دي ميستورا يلتقي مجددا وفدي النظام والمعارضة   
الجمعة 1437/6/10 هـ - الموافق 18/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)

التقى المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم الجمعة وفد النظام السوري، فيما يلتقي لاحقا وفد المعارضة التي جددت التمسك بإنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية كما أكد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية رياض حجاب في خطاب بمناسبة ذكرى الثورة.

وفي جولة أخرى للمباحثات التقى المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا اليوم وفد النظام السوري، في أول لقاءاتها بأطراف الأزمة اليوم الجمعة.

ودعا دي ميستورا وفد النظام إلى بدء مناقشة عملية الانتقال السياسي، لافتا الانتباه إلى أن جدول أعمال المباحثات واضح ولن يتغير.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف للصحفيين اليوم الجمعة في معرض رده عن استقباله لوفدين في يوم واحد إن ذلك يعد تطورا إيجابيا.

وكان رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية رياض حجاب قد أكد اليوم خلال خطاب بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة السورية على ضرورة إنشاء هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات كخيار رئيسي لمستقبل سوريا، كما دعا حجاب الجهات الفاعلة في سوريا إلى الوقوف في وجه سائر المليشيات الطائفية.

ومن المقرر أن يستأنف دي ميستورا لقاءه مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض اليوم بعد لقائهما أمس الخميس، حيث قال إنها قدمت "ورقة جوهرية حول الانتقال السياسي"، معبرا عن إعجابه "بتحضيرهم العميق لها".

وأكد المبعوث الأممي أنه ستتم دراسة تلك الورقة بعناية، وعبر عن أمله في الحصول على "قدر مماثل من الوضوح من الوفد الحكومي"، مضيفا أنه يجب بدء البحث في "الانتقال السياسي" ومعرفة موقف الحكومة من "انتقال سياسي ممكن".

وبعد لقائه معظم أطراف المعارضة ووفد النظام أقر دي ميستورا الخميس بأن "المسافة بين الطرفين لا تزال كبيرة" رغم أنهما اتفقا على الحاجة إلى الحفاظ على وحدة أراضي البلاد والموقف من النظام الاتحادي (الفدرالي)، مؤكدا سعيه الحثيث للوصول إلى "قواسم مشتركة".

video

لقاءات موسعة
وكان المبعوث الأممي قد أكد أنه بحث أمس الخميس ملف المعتقلين مع وفدي الحكومة السورية والمعارضة، وقال إن هذا الملف سيطرح على الطاولة مع الروس والأميركيين.

من جانبها، ذكرت عضوة الوفد المعارض بسمة قضماني عقب لقاء دي ميستورا أن المعارضة حريصة على التحرك بسرعة لتطبيق خطة الأمم المتحدة بشأن الانتقال السياسي في سوريا خلال ستة أشهر.

من جهتها، قالت سميرة مسالمة نائبة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض وعضوة الوفد الاستشاري لمفاوضات جنيف إن الجلسة مع دي ميستورا كانت جادة، موضحة أن المعارضة قدمت رؤية واضحة ومحددة بشأن المرحلة الانتقالية التي تأمل ألا تتجاوز ستة أشهر.

وتضمنت المذكرة طروحات لشكل المرحلة وآليات تنفيذها، مثل المجلس العسكري الانتقالي ولجنة المصالحة، بالإضافة إلى مجلس قضاء أعلى انتقالي.

وكان المبعوث الأممي قد التقى أيضا أول أمس الأربعاء سبعة نشطاء من "منبر موسكو-أستانة" وثمانية من "منبر القاهرة"، وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها وفدا معارضا غير الهيئة العليا للمفاوضات منذ انطلاق مفاوضات جنيف الاثنين الماضي، وذلك بعد يومين من تلميحه إلى إمكان توسيع قائمة المشاركين في المفاوضات.

وفيما تجري المباحثات بين النظام والمعارضة بجنيف أعلن الأكراد -الذين لم يدعوا إلى مفاوضات جنيف والذين تصر روسيا على إشراك ممثلين منهم- النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم بشمال سوريا، فيما رآه المحللون رسالة سياسية إلى المشاركين.

والمناطق المعنية بهذا الإعلان هي المقاطعات الكردية الثلاث، عين العرب (كوباني) (ريف حلب الشمالي) وعفرين (ريف حلب الغربي) والجزيرة (الحسكة)، بالإضافة إلى المناطق التي سيطرت عليها "قوات سوريا الديمقراطية" مؤخرا، خصوصا في محافظتي الحسكة (شمال شرق) وحلب (شمال).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة