الانتخابات العراقية نهاية لبداية أم بداية لنهاية؟   
الأحد 1425/12/12 هـ - الموافق 23/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)

اهتمت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد بالانتخابات العراقية التي اعتبرت أنها إما أن تكون نهاية لبداية أو بداية لنهاية، كما تطرقت لذراع تجسسية جديدة تابعة لوزارة الدفاع الأميركية، ولتخوف السوريين العلمانيين من الصحوة الدينية الجديدة في سوريا.

"
الانتخابات العراقية هي أول معركة كبيرة في حرب الأفكار التي أعقبت أحداث 11/9
"
فريدمان/نيويورك تايمز
منقسمون فلنقف معا
هذا هو عنوان تعليق لتوماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز اعتبر فيه أن الانتخابات العراقية إما أن تكون نهاية لبداية هناك أو بداية لنهاية.

وقال فريدمان إنه إما أن تجرى الانتخابات العراقية ويشارك فيها أعداد كبيرة من العراقيين لأخذ زمام مستقبلهم وكتابة دستورهم أو أن يحول "المتمردون الفاشيون" دون ذلك, مضيفا أنه في الحالة الأخيرة يتعين على بوش أن يطبق الخطة "ب".

ولاحظ المعلق أن ما يؤسف له هو أن الغرب يبدو منقسما في الوقت الذي وصلت فيه الأمور في العراق إلى مرحلة حرجة, مشيرا إلى أن الحرب على الإرهاب هي "في الحقيقة حرب أفكار داخل العالم الإسلامي نفسه بين من يدافعون عن عقيدة العمليات الانتحارية ومن يريدون إدخال الإسلام إلى القرن الحادي والعشرين والمحافظة على طبيعته السمحة".

وقال إن الغرب لا يمكنه أن يقاتل في مثل هذه الحرب لكن يمكنه أن يعززها وعلى المسلمين أن يقاتلوا فيها من داخلهم", مشيرا إلى أن الانتخابات العراقية هي أول معركة كبيرة في حرب الأفكار التي أعقبت أحداث 11/9.

واعتبر فريدمان أن من سماهم المتمردين يسعون جاهدين لمنع العراقيين من التصويت لأن "العملية الانتخابية قد تجعل العالم يعي أن هذه الحرب ليست بين المسلمين والكفار بل هي بين المسلمين ذوي الأفكار المنحرفة والمسلمين ذوي الأفكار التقدمية".

وحث فريدمان الأوروبيين على الوقوف إلى جانب أميركا في حرب الأفكار هذه معتبرا أن أوروبا ستكسب منها أكثر مما ستكسب أميركا بسبب الأقلية المسلمة الكبيرة الموجودة على أرضها.

"
المسؤولون العراقيون تعهدوا بعمل كل ما في وسعهم لحماية المدنيين ومكاتب التصويت من هجمات المقاتلين
"
لوس أنجلوس تايمز
يوم الاقتراع
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الحكومة العراقية أعلنت عن خطة أمنية مفصلة خاصة بيوم الاقتراع هناك, مشيرة إلى أن تلك الخطة تشمل إغلاق حدود العراق مع الدول الأجنبية وحظر تحرك السيارات وإغلاق المطار الأساسي في الدولة إضافة إلى تطبيق حظر واسع للتجول.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين العراقيين تعهدوا بعمل كل ما في وسعهم لحماية المدنيين ومكاتب التصويت من هجمات المقاتلين الذين قالت إن أغلبهم من السنة العرب.

التلفزيون وعطلة التعذيب
كتب فرانك ريتش عمودا في نيويورك تايمز قال فيه إن محطات التلفزيون الأميركية لم تعط اهتماما للحكم على غرنر الجندي الذي أدين في قضية تعذيب السجناء في أبو غريب مفضلة ذلك اليوم الحديث عن أمر "أكثر إثارة" تمثل في لبس الأمير هاري بدلة تحمل صليب النازية المعقوف.

وندد الكاتب بذلك قائلا إننا هنا في أميركا في حرب نحاول أن ندير أظهرنا لها بدلا من أن نواجه الشر الذي يقترف باسمنا في سجن كنا قد "حررناه" من صدام حسين في العراق, مشيرا إلى أن الحكم الذي صدر على غرنر ليس سوى حلقة أخرى من حلقات تستر الحكومة الأميركية على جرائمها في الحرب.

واستنكر الكاتب اختفاء قصص التعذيب من محطات التلفزيون الأميركية منذ الإعلان الأول عن انتهاكات أبو غريب رغم أن الصحف الأميركية ظلت تعطي تقارير وتحليلات عن هذا الموضوع, مضيفا أن القصة التي لا تنشرها محطات التلفزيون لا تلقى أهمية في الثقافة الأميركية.

وأكد الكاتب أن التقليل من أهمية ما حدث في أبو غريب وغياب تداعيات ذلك في محطات التلفزيون يعود أساسا إلى إرادة سياسية وتحكم ميردوخ في إمبراطورية إعلامية هائلة تحاول التقليل من هذا الموضوع بينما تجعل من زلة الأمير هاري أهم حدث في حينه.


"
وزارة الدفاع الأميركية أنشأت ذراعا تجسسية جديدة تعطي وزير الدفاع سلطات أوسع على عمليات التجسس في الخارج
"
واشنطن بوست
الذراع التجسسية
قالت صحيفة واشنطن بوست إن وزارة الدفاع الأميركية أنشأت ذراعا تجسسية جديدة تعطي وزير الدفاع دونالد رمسفيلد سلطات أوسع على عمليات التجسس في الخارج.

وقالت الصحيفة إن الذراع التي لم يكشف عنها من قبل والتي تعرف بـ"الذراع الإستراتجية المساعدة" أنشئت بأمر مباشر من وزير الدفاع لإنهاء "اعتماده شبه الكلي على CIA" في الاستخبارات الخاصة بالأفراد والجماعات.

وذكرت واشنطن بوست أن هذه الذراع التي تعمل منذ سنتين في الخفاء داخل العراق وأفغانستان توظف فرقا من الضباط المختصين وخبراء أللسانيات والمحققين والخبراء الفنيين بالتعاون مع قوات العمليات الخاصة التي تم تكوينها في الفترة الأخيرة.

وحسب مذكرة أرسلها قائد القوات الأميركية ريتشارد مايرز إلى رمسفيلد فإن تركيز هذه المبادرة الاستخبارية يجب أن ينصب أولا على "الدول التي تعتبر أهدافا جديدة مثل الصومال واليمن وإندونيسيا والفلبين وجورجيا".

كما ذكرت الصحيفة أن نشاطات هذه الذراع تشمل الدول الصديقة والعدوة على حد سواء.

"
صحوة إسلامية كبيرة تحدث الآن بسوريا مما يعتبر تحديا لحزب البعث العلماني الحاكم هناك،  والعلمانيون السوريون يدقون ناقوس الخطر وينظمون أنفسهم ضد هذه الظاهرة المتجددة
"
واشنطن بوست
تخوف العلمانيين في سوريا
قالت واشنطن بوست إن صحوة إسلامية كبيرة تحدث الآن بسوريا مما يعتبر تحديا لحزب البعث العلماني الحاكم هناك.

وقالت الصحيفة إن حزب البعث يخشى من تنامي النفوذ الإسلامي في المؤسسات الحكومية, كما أن ذلك التنامي يخيف كثيرا من السوريين الذين ربوا لفترة طويلة على الحذر من الإسلام السياسي.



وذكرت الصحيفة أن هذه الظاهرة يمكن ملاحظتها في الشارع السوري حيث تكاثر عدد الفتيات المحجبات وتنامت دعوات رجال الدين الإسلاميين مطالبة بمزيد من الديمقراطية لمنحهم دورا أكبر في إدارة البلاد.

لكنها قالت إن العلمانيين السوريين بدؤوا يدقون ناقوس الخطر وينظمون أنفسهم ضد هذه الظاهرة المتجددة, مضيفة أن أحد الكتاب العلمانيين السوريين ذهب إلى حد اتهام الحكومة السورية بإرخاء قبضتها على الحركات الإسلامية الشعبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة