خلافات بجنيف و"توافق" على طرد المقاتلين الأجانب   
الأربعاء 1435/4/13 هـ - الموافق 12/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:36 (مكة المكرمة)، 18:36 (غرينتش)
المقداد قال إن الحكومة مستعدة لمناقشة مقترح المعارضة بطرد المقاتلين الأجانب من سوريا (رويترز)

تمسكت أطراف الصراع في سوريا بمواقفها خلال المفاوضات الجارية حاليا بجنيف، لكن وفد النظام قال إنه مستعد لمناقشة اقتراح ورد ضمن وثيقة شاملة قدمتها المعارضة ينص على طرد المقاتلين الأجانب من البلاد، فيما اعتبر أنه أول "توافق" من نوعه بين الطرفين.

وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري إن الحكومة السورية مستعدة لمناقشة الفقرة الخاصة بطرد المقاتلين الأجانب من سوريا والتي جاءت ضمن مقترح قدمته المعارضة ينص على تشكيل هيئة للحكم الانتقالي.

ونقلت رويترز عن المقداد قوله إن الحكومة السورية مستعدة في محادثات السلام لمناقشة اقتراح المعارضة طرد المقاتلين الأجانب.

وقدم وفد الائتلاف الوطني السوري في المفاوضات ورقة شاملة أساسها تشكيل هيئة للحكم الانتقالي في سوريا تتولى إدارة البلاد، وهو ما أكد المقداد رفض الوفد الحكومي له بشكل كامل، لكن المسؤول الحكومي السوري رد بالإيجاب على سؤال للصحفيين عن فقرة في هذه الورقة تتضمن طلب أو القيام بخروج كل المقاتلين الأجانب من سوريا.

صافي: هيئة الحكم الانتقالي ستضم شخصيات برضا الطرفين (الفرنسية-أرشيف)

هيئة الحكم الانتقالي
وبحسب النص الكامل للوثيقة -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- فإن هيئة الحكم الانتقالي "ستحافظ على سيادة واستقلال الدولة السورية ووحدة وسلامة الأراضي السورية بشكل كامل، مما يقتضي اتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات تفضي إلى انسحاب كافة الجهات العسكرية الخارجية والمقاتلين الأجانب من كافة الأراضي السورية".

كما تنص الوثيقة على أن هيئة الحكم الانتقالي "هي الهيئة الشرعية الوحيدة المعبرة عن سيادة واستقلال الدولة السورية، وهي المخولة فقط بتمثيل الدولة في المحافل الدولية وفي كل ما يتعلق بالشؤون الخارجية، وهي تلتزم بكافة المواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة من قبل الدولة السورية".

وقدم الائتلاف هذه الورقة في ختام جلسة مباحثات مباشرة مع وفد النظام، عُقدت بحضور المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، وتتألف من 22 بندا وتتضمن المبادئ الأساسية لاتفاق التسوية السياسية، ومنها مهام هيئة الحكم الانتقالي، التي تشمل خلق بيئة محايدة تمكن عملية الانتقال السياسي، وإجراء انتخابات الجمعية التأسيسية، والاستفتاء العام على الدستور الجديد، والعمل بالتنسيق مع مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.

لكن نائب وزير الخارجية السوري رفض اعتبار تشكيل هيئة الحكم الانتقالي أولوية في المفاوضات، مطالبا بالبدء بعملية وقف العنف و"الإرهاب" حسب تسلسل بنود اتفاق جنيف1، على حد قوله.

وبحسب المتحدث باسم الائتلاف لؤي صافي فإن مسؤوليات هذه الهيئة الانتقالية ستشمل الإشراف على اتفاق وقف العنف بكافة أشكاله، وتأسيس آلية لمساءلة المسؤولين عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان، مع حق الهيئة في الحصول على قوائم بأسماء كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والحراك السلمي، وكذلك التزام الهيئة بضمان حق المواطنة لجميع السوريين دون أي تمييز.

وقال صافي إن الهيئة "ستضم شخصيات برضا الطرفين تكون وطنية ولم ترتكب جرائم"، داعيا إلى التعامل مع الوثيقة بجدية "لوقف حمام الدم وإعادة بناء البلاد"، محذرا من مراوغة النظام في هذا الشأن.

اضغط للدخول إلى صفحة الثورة السورية

خلافات
وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري في تصريحات سابقة اليوم الأربعاء إنه "يجب ألا يكون هناك أي اجتهاد في جدول أعمال جنيف2، ونحن ملتزمون بوثيقة جنيف1، ووثيقة جنيف هي من تحدد جدول الأعمال"، واعتبر أن أي ابتعاد عن تسلسل بنود جنيف1 هو وصفة لقتل المفاوضات وللفشل الذريع، بحسب قوله.

ويدعو البند الأول في وثيقة جنيف1 جميع الأطراف للالتزام بوقف دائم للعنف المسّلح بكافة أشكاله وبتنفيذ خطة النقاط الست فورا ومن دون انتظار إجراءات من الأطراف الأخرى.

وفي جنيف أيضا، التقى وفد روسي برئاسة غينادي غاتيلوف وكيل وزارة الخارجية بالإبراهيمي, ومن المقرر أن يلتقي أيضا وفدَ المعارضة السورية في وقت لاحق، في محاولة لإنقاذ المفاوضات.

وأوضح بيان للأمم المتحدة أن اجتماعا بين الإبراهيمي ومسؤولين أميركيين وروس رفيعي المستوى سيعقد غدا الخميس قبل يوم واحد من موعده المقرر، وسيضم اللقاء كلا من غاتيلوف وويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة