الهاشمي: العراق بحاجة للتغيير والإصلاح   
السبت 12/7/1433 هـ - الموافق 2/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:00 (مكة المكرمة)، 18:00 (غرينتش)
الهاشمي: لا شيء حدث في العراق بعد حركة التغيير في 2003 (الفرنسية-أرشيف)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي اليوم السبت إن العراق بحاجة للتغيير والإصلاح. جاء ذلك بالتزامن مع دعوات وتحركات داخل العراق لسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، أحدثها قول نائبه صالح المطلك إن بقاء المالكي على رأس الحكومة سيؤدي إلى "تقسيم البلاد". 
 
وقال الهاشمي -خلال مؤتمر بإسطنبول التركية، وفق ما نقلته عنه وكالة أنباء الأناضول التركية- إن "الفشل في الإصلاحات بالعراق ناتج عن عدم حكم الشعب لنفسه"، مضيفاً أن "لا شيء حصل في البلاد بعد حركة التغيير في 2003".

وأضاف نائب الرئيس العراقي أنه إن لم تتغيّر ظروف حياة المواطنين، فهذا يعني أن لا إصلاح في هذا البلد، وقال إن الفقر في العراق ازداد من 17% إلى 30% بعد الإصلاحات.

وذكر طارق الهاشمي -الذي يحاكم غيابيا في العراق- في نفس التصريح أن الجنود الأميركيين انسحبوا من العراق، قائلين إنهم تركوا بلداً حديثاً وراءهم، لكن العراق "ليس بلداً حديثاً". وأشار إلى أن تركيا دعمت العراق وشعبه.

المطلك: سحب الثقة عن المالكي أصبح مطلبا شعبيا (الجزيرة)

وتأتي تصريحات الهاشمي في ظل مساع تقوم بها قوى سياسية داخل العراق لسحب الثقة عن رئيس نوري المالكي. وفي هذا الصدد أعلن صالح المطلك -في بيان اليوم السبت- أن "بقاء المالكي رئيسا للحكومة سيعرض الوحدة الوطنية للخطر، ويؤدي إلى تقسيم البلاد واستمرار حالات الفساد الإداري والمالي، ومزيد من انتهاكات حقوق الإنسان".

وقال المطلك -القيادي في ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي- إن سحب الثقة عن حكومة المالكي أصبح "مطلبا شعبيا من أجل إنهاء حقبة من الدكتاتورية".

ودعا المطلك -الذي سعى المالكي نهاية العام الماضي إلى إزاحته عن منصبه- كافة القوى السياسية إلى "ضرورة تحمل المسؤولية الأخلاقية والدستورية، والوقوف صفا واحدا من أجل سحب الثقة عن المالكي، وإنهاء الدكتاتورية المتنامية في العراق".

وحدة البلاد أهم
وبدوره، اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر -في رده على سؤال لأحد أتباعه عن دعوة رئيس مجلس محافظة البصرة لإعلان إقليم الوسط والجنوب في حال سحب الثقة من المالكي- أن وحدة العراق أهم من شخص المالكي.

وكان مقتدى الصدر أبدى أمس الجمعة موافقته على استفتاء سحب الثقة عن المالكي شرط مشاركة جميع العراقيين فيه. وجاء ذلك في سياق تعليقه لمقربين منه على دعوة بعض الجهات السياسية والشعبية في العراق للمطالبة بإجراء استفتاء شعبي حول موضوع سحب الثقة.

كما تعهد الصدر في وقت سابق بإتمام 164 صوتا إن تمكنت الكتل السياسية العراقية من جمع 124 صوتا لسحب الثقة من المالكي. وتزامن تعهده مع مشاورات جرت الخميس في اجتماع عقد  بمنتجع دوكان في محافظة السليمانية، بمشاركة الرئيس جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، وصالح المطلك.

وقال النائب في التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي إن الطالباني وافق على طرح الثقة بحكومة المالكي بشرط تأمين تواقيع 164 نائبا، وأضاف الأتروشي أن قادة الكتل السياسية الذين اجتمعوا في دوكان أعلنوا استعدادهم لجمع هذا العدد.

وكانت المتحدثة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي أعلنت الخميس الماضي جمع تواقيع أكثر من 163 نائبا تمهيدا لسحب الثقة عن نوري المالكي.

وتتطلب عملية سحب الثقة عن المالكي أن يقدم رئيس الجمهورية طلبا إلى مجلس النواب بسحب الثقة، ليتم بعدها تصويت أعضاء البرلمان البالغ عددهم 325 نائبا على الطلب، وفقا للدستور العراقي. وإذا ما حصل الطلب على 163 صوتا على الأقل (أي 50%+1 من إجمالي الأعضاء) فإن عملية سحب الثقة ستكون شرعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة