41 قتيلا معظمهم بقصف حمص وإدلب   
الثلاثاء 1433/4/13 هـ - الموافق 6/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)

قال ناشطون في سوريا إن 41 شخصا قتلوا على أيدي قوات الأمن والجيش معظمهم في مدينة حمص (وسط البلاد)، فيما سقط عدد آخر من القتلى والجرحى في قصف على مدن معرة النعمان وخان شيخون وبينين وسفوهن في إدلب.
 
وأفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا أن معظم القتلى سقطوا في حمص حيث تواصل القصف بشكل مكثف على عدد من أحياء المدينة بينها حي الغوطة ومحيطه. كما استهدفت مدفعية الجيش السوري النظامي بلدات في ريف حماة منها طيبة الإمام وقلعة المضيق.
وقال عضو تنسيقية حمص عمر التلاوي للجزيرة إن القصف بالهاون والقذائف الصاروخية والمسمارية استهدف أحياء حمص ومدن الرستن وتلبيسة، إضافة إلى حصارها بالدبابات.

وتحدث عما وصفها بمجازر ارتكبت بمدينة الرستن بمحافظة حمص، وقال إن الأمن والشبيحة يقومون بإحراق المنازل والمحلات التجارية وسط انتشار القناصة على المراكز الحكومية، مشيرا إلى أن حمص مقطوعة عن العالم الخارجي بعد قطع الاتصالات عنها.

وكشف التلاوي أن الأمن يسيطر على المستشفى الحكومي بحمص التي انحصر العلاج فيه للشبيحة والأمن الذين يمنعون المرضى المدنيين من دخوله (حتى مرضى القلب والأمراض المستعصية) فيما يشبه العقاب الجماعي لأهالي المحافظة، وفق وصفه.

كما بث ناشطون سوريون على مواقعهم على شبكة الإنترنت صوراً تظهر تعرض حي جب الجندلي في حمص لقصف من قبل الجيش النظامي. وأظهرت الصور احتراق أحد المنازل، في حين تعرض أحد المساجد لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن. وقال الناشطون إن الحي يتعرض لقصف وحملة دهم واعتقالات منذ عدة أيام.

في غضون ذلك كشف ناشطون أن قوات الأمن ومن يعرفون بالشبيحة ذبحوا بالسكاكين 19 شخصا من عائلتين كاملتين في بساتين بابا عمرو بمدينة حمص أثناء مداهمات الخميس الماضي.

وقد حصلت تلك الحادثة عندما كان أفراد العائلتين وأقاربهم قد خرجوا من حي بابا عمرو إلى البساتين هربا من القصف.

وطبقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن قوات الأمن قامت بتغيير في مسرح الجريمة حيث قد كتب على كل جثة أن كل شخص تم ذبحه من قبل كتيبة الفاروق التابعة للجيش الحر. لكن مئات من شهادات أهالي حي بابا عمرو وأقارب الضحايا تقول إن من أقدم على ذلك هم عناصر تابعة للنظام السوري.

ناشطون تحدثوا عن ارتكاب أمن النظام عدة مجازر منذ بدء المظاهرات (صورة من الإنترنت) 

اشتباكات مسلحة
وفي تطورات ميدانية أخرى وقعت فيه اشتباكات بين عناصر من الجيش السوري الحر وآخرين من الجيش السوري النظامي قرب مطار حلب الدولي، بينما شنت قوات الأمن حملة اعتقالات في مدينة الباب بريف حلب.

وفي مدينة الحراك بمحافظة درعا تواصلت الاشتباكات بين قوات الجيش النظامي وعناصر من الجيش الحر. ويحاصر  الجيش النظامي المدينة من أربعة محاور, ويواصل قصفه للمدينة والذي مس عشرات المنازل السكنية وأدى إلى إحراق عدد منها بالكامل.
 
وتظهر صور بثها ناشطون سوريون على مواقع الإنترنت مسجد أبي بكر الصديق بالمدينة، وقد تعرض لأضرار جسيمة نتيجة قصف للقوات النظامية في وقت سابق اليوم.

وقال متحدث باسم تنسيقيات حوران للجزيرة إن هجوما يشنه أكثر من أربعة آلاف عنصر من الجيش ومائة حافلة من الأمن يأتي بعد خطف رائد بالجيش السوري، وأضاف أن الجيش الحر انسحب من المنطقة "حفاظا على أرواح المدنيين، ولعدم تكرار ما جرى في حي بابا عمرو لأن النظام لا يفرق بين مدني وعسكري ولا حجر ولا بشر".

من جهة أخرى أشارت الهيئة إلى أن تعزيزات أمنية وصلت بلدات كرناز وحيالين والطيبة في ريف حماة. وفي القلمون بريف دمشق، اقتحمت قوات الجيش قرية جراجير، وسط حملة اعتقالات وتخريب للمنازل.
 
حي بابا عمرو ظل تحت القصف عدة أسابيع قبل أن يتعرض للاقتحام (صورة من الإنترنت) 
أوضاع إنسانية
على صعيد آخر، قال الصليب الأحمر إنه لم يتمكن من دخول حي بابا عمرو بحمص بسبب الأوضاع الأمنية، وقال المتحدث باسمه في دمشق صالح دباكة إنهم حصلوا على معلومات بوجود مفخخات ناسفة وألغام في المباني والطرق.

وفي المقابل قالت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري أمس الاثنين إنها أرسلت قافلة مساعدات جديدة تضم أربع شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى أهالي حي بابا عمرو وأحياء أخرى بمدينة حمص تضررت في المواجهات الأخيرة بين القوات السورية ومسلحين .

وأكد رئيس العمليات بالمنظمة خالد أركوسي أن القافلة التي توجهت أمس إلى حمص تحوي ألفي سلة غذائية (سكر ورز وعدس ومواد غذائية أخرى) وسبعمائة فرشة وألف لحاف، توزع على النازحين من حي بابا عمرو إلى قرية أبل وكذلك على الإنشاءات وتل الشور.

وقال أركوسي لوكالة يونايتد برس إنترناشونال إن توزيع هذه المواد يتم بإشراف مندوبين من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر واللجنة الدولية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة