جنبلاط يتهم سوريا بالخشية من التحقيق الدولي بمقتل الحريري   
الاثنين 1427/10/7 هـ - الموافق 30/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

جنبلاط اتهم روسيا بتوفير الحماية للحكومة السورية (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط سوريا بالخشية من تشكيل محكمة دولية لإصدار حكم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، كما اتهم روسيا بمحاولة حماية دمشق.

وقال جنبلاط في تصريحات صحفية نشرت اليوم إنه كلما اقترب استحقاق المحكمة الدولية زاد التوتر الداخلي والتهديد وازداد أيضا تدخل قوى عظمى لتفادي محاسبة الذين استباحوا كبار رجال السياسة والثقافة والصحافة في لبنان.

وأضاف أن المحكمة الدولية تقلق مضاجع الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد والذي يبدو جليا أنه يسعى بكل إمكاناته المحلية والإقليمية والدولية إلى تفادي ما سماه القصاص حتى لو طال هذا أحدهم في حكومته رغم علمه بأن ما من أحد في هذه الحكومة يستطيع اتخاذ قرار بحجم الاغتيال أو محاولة الاغتيال دون علمه.

واتهم جنبلاط دولا كبرى أو دولة كبرى على الأقل بمحاولة حماية الحكومة السورية على حساب الاستقرار والحقيقة، في إشارة ضمنية إلى روسيا دون أن يسميها.

وأعرب عن الأمل بأن تغير هذه الدولة موقفها، مشددا على ضرورة ألا يذهب لبنان ضحية سياسة المحاور على حساب الحقيقة والسيادة والاستقلال وعلى حساب الاستقرار.

وتدخلت روسيا خلال وضع نص القرار الدولي في الأمم المتحدة حول إنشاء محكمة دولية لإزالة الإشارة إلى وقوع "جريمة ضد الإنسانية" في قضية الحريري ما كان سيؤدي إلى نزع أي حصانة يتمتع بها مسؤولون كبار قد يكتشف تورطهم في القضية.

بري أرجع إرجاء الاجتماع لارتباط بعض القيادات اللبنانية بمواعيد مسبقة (رويترز-أرشيف) 

إرجاء الحوار
تصريحات جنبلاط تزامنت مع إرجاء رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الاجتماع التشاوري بين أقطاب الحوار الوطني الذي كان مقررا انعقاده غدا الاثنين ليستمر حتى السادس من نوفمبر/تشرين الثاني, وذلك بعد غياب ثلاثة من أقطاب الحوار لارتباطهم بزيارات ومواعيد في الخارج.

وجاء في بيان نشره مكتب بري الإعلامي اليوم "نظرا لارتباط بعض القيادات بمواعيد مسبقة، وبعد التشاور تقرر تأجيل الاجتماع التشاوري إلى الاثنين السادس من نوفمبر/تشرين الثاني للتشاور على جدول الأعمال المعلن عنه".

ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن بري قوله إنه "حريص على حضور قيادات الصف الأول هذا الاجتماع، وأخذ في الاعتبار ظروف غياب الرئيس أمين الجميل والنائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري".

واستثنى بري من الحضور الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي "يحق له بأن يتمثل بمن يراه لأسباب أمنية نعرفها جميعا"، في إشارة إلى التهديدات الإسرائيلية باغتياله.

ويمنح تأجيل اجتماع المتحاورين الـ14 أسبوعا آخر رئيس مجلس النواب مزيدا من الوقت في تحركه لتقريب وجهات النظر لتفادي الأزمة السياسية بالبلاد، بعد المواقف المتباعدة بين حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون وقوى الأكثرية وحكومة الرئيس فؤاد السنيورة من جهة ثانية.

ويتمركز الحوار التشاوري حول بندي جدول الأعمال اللذين أعلنهما بري، وهما قيام حكومة وحدة وطنية يتمثل فيها العماد عون والمعارضة، والتوافق على مبادئ في قانون الانتخاب، في ظل أجواء أكثر هدوءا واتصالات عربية-لبنانية ودعم خارجي لاستئناف الحوار بين اللبنانيين تحت عنوان التشاور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة