المقاومة العراقية تضع بوش في مأزق سياسي   
الأربعاء 1424/6/29 هـ - الموافق 27/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إجراءات أمنية مشددة في مدن العراق تحسبا لهجمات المقاومة (رويترز)


وضعت هجمات المقاومة العراقية المتصاعدة ضد قوات الاحتلال الرئيس الأميركي جورج بوش في مأزق سياسي مع بدء التحضير بالولايات المتحدة لانتخابات الرئاسة القادمة.

جورج بوش (رويترز)
ويأتي ذلك مع إشارة آخر الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن عدد الجنود الأميركيين الذين سقطوا في عمليات المقاومة العراقية بعد سقوط بغداد فاق عدد القتلى خلال عملية اجتياح العراق.

وقد دعا الرئيس الأميركي في ضوء ذلك إلى التحلي بالصبر، وتعهد بمواصلة قتال الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومن وصفهم بالإرهابيين الأجانب في العراق.

وقال في كلمة بولاية ميسوري أمام جمع من قدامى المحاربين إن القوات الأميركية لن تنسحب من العراق وستلاحق كل الذين يهاجمون العراقيين وقوات التحالف.

وأضاف أن "البحث مستمر عن الزعماء السابقين في العراق وسنجدهم، بعد عقود من الخوف المريع يمكن أن يتأكد الشعب العراقي أن نظام صدام لن يعود وقد ذهب".

وشن بوش هجوما عنيفا على من وصفهم بالإرهابيين في كل أنحاء العالم، وقال إن الولايات المتحدة سوف تكون لهم بالمرصاد في كل مكان لنشر الحرية ونصرة الشعوب التي تتوق لها.


عدد الجنود الأميركيين الذين سقطوا على يد المقاومة فاق عدد الذين سقطوا أثناء اجتياح العراق
وقال أيضا إن الإرهابيين يهاجمون العالم المتحضر لأنهم يحملون كرها عميقا لقيمه ومبادئه.

وأضاف "حربنا على الإرهاب مستمرة، أعداء الحرية لن يكلوا، ولا نحن. هذا البلد لن يرتاح ولن نتعب ولن نتوقف حتى زوال الخطر الذي يهدد الحضارة".

هجمات جديدة
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في وقت استمر فيه سقوط القتلى الأميركيين، فقد قتل أمس جندي أميركي وأصيب آخران في هجوم على دورية عسكرية لقوات الاحتلال في بغداد.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية في بيان لها إن جنودا من فيلق الإسناد الثالث تعرضوا لهجوم في العاصمة العراقية بعبوة ناسفة بدائية ليرتفع عدد الجنود الذين اعترفت القوات الأميركية بمقتلهم في العراق منذ انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية إلى 65 جنديا.

في غضون ذلك شنت قوات الاحتلال الأميركية عمليات بحث ودهم جديدة أمس في محيط مدينة الخالص قرب بعقوبة شمال بغداد بحثا عمن وصفتهم بعصابة متهمة بارتكاب جرائم في المنطقة وشن هجمات ضد الجنود الأميركيين.

مركبة أميركية احترقت بالكامل جراء هجوم شنته المقاومة في الموصل (رويترز)

وتبحث قوات الاحتلال في عمليتها الجديدة المسماة "جيمي هوفا" -التي تشارك فيها قوة قوامها 3000 جندي- عن شخص يدعى لطيف قباشات كان يقضي حكما بالسجن لمدة 140 عاما قبل أن يطلق سراحه قبيل سقوط العراق حسب القوات الأميركية, التي تتهمه بقيادة عصابة للسلب وإطلاق قذائف صاروخية ضد عدد من مواقعها.

تكلفة الحرب
من ناحية أخرى نقلت صحيفة الواشنطن بوست عن مسؤول في الإدارة الأميركية طلب عدم ذكر اسمه أن كلفة العمليات العسكرية في العراق تصل إلى أربعة مليارات دولار شهريا.

وقال المسؤول إن الإدارة الأميركية تخطط للبحث عن تمويل إضافي للعمليات من الكونغرس. وفي مقابلة مع الصحيفة نفسها قال الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إن عملية إعادة بناء البنية التحتية في العراق تحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات.

وعلى الرغم من أن إمدادات التيار الكهربائي كانت تغطي العراق قبل الحرب أضاف بريمر أن الإصلاحات الحالية في هذا المجال تتطلب وحدها ملياري دولار و12 شهرا من العمل. في حين أن توفير المياه النظيفة يحتاج إلى 16 مليار دولار وأربع سنوات متواصلة من العمل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة