واشنطن تتوقع التصويت على قرار العراق الثلاثاء   
الاثنين 1425/4/19 هـ - الموافق 7/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الوفد العراقي قدم مقترحاته لمجلس الأمن الجمعة الماضية (رويترز)

أعرب السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي عن الأمل في أن يجري مجلس الأمن تصويتا غدا الثلاثاء على النسخة الرابعة من مشروع القرار الأميركي-البريطاني حول العراق التي ستقدمها واشنطن اليوم.

وأضاف في تصريح صحفي عقب اختتام اجتماع للمجلس الليلة الماضية "لدينا كل الأسباب التي تحملنا على الاعتقاد بأن مشروع القرار هذا يحظى بدعم أكيد".

وأعلن السفير الجزائري عبد الله بعالي أنه "لم تعد هناك أي عقبة حقيقية تحول دون التوافق على القرار". وأعرب نظيره التشيلي هيرالدو مونوز عن اعتقاده بأن أعضاء المجلس عملوا بشكل جيد و"أنهم يقتربون من توافق".

ويبحث الأعضاء رسالتين بعث بالأولى منهما وزير الخارجية الأميركي كولن باول والثانية رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي, وتتعلقان بالسيادة العراقية ووضع القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

نيغروبونتي يناقش مساعده وجونز باري يسجل ملاحظات (رويترز-أرشيف)

وقال السفير البريطاني أمير جونز باري إن هاتين الرسالتين "هما الحلقة المفقودة .. إنهما تقولان في وضوح عم نتحدث: السيادة التامة للحكومة العراقية وشراكة بين القوة المتعددة الجنسيات وهذه الحكومة على الصعيد الأمني".

وأضاف أنه بعد هذه المناقشات مع المجلس, ستقدم واشنطن ولندن اليوم الاثنين نسخة رابعة لمشروع قرارهما "تأخذ في الاعتبار جميع اقتراحات" الدول الأعضاء, وبعد الظهر, سيستمع المجلس إلى موفد الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي ثم يجري مشاورات جديدة حول هذه النسخة.

فحوى الرسالتين
وقد طلب علاوي من المجلس السعي "الآن" إلى التصويت على القرار الذي يعترف بالحكومة الانتقالية لكنه يترك للقوات المتعددة الجنسيات هامش مناورة واسعا للقيام بأي عمل ضروري للاستقرار في العراق.

وكتب في الرسالة "إلى أن نكون قادرين على توفير أمننا, بما في ذلك الدفاع عن الأراضي العراقية ومجالنا الجوي ومياهنا الإقليمية, نطلب مساندة مجلس الأمن والمجموعة الدولية في هذا المجهود".

وأضاف أن الحكومة الانتقالية ترغب في أن يعيد مجلس الأمن النظر في مهمة هذه القوات بناء على طلب الحكومة الانتقالية في العراق, "أو بعد اثني عشر شهرا على تبني هذا القرار". في إشارة إلى الحكومة المنتخبة القادمة.

إياد علاوي
وأوضحت الرسالة أن العراق سينشئ هيئة تعمل على التأكد من أن قوات الأمن العراقية ستنسق مع القوات المتعددة الجنسيات حول جميع السياسات الأمنية والمسائل المتعلقة بالعمليات العسكرية الكبرى.

بينما تعهد كولن باول في رسالته بالتعاون مع العراقيين "حول جميع المسائل الأساسية على صعيدي السياسة والأمن بما في ذلك القرارات المتعلقة بالعمليات الحساسة". وأضاف أن القوات المتعددة الجنسيات "تبقى مستعدة للقيام بمهمات كثيرة" كتنفيذ عمليات قتالية أو بحث عن أسلحة.

وكانت فرنسا اقترحت الأحد ضرورة إعطاء العراق موافقته على أي عمليات كبيرة تقوم بها القوات الأميركية في تعديل لمسودة القرار الأميركي البريطاني يقول إن بإمكان العراق أن يتخذ قرارا بشأن ما إذا كانت قواته ستشارك في أي عملية عسكرية تقودها الولايات المتحدة وإن "موافقته ستكون مطلوبة بشأن العمليات الهجومية الحساسة".

ويقول الدبلوماسيون الفرنسيون إن مبادرة باريس تحظى بتأييد الجزائر وألمانيا والصين.

هدنة النجف
وعلى صعيد آخر اعتبر قائد شرطة النجف أن الهدنة الهشة في مدينة النجف الشيعية المقدسة ستنتهي إذا لم يلتزم مقاتلو
مقتدى الصدر بشروط الهدنة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الجنرال غالب الجزائري قوله "لقد منحناهم مهلة ثلاثة أيام تنتهي منتصف ليل الاثنين. فإذا لم يسلموا أسلحتهم ويغادروا المدينة, سأجمع 100 شرطي وإذا لم يمتثلوا, سأقضي عليهم".

تشييع اثنين من مقاتلي جيش المهدي أول أمس (الجزيرة)
وفي سياق ذي صلة أعلن الجنرال غالب أن حوالي ألف من أنصار مقتدى الصدر قد قتلوا خلال شهرين من المعارك في مدينتي النجف والكوفة. وتفيد البيانات العسكرية الأميركية بأن مئات من هؤلاء قتلوا لكن مصادر المستشفيات تعطي فقط حصيلة القتلى المدنيين.
واتهم غالب المستشفيات برفض تقديم الإحصاءات الحقيقية "بسبب تهديدات جيش المهدي". وأضاف أن هويات إيرانية وأفغانية وسورية عثر عليها مع جثث القتلى من أنصار الصدر.

وقد استمرت العمليات الميدانية في أنحاء العراق أمس الأحد، حيث قتل جندي أميركي وأصيب آخر في هجوم بقذائف الهاون قرب العاصمة العراقية.

كما تبنت مجموعة تابعة لأبو مصعب الزرقاوي -المسؤول المفترض عن عمليات القاعدة في العراق- الهجوم بسيارة مفخخة على مركز تدريب قوات الدفاع المدني العراقي في التاجي شمال بغداد والذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وجرح نحو 60 آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة