا يتوقف على ذلك, مضيفا أن "الديمقراطية هناك تعني الأمن هنا".

وأقر بلير في المقابل بأنه مستعد للاعتذار عن المعلومات الخاطئة عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق والتي نقلتها أجهزة الاستخبارات قبل الحرب، لكنه شدد على أن "هذه الأدلة قبلتها الأسرة الدولية بمجملها, لاسيما أن صدام حسين استخدم مثل هذه الأسلحة ضد شعبه والدول المجاورة له".

وقال إنه لا يقلل من الخلافات الموجودة داخل حزبه بشأن هذه القضية، لكنه طالب أعضاء الحزب بتجاوز هذه الخلافات والاستعداد للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في مارس/ آذار القادم.

"
بلير أكد أن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل تعيشان جنبا إلى جنب في سلام دائم سيساعد كثيرا في هزيمة ما سماه الإرهاب أكثر مما يمكن أن تفعله لغة الرصاص وحدها
"
وفي الشأن الفلسطيني تعهد بلير بإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط وجعل ذلك من أولوياته الشخصية بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، موضحا أن إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام دائم مع إسرائيل سيساعد كثيرا في هزيمة ما سماه الإرهاب أكثر بكثير عما يمكن أن تفعله لغة الرصاص.

وقال إن حزبه يعرف مدى التزامه بهذه القضية ويشاطره الإحباط لعدم إحراز أي تقدم في هذا المجال.

وتطرق بلير في خطابه إلى بعض القضايا المحلية، كما ركز على الجوانب الإيجابية في سجل حكومته والمتعلقة بمعالجة عدد من المشاكل الداخلية. وشن هجوما على سياسات حزب المحافظين المعارض، كما عبر عن تفاؤله تجاه مستقبل بريطانيا.

يذكر أن المؤتمر ينعقد وسط انتقادات شديدة من بعض أعضاء الحزب لسياساته تجاه العراق ومظاهرات مناهضة خارج مقر المؤتمر، لاسيما أنه يتزامن مع أزمة اختطاف الرهينة البريطاني كينيث بيغلي في العراق منذ أكثر من أسبوعين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة