مئة قتيل بقصف النظام بالبراميل لحلب وريفها   
الأحد 13/8/1436 هـ - الموافق 31/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

أكد مراسل الجزيرة السبت ارتفاع عدد ضحايا البراميل المتفجرة في منطقتين بمحافظة حلب (شمالي سوريا) إلى زهاء مائة قتيل وعشرات الجرحى، في وقت يواصل مقاتلو المعارضة التقدم في ريف إدلب (شمال) بسيطرتهم على بلدة أورم الجوز.

وقال مراسل الجزيرة من حلب عمرو حلبي إن النظام أسقط برميلين متفجرين على سوق الهال الشعبي في وسط مدينة الباب بريف حلب الشرقي، مضيفا أن المسعفين تمكنوا من التعرف على جثث 52 قتيلا، بينما لا تزال هناك 15 جثة متفحمة لم يتم التعرف على هوياتها، فضلا عن إصابة أكثر من خمسن شخصا.

وأضاف أن المدينة تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وأن التنظيم يمنع الإعلاميين من دخول المدينة، مما يزيد من صعوبة التعرف على نتائج الهجوم بدقة.

وذكر المراسل أن طائرات النظام أسقطت أيضا على حي الشعار الحلبي برميلين متفجرين، انفجر أحدهما في شارع رئيسي، في حين أسقط الثاني مبنى سكنيا على رؤوس سكانه، مما أدى لمقتل 22 منهم تسعة من عائلة واحدة.

وأوضح المراسل أن القصف على حلب وريفها ما زال متواصلا حتى مساء السبت، وأن عمال الإنقاذ يعملون على رفع الأنقاض بحثا عن ناجين.

ومن جهتها، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد ضحايا البراميل المتفجرة في مدينة الباب ارتفع إلى سبعين شخصا، في حين بلغ عدد الجرحى تسعين، مضيفة أن عدد ضحايا حي الشعار بلغ 15 قتيلا وعشرين جريحا.

ووصفت الهيئة استهداف المنطقتين بأنه "من أكبر المجازر التي ارتكبها طيران النظام منذ بداية العام 2015".

يذكر أن منظمة العفو الدولية أحصت في العام الماضي مقتل ثلاثة آلاف مدني نتيجة القصف الجوي من طائرات النظام، في وقت لقي المئات مصرعهم منذ مطلع العام الجاري.

video

معارك إدلب
في سياق متصل بريف إدلب قال مراسل الجزيرة إن ستة عشر شخصا قتلوا وجرح عشرات في قصف شنته طائرات النظام على الساحة الرئيسية لبلدة بليون في منطقة جبل الزاوية. وأضاف مراسلنا أن القصف ألحق دمارا كبيرا في الساحة.

وفي تطور ميداني آخر، يواصل مقاتلو جيش الفتح التابع للمعارضة السورية المسلحة التقدم في ريف إدلب، حيث سيطروا على بلدة أورم الجوز غرب مدينة أريحا، التي تتمتع بأهمية كبيرة لوقوعها على طريق إدلب اللاذقية وإشرافها على الطريق المؤدي لجبل الزاوية.

وقال مراسل الجزيرة في إدلب ميلاد فضل إن مقاتلي المعارضة وصلوا إلى تخوم بلدة كفر شلايا التي يسيطر عليها النظام والمتصلة بسهل الغاب في ريف حماة، وإنهم يستعدون للسيطرة على أربع قرى في ريف إدلب الغربي قرب مطار أبو الظهور العسكري، أملا في إنهاء وجود النظام بالمنطقة كلها.

وأضاف أن هذا التقدم يتم وسط قصف جوي مكثف من قبل النظام، وأن القصف امتد إلى قرى جبل الزاوية مثل كنصفرة والرامي وإحسم.

وقد بث ناشطون صورا قالوا إنها لجثث قوات النظام التي حاولت الانسحاب من أورم الجوز باتجاه الساحل السوري، وتظهر الصور عشرات من الجثث للقوات التي كانت قد انسحبت سابقا من إدلب وجسر الشغور إلى أريحا قبل أن تتجمع في أورم الجوز أملا في الفرار إلى سهل الغاب والساحل السوري.

ومن جهته، قال منذر أبو علي -أحد القادة الميدانيين لجيش الفتح، الذي يتألف من 21 فصيلا من قوات المعارضة- في لقاء مع الجزيرة إن المعركة القادمة ستكون بعد السيطرة على مدينة أريحا عند الساحل السوري، مضيفا أن لدى جيشه سلاحا لم يستخدم بعد, وسيكون له دور في حسم المعارك المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة