تركيا تقترب من القبول بمؤتمر سوريا   
السبت 1434/7/9 هـ - الموافق 18/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)
أردوغان (يسار) لم يحصل من أوباما على ما كان يأمله بشأن حظر جوي شمال سوريا (الفرنسية)

أشارت صحف تركية اليوم السبت إلى أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يبدو أقل ترددا إزاء فكرة عقد مؤتمر دولي بشأن أزمة سوريا في جنيف الشهر المقبل، وذلك بعد زيارته لواشنطن، رغم عدم تحقيقه الكثير مما كان يأمله منها.

وقال كاتب الافتتاحية في صحيفة "ملّت" التركية "يبدو أن أردوغان ألان موقفه بشأن جنيف بعد لقائه الرئيس (الأميركي باراك) أوباما"، ورأى أن رئيس الوزراء وافق على عقد المؤتمر "مقابل بعض الضمانات" من جانب واشنطن، ومنها ألا تكون العملية مفتوحة زمنيا بحيث لا يتمكن أحد من إطالة المفاوضات على مدى أشهر باسم الدبلوماسية.

وكانت أنقرة قد أبدت ترددها بشأن القبول بحضور مؤتمر من المرجح عقده في يونيو/حزيران المقبل تحت مسمى "جنيف-2"، ليكون تتمة للمؤتمر الذي أسفر عن اتفاق جنيف بشأن سوريا العام الماضي، لكن تركيا ترى أن عقد هذا المؤتمر سيعطي مزيدا من الوقت للنظام السوري في قمعه للمعارضة.

ونقلت صحيفة "وطن" عن أردوغان قوله إن "سياستنا ليست إعطاء (الرئيس بشار) الأسد مزيدا من الوقت، وإنما وقف إراقة الدماء"، كما كشف للصحفيين أمس الجمعة من واشنطن أنه سيزور روسيا لإجراء مزيد من المحادثات بشأن حل الأزمة السورية.

طائرات النظام السوري تقصف المناطق الخارجة عن سلطته يوميا (الجزيرة)

حظر جوي
وعلى صعيد الجهود التي بذلها أردوغان لإعلان منطقة حظر جوي في شمال سوريا، ذكرت افتتاحية صحيفة "صباح" -الموالية للحكومة- أن أردوغان حظي باستقبال كبير في واشنطن مع عرض عسكري وعشاء ثنائي برفقة أوباما، مضيفة "لكن لا يمكن القول إنه توصل إلى نتيجة ملموسة".

وأضاف كاتب الافتتاحية "نجد أنفسنا مجددا وحيدين في مواجهة المشاكل الآتية من سوريا.. أوباما لم يقم بخطوة باتجاه إقامة منطقة حظر جوي".

وترى تركيا أن إقامة مثل هذه المنطقة ضرورية لحماية المدنيين من الغارات الجوية التي تشنها مقاتلات النظام السوري، لكن الولايات المتحدة تعارض هذه الفكرة معتبرة أنها ستكون معقدة ويصعب وضعها قيد العمل إزاء احتفاظ النظام بالعديد من الدفاعات الجوية التي قد تهدد أي طائرات تسعى لفرض الحظر الجوي هناك.

وكان أردوغان قد أجرى مباحثات في البيت الأبيض مع أوباما يومي الخميس والجمعة، وذلك بعد أيام من وقوع تفجيرين في مدينة الريحانية القريبة من الحدود السورية قالت أنقرة إن مخابرات النظام السوري متورطة فيهما.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن رئيس الوزراء التركي كان يأمل الحصول على دعم قوي من واشنطن بعد التفجيرين اللذين أسفرا عن مقتل 51 شخصا خشية امتداد الأزمة إلى دول مجاورة، لكن المعلقين الصحفيين قالوا إن أردوغان لم يحقق شيئا.

وكان أوباما قد صرح في مؤتمر صحفي مع أردوغان أمس بعدم وجود "وصفة سحرية" لإنهاء النزاع في سوريا، مضيفا "لو كان الأمر كذلك، أعتقد بأنني ورئيس الوزراء أردوغان كنا اتخذنا تدابير، ولكان الموضوع انتهى".

لكن أوباما أوضح أنه سيواصل تشديد الضغط على نظام الأسد والتعاون مع المعارضة السورية، مشيرا إلى أن تركيا ستؤدي دورا مهما في وقت سيُجمع فيه ممثلون للنظام والمعارضة في المؤتمر المرتقب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة