جرائم الإبادة بمكيالين   
الأحد 1427/9/22 هـ - الموافق 15/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)

تنوعت المواضيع التي تطرقت لها الصحف الخليجية اليوم الأحد، فقد خصصت إحداها افتتاحيتها للانتقائية الغربية والكيل بمكيالين حتى في جرائم الإبادة، وأشارت أخرى إلى مؤتمر مكة بين السنة والشيعة العراقيين. وعرفت ثالثة بجوانب من الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، كما تمنت أخرى استتباب الأمن في السودان.

"
العلاقات الدولية لم تعد تستند إلى قيم إنسانية تحكمها شرعة الأمم المتحدة وقوانين الحق والعدالة، بل تتحكم فيها المصالح السياسية والاقتصادية والمالية ونفوذ القوى الفاعلة
"
جرائم الإبادة

خصصت صحيفة الخليج الإماراتية افتتاحيتها لموضوع قلما يحظى بالعناية هو موضوع الانتقائية في إدانة المجازر وتجريمها، منطلقة من القانون الفرنسي الأخير الذي يجرم من ينكر الإبادة التي ارتكبها العثمانيون الأتراك ضد الأرمن.

وقالت الصحيفة إن المجازر التي ارتكبت خلال العقود الماضية بحق شعوب في القارات الخمس كثيرة، وكلها تستحق التجريم والإدانة، لأنها انتهكت أبسط حقوق الإنسان وكل الشرائع الدينية والوضعية وراح ضحيتها الآلاف بل الملايين من البشر.

ولكنها لاحظت أن بعض هذه المجازر حظي باهتمام المجتمع الدولي الغربي، بينما تم تناسي الكثير منها وإسقاطه من سجل جرائم الحرب أو حروب الإبادة.

ورأت الصحيفة أن ما هو أدهى من ذلك وأمر هو أن معظم هذه المجازر ارتكبها من ينصبون أنفسهم الآن حماة لحقوق الإنسان.

وفي إشارة إلى فرنسا قالت الصحيفة إن بعض الدول تعتبر إنكار هذه الإبادات بمثابة جرائم يعاقب عليها القانون، وتتحاشى مجرد الاعتذار عما ارتكبته هي بجيوشها وقواتها وأساطيلها خلال الحروب الاستعمارية الممتدة عشرات السنين.

واستغربت الصحيفة أن لا ينظر إلى عمليات الإبادة بالمستوى نفسه، وكأن الشعوب التي تعرضت للإبادة ليست من نفس طينة البشر أو لا تنتسب إلى الآدمية.

وعددت الصحيفة كثيرا من حروب الإبادة التي لا يشار إليها كحرب الإبادة الأميركية في الفلبين وفيتنام واليابان، وكحرب فرنسا الاستعمارية في الجزائر، وكإبادة الهنود الحمر واستعباد السود، مختتمة بإبادة الفلسطينيين التي ما زالت مستمرة على يد إسرائيل.

وخلصت إلى أن العلاقات الدولية لم تعد تستند إلى قيم إنسانية تحكمها شرعة الأمم المتحدة وقوانين الحق والعدالة، بل تتحكم فيها المصالح السياسية والاقتصادية والمالية ونفوذ القوى الفاعلة المؤثرة في الدول صاحبة القرار.

مؤتمر مكة والحرج البالغ
رأت صحيفة الوطن السعودية أن الأنباء الواردة يوميا من العراق لا تبشر بخير على صعيد لم الشمل ونبذ الفرقة ونزع الكراهية والبغضاء من النفوس.

وبعيدا عن ذلك -تقول الصحيفة- وقريبا منه يقترب موعد اجتماع مكة بين علماء السنة والشيعة العراقيين، متسائلة هل تجد منظمة المؤتمر الإسلامي نفسها في موقف لا تحسد عليه وهي تجمع الأشقاء في مكة المكرمة، بينما تمضي عجلة أو طاحونة القتل اليومي في الميدان؟

وتساءلت أيضا هل تأخر الوقت كثيرا بحيث لم تعد تجدي الاجتماعات واللقاءات، أم أن الأمر ما زال بأيدي العقلاء والحكماء؟

الأمين العام الجديد
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الأمين العام المقبل للأمم المتحدة بان كي مون -وزير خارجية كوريا الجنوبية- تعهد بأن يكون زعيما حاسما، وحذر من الاعتقاد خطأ بأنه "شخص يسهل التغلب عليه".

وقال إنه قد يبدو متمالكا أو يتحدث بصوت خفيض لكن هذا لا يعني أنه افتقد القيادة أو الالتزام، بل لأن الحياء والتواضع يعتبرهما الآسيويون من الفضائل، ويجب بالتالي أن لا يساء فهم ذلك.

وعلق سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون بالقول إن على خليفة أنان أن يركز على الإدارة بشكل أكبر من الدبلوماسية، ولكن بان ناقضه بشكل يتسم بالكياسة، قائلا إن العبء الإداري للأمين العام كبير جدا، وإنه سيحاول إيجاد توازن في عمله كزعيم سياسي وزعيم إداري.

"
يخشى أن تؤدي اتفاقات السودان -وإن كانت ترضي قادة الحركات المسلحة- إلى تضخم وترهل نظام الحكم المركزي، مما يؤدي إلى تعويق مسار التنمية في البلاد
"
الوطن القطرية
السودان والسلام

صحيفة الوطن القطرية تمنت أن يتحقق للسودان حلمه في الاستقرار الدائم بمناسبة التوقيع على اتفاق للسلام بين الحكومة السودانية و"جبهة الشرق" يوم أمس.

وذكرت بأن اتفاقا مماثلا كان قد تم توقيعه قبل خمسة شهور بين الحكومة والفصيل الرئيسي في دارفور، وإن لم يوقف استمرار القتال في الإقليم، كما أن اتفاق الجنوب المعروف باتفاق "نيفاشا" كان الأول في هذا السياق.

ونبهت الصحيفة إلى أن القاسم المشترك بين الاتفاقات الثلاثة مع الجنوب والغرب والشرق هو اقتسام السلطة والثروة وترتيبات أمنية تتعلق بأوضاع المنظمات المسلحة.

ولكن الوطن خشيت أن تؤدي هذه الاتفاقات -وإن كانت ترضي قادة الحركات المسلحة- إلى تضخم وترهل نظام الحكم المركزي، مما يؤدي إلى تعويق مسار التنمية الاقتصادية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة