ياسين وعبد الغفور ينتصران للثورة   
الاثنين 26/7/1432 هـ - الموافق 27/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)

الفنان محمود ياسين (يمين) وأشرف عبد الغفور أثناء ندوة "الفن والثورة" (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

شارك نقيب الممثلين المصريين أشرف عبد الغفور والفنان محمود ياسين في ندوة أقامتها مساء الأحد الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة بعنوان "الفن والثورة"، واعتذرت الفنانة سهير المرشدي عن عدم الحضور.

وفي كلمته أكد الفنان محمود ياسين أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني هي "حالة وعي مبهر وعبقرية ممتدة، وسوف تتحقق أحلامنا الكبرى بإذن الله بيد شبابها".

وحذر من الجدل والتصارع بين التيارات المختلفة، وهو ما يفجر قضايا قد تدخلنا في متاهات وتبعدنا عن جوهر أولوياتنا الحقيقية، وهي الصحة والتعليم والاقتصاد والثقافة، "فنحن لدينا قضايا ثقافية بلا حصر لا يجب أبدا أن نهملها".

الفن حاضر دائما
ونبه ياسين إلى أن الفن المصري لم يغب أبدا رغم القمع، وإن خفت صوته حينا، ولكنه ظل يفجر الطاقات الإبداعية من مؤسساته الأكاديمية، خاصة أكاديمية الفنون التي تضم معاهد فنية عريقة للمسرح والسينما والتمثيل والباليه والموسيقى.

محمود ياسين: لا بد للثورة من تاريخ
روحي وفكري (الجزيرة نت)
وأضاف "نحن شعب يمتلك خبرات وعلما رغم المعوقات، وإن توهم الحكام أنهم عطلوا طاقاته بغياب العلمية والوعي فإن الشعب قادر على المواكبة بثرائه وإدراكه للمتغيرات، وقدرته على العطاء والإبداع، رغم ضعف الموارد المادية". ودعا ياسين إلى فن قوامه حرية التعبير بلا وصاية، وأن يكون لكل مبدع رؤيته وإبداعه الخاص، الذي يختبره الجمهور ويحكم عليه.

وفي حديثه للجزيرة نت أكد محمود ياسين أن الفن والإبداع والثورة أمور متلازمة، فلا بد للثورة من تاريخ روحي وفكري، وأقرب مؤرخ لها هو الفن بمختلف تنويعاته، مثل المسرح والسينما والدراما التلفزيونية وغيرها، وهناك مواكبة بين الزمن والتاريخ والإبداع والثورة، ولا يستطيع الفن التحرك والاستمرار بمستقبل مبشر إلا بهذا العطاء القيمي الثقافي الإبداعي.

تحجيم النهضة
ومن جهته ناقش نقيب الممثلين أشرف عبد الغفور إشكاليات تعاني منها النقابات المهنية المصرية عموما، باعتبارها عاشت لأكثر من 30 عاما تحت مظلة سياسية وشرطية وخطوط حمراء لأي تحرك نقابي، مؤكدا أنها كانت "سياسة ممنهجة للنظام السابق، في إطار مخطط لتحجيم المشروع النهضوي التنموي المصري".

وأكد عبد الغفور أن "النقابات الفنية عانت كغيرها، ولكن الشق الأهم الذي أغفلته هو دورها في الارتقاء بالفن والمهنة نفسها، وأدت نظم الإنتاج بالحقول الفنية لانحدار الخط البياني للفن، حتى وجدنا الفن التركي والسوري والخليجي يستولي على الشاشات الفضية، بينما يتقوقع ويتراجع الفن المصري، لذا على النقابات أن تعود بالفن المصري إلى قيمته ومكانته الرائدة".

وأشار نقيب الممثلين إلى الارتباط الوثيق بين الفن والثورة، فالفن لا ينبع من سطح خامل، والسطوح الملتهبة هي الزخم الذي يلهم الفنان ليتقد ويبدع، والفن حين يتفاعل مع الثورات يخلد ويرتقي ويزهو.

أشرف عبد الغفور: نتائج الثورة
لم تظهر كلها حتى الآن (الجزيرة نت) 
نتائج الثورة
وأوضح أن نتائج الثورة لم تظهر كلها حتى الآن، ولن ينجح عمل في تجسيدها إلا بعد خمس سنوات على الأقل بعد أن تكتمل، وهي ثورة ملحمية تتطلب عملا فنيا ملحميا يؤرخ لها.

وفي حديث للجزيرة نت أعرب عبد الغفور عن أمله في عودة لجان المتابعة الفنية التي كانت مهمتها المشاهدة والمراقبة، واختيار المواهب المبشرة واحتضانهم ومنحهم التفرغ وإرسالهم في بعثات إلى الخارج، فأفرزت قامات فنية كبيرة.

الجرعة الدينية
وكشف عبد الغفور أن "نظام مبارك على مدى سنوات طويلة اعتمد منهج تقليل الجرعة الدينية، زاعما أنها تؤدي إلى نشأة الإرهاب، فقلّ إنتاجها وعرضت في أوقات ميتة، ولاعتماد الدولة على الإعلانات، التي تمكنت من التحكم في وسائل الإعلام، فلم يعد ينتجها أحد".

وأكد على ضرورة التبادل الثقافي العربي للاتفاق حول قضية صورة الإنسان العربي في العالم، التي بدت في حاجة إلى تصحيح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة