دعوة أوروبية لمساعدة غزة للخروج من "الجحيم"   
الأربعاء 8/2/1430 هـ - الموافق 4/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)
المبعوث الأوروبي شبه آثار الحرب الإسرائيلية على غزة بالجحيم (الفرنسية)
 
قال مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط مارك أوتي إنه يتعين على إسرائيل أن ترفع حظرها على المواد اللازمة لإعادة بناء قطاع غزة بعد هجومها الذي جعلها تشبه "الجحيم"، لكنه استبعد ان تسلم المساعدات إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وتساءل المبعوث الأوروبي "هل إعادة بناء نظام الصرف الصحي والحصول على مياه نظيفة وذهاب الأطفال إلى المدارس ووجود مستشفيات تعمل وولادة الأمهات لأطفالهن في ظروف مأمونة يعد تشجيعا للإرهاب؟".
  
وقال أوتي في مقابلة مع وكالة "رويترز" في القدس أمس الثلاثاء "نريد أن تبدو غزة أقل جحيما مما تبدو عليه الآن لأنه من غير المقبول ببساطة أن نقول للناس إنه لأسباب سياسية يتعين عليهم هم وأطفالهم أن يناموا خارج منازلهم".
 
ونبه أوتي إلى أن الدول المانحة متفقة على أن أي برامج بناء في غزة يتعين أن تشرف عليها السلطة الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس والمدعومة من الغرب.

وقال "لن نعيد بناء مقر قيادة حماس أو نقدم أسلحة، لا أحد يريد أن تحصل حماس على وضع شرعي ما لم يلتزموا بشروط سياسية وعملية معينة ولكنهم سيكونون هناك، يتعين الا تختلط بذلك".
    
وتابع "عنوان السلطة الفلسطينية هو في رام الله مع الرئيس ومع رئيس الوزراء ومع الحكومة التي وافق الجميع على العمل معها بما فيهم إسرائيل عندما يصل الأمر إلى توفير أموال إضافية عامة تحتاج الحكومات إلى تأكيدات بشأن الجهة التي ستنفق فيها هذه الأموال وحماس ليست حكومة، حماس ما هي إلا حركة".
   
يذكر أن إسرائيل لا تزال ترفض السماح بدخول مواد البناء ومن بينها الزجاج والصلب والإسمنت المطلوب لإعادة بناء آلاف من منازل الفلسطينيين والطرق والمباني التي دمرت أو أضيرت أثناء العدوان على غزة.
 
أهالي غزة يفتقرون إلى أبسط مقومات العيش
(رويترز)
منع
واتهمت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس مساء اليوم الثلاثاء إسرائيل والسلطة الفلسطينية بمنع تدفق المساعدات التي ترسل من مختلف أنحاء العالم إلى قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 18 شهرا.
 
وقال وزير الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة أحمد الكرد في تصريح صحفي مكتوب "إن إسرائيل تفرض حصارا على غزة وهناك أطراف فلسطينية تشاركها في ذلك"، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية.

وأضاف "المساعدات الإغاثية التي تأتي لقطاع غزة محدودة وتقتصر على المساعدات الطبية، في حين أن المواد الغذائية والتموينية مكدسة في معبر العوجة والعريش".
 
يشار إلى أن عشرات الدول ومئات المؤسسات الدولية قدمت مساعدات عاجلة للفلسطينيين في قطاع غزة لكن تلك المساعدات مازالت مكدسة في مخازن قرب حدود القطاع الساحلي الذي يقطنه 1.5 مليون فلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة