تواصل القصف على درعا واشتباكات بدمشق   
الثلاثاء 1434/12/4 هـ - الموافق 8/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)
يتواصل قصف قوات النظام لعدد من المدن السورية مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى (أسوشيتد برس)

واصلت قوات قوات النظام في سوريا قصفها لمناطق عدة في مدينة درعا، جنوب غرب البلاد، في ظل اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي، بينما تصدت كتائب المعارضة لمحاولات قوات نظام بشار الأسد اقتحام حي القابون بالعاصمة دمشق، وسط حركة نزوح من المخيمات بريف حلب.

وأظهرت صور بثها ناشطون على شبكة الإنترنت سقوط قذائف صاروخية على المنازل, كما أظهرت مروحيات تقوم بإنزال إمدادات بواسطة مظلات إلى قواعد عسكرية تابعة لجيش النظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية شنت غارتين أمس الاثنين على مناطق بالمدينة، في حين تدور معارك ضارية بين قوات النظام والجيش الحر الذي يحقق تقدما بعدد من مناطق المدينة.

من جهتها قالت شبكة شام وناشطون إن قوات النظام قصفت حي طريق السد وأحياء درعا البلد مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان بشكل كثيف، وسط اشتباكات عنيفة عند كتيبة الهجانة القريبة من جمرك درعا القديم بدرعا البلد.

وفي ريف المدينة ذاتها قصفت المدفعية الثقيلة مدن وبلدات النعيمة وإنخل وأم المياذن والكرك الشرقي، تزامنا مع اشتباكات عنيفة على الطريق الواصل بين مدينة درعا وحاجز سجن غرز بين الجيش الحر وقوات النظام.

وأدت هذه الاشتباكات إلى سقوط عدد من الجرحى جراء قصف عنيف على مدينة إنخل بريف درعا من اللواء 15، وفق شبكة شام، في حين أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء عن مقتل خمسة أشخاص بدرعا.

معارك بدمشق
في غضون ذلك قال ناشطون إن كتائب المعارضة تتصدى لمحاولة قوات الأسد اقتحام حي القابون من جهة البلدية، وتشتبك معها على عدة محاور في أطراف أحياء برزة وجوبر وتشرين، وسط حملة مداهمات في حي ركن الدين.

وبـريف العاصمة السورية قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة مدن معضمية الشام وداريا وعلى عدة مناطق بـالغوطة الشرقية، في حين أعلنت شبكة حقوق الإنسان عن مقتل شخصين بريف دمشق.

وفي السياق ذاته قال المجلس المحلي لداريا إن المدينة تشهد قصفا متقطعا بمدفعية الدبابات القريبة وقذائف الهاون يستهدف منطقة الكورنيش القديم.

وبيّن أن المنطقة ذاتها تشهد اشتباكات متقطعة بين الجيشين الحر والنظامي, يأتي هذا مع دخول الحملة العسكرية على المدينة شهرها الـ11 وسط انقطاع المواد الأساسية كالطحين والأدوية الضرورية وانقطاع خدمات الكهرباء والاتصالات والماء الصالح للشرب.

في المقابل تمكن مقاتلو المعارضة من تفجير سيارتين بقريتين تابعتين لمنطقة السفيرة بريف حلب، في ظل قصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على قرى أخرى بالريف الحلبي.

وذكرت شبكة شام أن مخيمات النازحين بمنطقة السفيرة تشهد حالة نزوح وصفتها بالكبيرة جراء القصف العنيف الذي تتعرض له مخيمات كل من تل نعّام والجبّول وأبو جرين وقرقش, ومخيم الصبيحية.

مقاتلو المعارضة استهدفوا قوات الأسد بمعرة النعمان (أسوشيتد برس)

اشتباكات ومداهمات
كما تواصل قصف قوات النظام لكل من حمص، ودير الزور ، وريف إدلب ، بينما قصفت مروحيات الجيش السوري بالبراميل المتفجرة مدينة كفرزيتا بريف حماة، مع تواصل للاشتباكات وحملة للمداهمات بالمدينة ذاتها.

وفي معرة النعمان قال ناشطون إن مقاتلي المعارضة استهدفوا قوات الأسد المتمركزة بمعسكر وادي الضيف شرق مدينة معرة النعمان وفي معسكر الحامدية جنوب المدينة، وسط اشتباكات في محيط المعسكرين تمكنوا خلالها من تدمير دبابة في وادي الضيف.

وطبقا للمصادر ذاتها فقد عثر أهالي قرية المتراس بريف طرطوسعلى عدد كبير من الجثامين لمدنيين بأحراش القرية ذات الأغلبية التركمانية، حيث يقولون إنهم تمت تصفيتهم على يد قوات الأسد والقوات الموالية لها من القرى المجاورة.

من ناحية أخرى قال ناشطون إن اشتباكات دارت بين عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" وبين "لواء الجهاد في سبيل الله" في قرية تل السمن بمحافظة الرقة.

ووفق الناشطين فقد بدأ الاشتباك إثر كمين نصبه عناصر لواء الجهاد لأحد حواجز تنظيم الدولة الإسلامية وأسفر عن مقتل أحد عناصر التنظيم وأسر اثنين آخرين، سعيا من اللواء لمبادلته بأحد الأسرى الموجودين لدى تنظيم الدولة.

يُشار إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت اليوم الثلاثاء مقتل عشرة أشخاص في محافظات سورية مختلفة، بينهم طفل وسيدة، وآخر قضى تحت التعذيب، وخمسة قتلى من الجيش السوري الحر.

وكان العشرات لقوا حتفهم أمس جراء استهداف قوات النظام بلدة حمورية بقصف جوي، إضافة إلى بلدات أخرى في ريف العاصمة، في حين سقط قتلى آخرون في الحسكة وطرطوس ودرعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة